تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عثمان: سيبويه والنحويون يقولون: إنما بني (مثل)، لأنه أضافه إلى

غير معرب وهو (أنكم)

وحدثنا عن أبي العباس قال: قال أبو عمر: هو حا ل من النكرة، قال أبو

العباس: ولا اختلاف في جوازه على ما قال أبو عمرو، قال: وقولي كقول سيبويه،

وقول المازني والجرمي جائزان عندي

أقول: إن ما قاله أبو عثمان: أنه يبنى (مثل ما) مثل: خمسة عشر، فهو قول قد

أشرنا إلى دفعه فيما فسرناه من قوله، وهو موض ع للدفع لقلته، وأنه قلي ل لا نظير له،

(/)وقال أبو عثمان: سيبويه والنحويون يقولون: إنما بني (مثل)، لأنه أضافه إلى ¶ غير معرب وهو (أنكم) ¶ وحدثنا عن أبي العباس قال: قال أبو عمر: هو حا ل من النكرة، قال أبو ¶ العباس: ولا اختلاف في جوازه على ما قال أبو عمرو، قال: وقولي كقول سيبويه، ¶ وقول المازني والجرمي جائزان عندي ¶ أقول: إن ما قاله أبو عثمان: أنه يبنى (مثل ما) مثل: خمسة عشر، فهو قول قد ¶ أشرنا إلى دفعه فيما فسرناه من قوله، وهو موض ع للدفع لقلته، وأنه قلي ل لا نظير له، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وليس حكم ما كان مثله في القلة القياس عليه، وصر ف ما يتوجه على غيره إليه ¶ فأما البيت الذي احتج به فليس فيه حجة له، ألا ترى: أن (ما) في قوله: مثل ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ما أثمر، يحتمل أن تكون التي بمعنى المصدر مع الفاعل، فيكون المعنى: مثل إثمار ¶ ح ماض الجبل، بل لا يتوجه إلا على هذه الجهة، لأنه إن جعل (ما) مبنية مع (مثل) ¶ في البيت، بقيت غير مضافةألا ترى: أا ليست من الأسماء التي تضا ف إلى الفعل، ¶ فإذا لم يجز إضافتها إلى ما بعدها لكونه فعلا امتن ع هذا التقدير فيه، لأن (مثل) يبقى ¶ مفردا، وهو مما لا يوصف به مفردا، لقلة الفائدة به، وضعف المعنى فيه ¶ ألا ترى: أنك لو قلت: مرر ت برجل مثل، لم يجز؛ لأنه لا يخلو من أن يكون ¶ مشابه شيء ومثلا له، فإنما يقرب من الاختصاص وتسوغ الصفة به في حال ¶ الإضافة، وكما لم يوصف ب(غير) الذي هو خلافه إلا بالإضافة، كذلك لم يوصف ¶ 1) البيت للنابغة الجعديانظر: شعر النابغة الجعديص/ 87 ، وروايته فيه: فجرى من منخريه زبد) ¶ 130 المسائل المشكلة ¶ ب(مثل)فالبيت الذي أنشده لا حجة فيه، إذ لا يتوجه على أن (مثلا) فيه مع (ما) ¶ مب ني لما ذكرته ¶ فأما في الآية فلا يمتن ع من هذا الوجه؛ لأنه مضا ف إلى (أنكم)، ولا يمتن ع تقدير ¶ الإضافة فيه، وإن كان مبنيا، ألا تراهم قالوا: كم رجل، فأضافوه وهو مبني، وذهب ¶

ث م لننزع ن من كل: سيبويه في (أيهم) من قولهم: أيهم ذاه ب، وقوله عز وجل

مريم: 69 ] إلى البناء، وهو مبني، وهو مع ذلك قليل، أعني إضافة المبني، ] شيعةأي ه م

إلا أنأبا بكر كان يقول: إنالإضافة لا توج ب التمكن في المضاف لوقوعه موقع الحرف

فقول أبي عثمان في الآية كما ذكرته لك من الضعففإن قلت: فهل له نظير يحمل هذا

عليه، فيؤنس أدنى إيناس؟فقد روينا عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:

( تسمع للج ن بهزيزيزما( 1

(/)ث م لننزع ن من كل: سيبويه في (أيهم) من قولهم: أيهم ذاه ب، وقوله عز وجل ¶ مريم: 69 ] إلى البناء، وهو مبني، وهو مع ذلك قليل، أعني إضافة المبني، ] شيعةأي ه م ¶ إلا أنأبا بكر كان يقول: إنالإضافة لا توج ب التمكن في المضاف لوقوعه موقع الحرف ¶ فقول أبي عثمان في الآية كما ذكرته لك من الضعففإن قلت: فهل له نظير يحمل هذا ¶ عليه، فيؤنس أدنى إيناس؟فقد روينا عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي: ¶ ( تسمع للج ن بهزيزيزما( 1 ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ فهذا مبني مع (ما) وقال حميد: ¶ ( ألا هيما مما لقيت وهيما وو يحا لمن لم يدرما هن وي حما( 2 ¶ فهذا يتوجه على هذا، وكان سيبويه كرهه لما أعلمتك من قلتهوموضع (مثل ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ما) في الآية عند سيبويه، والمازني، رف ع، لأما ذهبا إلى أنه مبني، وإن اختلفا في ¶ جهتي البناء، وفي قول أبي عمر منتصب على الحال فهذا (ما) في هذا ¶ فأما ما ذكره سيبويه من إسقاط (ما) من (كما) أنه في الشعر للضرورة، فغير ¶ ممتنع،كما أن حذ ف النون من لأفعل ن غير ممتن ع، وحكى سيبويه أنهم يقولون ذلك ¶ في الكلام، فإذا جاء ذلك في الكلام فهو في الشعر أجد ر أن يجوز ¶ فأما قول أبي عثمان أن لا ينشده إلا بالنصب، فإن ما يرويه يجب قبوله، ولو ¶ لم تثبت الرواية بالرفع، لما امتنع ما ذكره سيبويه من حذف (ما) عند الضرورة، ¶ كحذف النون، وكأشياء كثيرة تجوز عند الضرورة ¶ فأما نصب (فيقتلا) في البيت في رواية سيبويه فعلى: ¶ 1) الرجز لرؤبة انظر: مجموع أشعار العرب، ديوان رؤبة بن العجاج ص/ 184 ، فيه (زيزيما) ) ¶ بإسقاط الزاي الثالثة ¶ 2) البيت لحميد بن ثور الهلاليانظر ديوانه: ص 7 ) ¶ المسائل المشكلة 131 ¶ ( وألحق بالحجازفأستر يحا( 1 ¶ وعلى قول أبي عثمان ينظر فيه، وقد كان أبو بكر ذكر لنا في كتابه (ديوان ¶ النابغة) من رواية الأصمعي وقتما قرأنا عليه، أنه رواه بالنصب، وهذا لفظ ما ذكره: ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة