تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يقول: دفعه عند ذاك الباب بالخصومة، كأن يؤخذ المرء، جعل (فيقتلا) عطفا

على (يؤخذ)

الضر ب الرابع من زيادة (ما)

وهو أن تزاد غير لازمة للكلمة، هذا كث ير في التنزيل، والشعر، وسائر

مما خطيئاتهم النساء: 155 ]، و]فبما نقضهم : الكلام، فمن ذلك قوله تعالى

[نوح: 25 ]،ونحو ذلك من المواضع التي تزاد فيها، ولا تلزمقال الشاعر:

( وكأنه ل هقال سراة كأنه ما حاجبيه معينب سواد( 2

(/)قال يقول: دفعه عند ذاك الباب بالخصومة، كأن يؤخذ المرء، جعل (فيقتلا) عطفا ¶ على (يؤخذ) ¶ الضر ب الرابع من زيادة (ما) ¶ وهو أن تزاد غير لازمة للكلمة، هذا كث ير في التنزيل، والشعر، وسائر ¶ مما خطيئاتهم النساء: 155 ]، و ]فبما نقضهم : الكلام، فمن ذلك قوله تعالى ¶ [نوح: 25 ]،ونحو ذلك من المواضع التي تزاد فيها، ولا تلزمقال الشاعر: ¶ ( وكأنه ل هقال سراة كأنه ما حاجبيه معينب سواد( 2 ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وزيادة هذا أكثر من أن يحصى ¶ و ربما أنكر منكرون وقوع هذه الحروف زوائد، وليس يخلو إنكا رهم لذلك ¶ من أنهم لم يجدوه في اللغة، فلم يد خلوا فيها ما لم يجدوه منها، أو يكونوا أنكروه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ لرأي رأوهفإن كانوا أنكروه لأنهم لم يجدوه في اللغة فيجب إذا وجدوا من ذلك ما ¶ لا مصرف له في التنزيل والشعر، وسائر الكلام، إلا إلى الزيادة أن يتركوا إنكاره، ¶ لما رأوه إليه، لأن ذلك الرأي فاس د، لدفعه الوجود ونفيه الموجب ¶ فبما رحمةم ن الحديد: 29 ]، و ]لئلايعل م أهل الكتاب : وفي التنزيل ¶ وفي الشعر من ذلك ما لا يحصى كثرة، ،مما خطيئاتهم ،[ آل عمران: 159 ] الله ¶ ولا مصر ف له إلاإلى الزيادة ¶ فإن قال قائل: فيما كان منه في التنزيل أنه للتأكيد ¶ 423 ، فيه غير منسوب، / 1) تمامه: سأتر ك منزلي لبني تميموهو من شواهد الكتاب 1 ) ¶ وكذلك في معاني القرآن للأخفش ص 202 رسالة دكتوراة، ونسبه السيوطي في شرح ¶ 497 إلى المغيرة بن حبناء الحنظلي، وقال البغدادي: رجعت إلى ديوانه / شواهد المغني 1 ¶ 601 ،600/ -يعني ديوان المغيرة- وهو صغير، فلم أجده فيه، انظر: الخزانة 3 ¶ 2) البيت منسوب للأعشى، انظر: ملحقات ديوان الأعشى،ص 240 ) ¶ 132 المسائل المشكلة ¶ فهو قول، ويجوز عندي أن يكون فيه زائدة لغير التأكيدألا ترى العرب ¶ يزيدوا في النثر، وحيث لا حاجة إلى إقامة الوزن، كما يزيدوا في النظم، وحيث ¶

يقام الوزن، في نحو: (آثرا ما)، ولا سيما، وشبهه، والتنزيل على لسام نزل،

وبلغتهم جاء، وأيضا فكما جاز أن يزيدوا الحرو ف لغير المعاني في (عجوز)،

و(كتاب)، و(قبعثري)، و( جندب)، ونحو هذا، كذلك يجوز زيادة هذه الحروف في

التنزيل إذ كان التنزيل على لسام، وما عليه تعارفهم، ألا ترى: أن فيه مثل

(/)يقام الوزن، في نحو: (آثرا ما)، ولا سيما، وشبهه، والتنزيل على لسام نزل، ¶ وبلغتهم جاء، وأيضا فكما جاز أن يزيدوا الحرو ف لغير المعاني في (عجوز)، ¶ و(كتاب)، و(قبعثري)، و( جندب)، ونحو هذا، كذلك يجوز زيادة هذه الحروف في ¶ التنزيل إذ كان التنزيل على لسام، وما عليه تعارفهم، ألا ترى: أن فيه مثل ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ،[ التوبة: 30 ] قاتلهمالله : طه: 44 ]، ومثل ] لعلهيتذكرأ و ي خ شى : قوله ¶ مريم: 38 ]، وكل ] أسمع بهم وأبصر المرسلات: 15 ]، و ] ويليومئذللم كذبين و ¶ هذا على ما في عرفهم ومجرى خطام ¶ وإذا كان كذلك لم يمتن ع زيادا أولا، كما تزاد وسطا وطرفافما زيد فيه ¶ أولا في الشعر، ما أنشده أبو زيد: ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ما مع أنك يوم الورد ذو جزر ضخ م الدسيعة بال سل مينوكا ر ¶ ( ما كنت أ ول ضب صا ب تلعته غيثفأمر ع واستخلت لهالدار( 1 ¶ فذهب أبو زيد إلى أن (ما) زائدة، ووجه جوازه عندي على ما أعلمتك ¶ وينبغي لمن ذهب إلى أن زيادة هذه الحروف للتأكيد، أن يستقبح الزيادة أولا، ¶ لأن حكم التأكيد ينبغي أن يكون بعد المؤكد ¶ و حكي لنا عن أحمد بن يحيى، أنه أنكر هذا ولم يره، وزعم أنه لم يرد أولا، ¶ وأن (ما) بمعنى (الذي)، ولا تخلو إذا جعلها موصولة من أن يكون مبتدأ لخبرمذكور، أو ¶ خ برا لمبتدأ محذوف؛ فإن كان مبتدأ لخبر مذكور، فلا يكون ذلك الخبر إلا قوله: (ضخم ¶ الدسيعة)، فيكون التقدير: الذي مع أنك يوم الورد ذو جزر ضحم الدسيعة، وإن كان ¶ خ برا لمبتدأ محذوف، فلا يخلو ذلك المبتدأ من أن يكون (هذا)، أو (هو)، فيكون التقدير: ¶ هذا الذي مع أنك، أو هو الذي مع أنك، وكل هذا بعيد في التقرير فيه والغرض الذي ¶ قصد به، والظاهر من هذا الكلام هو: مع أنك كذا فلم يكن كذا ¶ فإن قلت: فما العامل في (مع) على هذا أو ليس ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله؟ ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة