ومنه قولهم: إنك ما وخيرا، فهذا حكاية سيبويه، وتقديره: إنك ما وخيرا
مقرونان، وخبره استعمل مضمرا
ومنه قولهم: (سيما) في نحو قولهم: ولا سيما زيد، وهي تستعمل في الاستثناء
وغيرها، وذلك قولهم: جاءني القوم لاسيما زيد، ف(س ي) منتص ب ب(لا)، والخبر
(/)ومنه قولهم: إنك ما وخيرا، فهذا حكاية سيبويه، وتقديره: إنك ما وخيرا ¶ مقرونان، وخبره استعمل مضمرا ¶ ومنه قولهم: (سيما) في نحو قولهم: ولا سيما زيد، وهي تستعمل في الاستثناء ¶ وغيرها، وذلك قولهم: جاءني القوم لاسيما زيد، ف(س ي) منتص ب ب(لا)، والخبر ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ مضمر، وإنما يصل ح أن تعمل (لا) فيه، وإن كان مضافا إلى معرفة،لأنه بمنزلة ¶ (مثل) فالإضافة إلى المعرفة لا تخصصه كما لا تخ صص (مثلا)، والجملة في موضع ¶ نصبلوقوعها موقع الاسم المستثني، فهذا استعمالهم لها في الاستثناء ¶ وإما استعمالها في غير الاستثناء فقوله: ¶ ( ولاسيما يوم بدارة جل جل( 1 ¶ فهذا ليس موضع الاستثناءفإن شئت جعلت الظرف خبرا، وإن شئت جعلته ¶ صفة، وأضمرت الخبرو(ما) في هذه المواضع لازمة ¶ فإن قلت: ما تنكر أن تكون (ما) غير لازمة في (سيما) لإنشاد من أنشده: ولا ¶ سيما يوم، يريد به (الذي)؟ ¶ فالجواب: أنالزائدة لما كان ت على لفظ التي هي بمعني (ما) كره اجتماعها ¶ 1) البيت لإمرئ القيس، وصدره: ألا ر ب يوم صالح لك منها ) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ المسائل المشكلة 119 ¶ فاستغني عنها بالزيادة ا، ألاترى: أنهم قالوا: (م هما)، فغيروا اللفظ كراهة لاجتماع ¶ اللفظين وقول القائل: ¶ لما أنسيت شكرك ¶ ولقدمكنا ه م في ما : وتشبي هها إياها بالموصولة أش د من هذا، وفي التنزيل ¶ الأحقاف: 26 ]، فجاء النف ي ب(إن) دون (ما) لتق دم (ما)]إن مكناك م فيه ¶ ويجوز أن تحمله على حذف (ما) من (س ي)وإثباا أكثر، قال سيبويه: إن ¶ حذف ت(ما) فعر بي ¶ ومن ذلك (إما) التي في قولك: ضربت إما زيدا وإما عمرا، وهي في المعني ¶ ك(أو) في أنه لأحد الأمرين في الإخبار وغيره، إلاأنالفصل بينها: إني إذا قلت: ¶ ضرب ت زيدا، أو اضر ب زيدا، جاز أن أكون أخبرته بضرب زيد وأنا متيقن، أو ¶
أمرته بضربه وأبحته له، ثمأدركني الشك بعد ما كنت على يقين، أو أمرته بضرب
غيره بعد أن لم أر د أن يتعداه
و(إما) في أول ذكرها تؤذن بواحد من أمرين، فهذا الفعل بينهما، وهذا
الاشتراك بينهما، ذكرها النحويون معها في جملة حروف العطف، لا لأنهاحرف
عطف، ألا ترى: أنها لا تدخل الاسم الذي بعدها في إعراب الاسم الذي قبلها في
(/)أمرته بضربه وأبحته له، ثمأدركني الشك بعد ما كنت على يقين، أو أمرته بضرب ¶ غيره بعد أن لم أر د أن يتعداه ¶ و(إما) في أ ول ذكرها تؤذن بواحد من أمرين، فهذا الفعل بينهما، وهذا ¶ الاشتراك بينهما، ذكرها النحويون معها في جملة حروف العطف، لا لأنهاحرف ¶ عطف، ألا ترى: أنها لا تدخل الاسم الذي بعدها في إعراب الاسم الذي قبلها في ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ قولك: ضربت إما زيدا، وليست أيضا ك(لا)، و(حتى)، ونحوها من الحروف التي ¶ تكون تارة عاطفة، وأخرى غير عاطفةلدخول حرف العطف عليها، ولزومه لها في ¶ قولهم: ضربت إما زيدا وإما عمرا ¶ إما أن تعذب وإما : وبذلك أيضا على أنها ليست عاطفة ابتدا ؤك ا في نحو ¶ الكهف: 86 ]، وفيما حكاه سيبويه من قولهم: إما أن يقوم ] أن تتخذ فهم حسنا ¶ وإما أن لايقوم، فيدلك هذا على أنها غير عاطفة لأنحرف العطف لا يخلو من أن ¶ يعطف مفردا على مفرد، أو جملة على جملةوفي كلا القسمين لا يبتدأ بهفإن ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ قلت: ما تنكر أن تكون ك(حتى)، ونحوه، مما ينتقل فتكون تارة عاطفة و أخرى ¶ غير عاطفة؟ فقد ق دمنا الدلالة على امتناع ذلك ¶ وسألت أبا بكر عنها فقال: ليست بحرف عطف، وقال: حروف العطف لا ¶ يدخل بعضها على بعض، فإن وجدت ذلك في كلام، فقد خرج أحدهما من أن ¶ 120 المسائل المشكلة ¶ يكون حرف عطفنحو: لم يق م زي د ولا عمروف(لا) في هذه المسألة ليست ¶ بعاطفةإنما هي نافية،ونحن نجد (إما) لا تفارقها الواو، أعني: المكررة في قولك: ¶ ضربت إما زيدا وإما عمرا، فالثانية لا تفارقها الواو، و الأولى لا تدخل الاسم الذي ¶ بعدها في إعراب الاسم الذي قبلها، فقد خالف ما عليه حروف العطف ¶ وقال سيبويه في جري الصفات على الموصوفين: ومنه مررت برجل راكع أو ¶ ساجد، فإنما هي: إما، وإما، إلاأن(إما) تجاء ا ليعلم أنه يريد أحد الأمرين، وإذا قال: ¶