وهي أن تلزم الكلمة التي تزاد عليها، فلا تفارقها في الكلام، والاختيار من
ذلك قولهم في الجزاء: (م هما)، قال سيبويه:
سألت الخليل عن (مهما) فقال: هي (ما) أدخلت عليها (ما)، وأبدل الألف
(/)وهي أن تلزم الكلمة التي تزاد عليها، فلا تفارقها في الكلام، والاختيار من ¶ ذلك قولهم في الجزاء: (م هما)، قال سيبويه: ¶ سألت الخليل عن (مهما) فقال: هي (ما) أدخلت عليها (ما)، وأبدل الألف ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ كراهية التقاء المثلين، وقد يجوز أن يكون (مه) ك(إذ)، ضمإليها (ما) ¶ وقول الخليل عندي أقوىوقيل: إنه جائز أن يكون (مه) بمعنى الك ف، كما ¶ تقول: مه، تريد: اكفف، وتكون (ما) الثانية للشرط والجزاء،كأنتقدير قوله تعالى: ¶ الأعراف: 132 ]: اكفف ما تأتنا به من آية، وهذا يلزم قائله ] م ه ما تأتنا بهمن آية ¶ أن يكون كل موضع جاء فيه (م هما) أريد فيه الك ف، و الأمر بالإمساك، وليس ¶ 1) هذا البيت في نوادر أبي زيد، ونسبه إلى سمان بن ربيعة الضبي، أو سلمى بن ربيعة الضبي) ¶ 2) البيت لصخر الغ ي الهذلي) ¶ : 3) البيت للأعشى وروايته في ديوانه ص 171 ) ¶ فإن تعهديني ولي لمة فإن الحوادث ألوى بها ¶ 4) لقد استدل أبو علي لعدم لزوم النون بعد (إما) هذه في كتاب (الإغفال) ذه الأبيات) ¶ المسائل المشكلة 117 ¶ عندي أنالغرض في الاستعمال هذا، ألا ترى: أنقوله: ¶ ( فمهما تشأ منه فزارة تعطكم وم هما تشأ منه فزارة تمنعا( 1 ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الذي يسبق منه إلى أفئدة السامعين وإفهامهم أنكل شيء شاء ت منه أعط ت، ¶ وكل شيءشاء ت منع ت، وما أحسب القائل: ¶ ( وأنكمهما تأمري القلب يفعل( 2 ¶ أراد: وأنك اكففي ما تأمري القلب يفعلويؤكد قول الخليل في هذا، ما ¶ أنشده أبو زيد، وابن الأعرابي: ¶ ( مهما لي الليلة م هما ليه أودى بنعل ي وسرباليه( 3 ¶ فاستفهم ب(م هما) كما يستفهم ب(أين)، وغيره من الأسماء التي يجازى ا ¶ ول ما يعلمالله الذي ن جا ه دوا : ومن ذلك (لما) التي يجزم ا في نحو ¶ آل عمران: 142 ]ونحو قوله: ] منك م ¶ ( أل ما ت عجبي وتر ي بطيطا من اللائين في الحقبالخوالي ( 4 ¶
وإنما ذكرته في هذا القسم دون ما لا يلزم فيه (ما)، لأنه قد صار لها بدخول
(ما) فيها نح وليس ل(لم)،ألا ترى: أنك تقول: لما جئ ت جئ ت، فتليها الماضي، ولا
تليه (لم)، ويكون ظرفا، فقد صار فيه ما ليس في (لم)، كما أن(ل و) لما أضيفت إليه
(/)وإنما ذكرته في هذا القسم دون ما لا يلزم فيه (ما)، لأنه قد صار لها بدخول ¶ (ما) فيها نح و ليس ل(لم)،ألا ترى: أنك تقول: لما جئ ت جئ ت، فتليها الماضي، ولا ¶ تليه (لم)، ويكون ظرفا، فقد صار فيه ما ليس في (لم)، كما أن(ل و) لما أضيفت إليه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ (لا)، صار فيه معني آخر ¶ فجعل (ل ما) على وجهين: أحدهما بمنزلة (لم)، كقوله: أل ما تعجبي، ¶ وما أشبههوالآخر: أن يكون ظرفا، ويد خل على الماضي، لأن(لما) إذا لم يك ن ظرفا ¶ لم يكن له نحو ليس ل(لم)، ألا ترى: أنه يقال: جئت ولما، فتحذف الفعل الذي ¶ لو ظهر لجزمته، ولا تفعل ذلك ب(لم)، فكأم لما أدخلوا عليها (ما) لم يخرجوها ¶ عن أن تكون ك(لم)، واتسع فيها بأن جعلت ظرفا، وأن وليها الماضي ¶ 1) البيت منسوب في الكتاب إلي ابن الخرع) ¶ 2) البيت لامرئ القيس وصدره: أغرك مني أن حبك قاتلي ) ¶ 3) البيت في نوادر أبي ذيد ص 62 نسبة إلى عمرو بن ملقط) ¶ 4) البيت للكميت ) ¶ 118 المسائل المشكلة ¶ قال سيبويه: (ما) في (لما) مغيرة لها عن حال(لم)، كماغير ت (لو) إذا ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ قلت: (ل وما)، ونحوهاألا ترى: أنك تقول: لما، ولا تتبعها شيئا، ولا تقول: ذلك ¶ في (لم) وقال أيضا: أما لما فهي للأمر الذي قد وقع لوقوع غيره وإنما تجيء بمنزلة ¶ (لو) فيما ذكرنا فإنما هما لابتداءوجواب، وكذلك (لولا) و (لوما) فهما لابتداء ¶ وجواب، فالأ ول سبب ما وقع وما لم يق ع ¶ وإنما حسن أن تحذف الفعل بعد (لما) ولم يحسن ذلك في (لم)؛ لأنهم لما ¶ استعملوها ظرفا في قولهم: لما جئ ت جئ ت، وقع ت موقع الأسماء فأشبهتها، فل ما ¶ أشبهتها ح سن أن لايقع الفعل بعدها، ولم يحس ن ذلك في (لم) وأخواا؛ لأنها لم تق ع ¶ في مواقع الأسماء فلم تشبه ها ¶ ومن ذلك قولهم: افعل هذا آثرا ما، ف(ما) ها هنا زائدة لازمة، فيما ذكره سيبويه ¶