تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان قبيحا عندهم أن يذكروا الاسم بعد (أن)، ويبتدؤوه بعدها، كقبح: كي عبد

الله يقول ذاك، حملوه على الفعل، حتى صاركأنهم قالوا: إذا صرت منطلقا، إلاأنه

(/)كان قبيحا عندهم أن يذكروا الاسم بعد (أن)، ويبتدؤوه بعدها، كقبح: كي عبد ¶ الله يقول ذاك، حملوه على الفعل، حتى صاركأنهم قالوا: إذا صرت منطلقا، إلاأنه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ لا يذكر بعدها الفعل المضمر، لأنه من المضمر المتروك إظهاره حتى صار ساقطا ¶ بمنزلة تركهم ذلك في النداءانتهى كلام سيبويه ¶ قول سيبويه في هذا ما كتبناه من أن(أن) هذه هي الناصبة للفعل، و (ما) ¶ 1) البيت للعباس بن مرداس السلمي) ¶ المسائل المشكلة 113 ¶ عو ض منه ملازمة للكلمة، و (أنت) مرتفع الموضع بالفعل الذي صار (ما) عوضا ¶ عنه، وهو: كان، فأما (أن) مع صلتها في موضع نصبلوصول الفعل إليه وعمله فيه ¶ فأما (أن) في البيت فموضعه نص ب بفعل مضمر يدل عليه قوله: ¶ فإن قومي لم تأكلهم الضب ع ¶ ويفسره، ولا يجوز أن يحكم على موضعه بالنصب ب(لم تأكلهم الضبع)، ¶ فيكون التقدير: إن قومي لم تأكلهم الضبع لئن كنت ذا نفر، لأنهذا الفعل بعد ¶ (إن) و(أن) قبلها، وما قبل (إن) لا يعمل فيه ما بعدها،، فإذن لم يج ز انتصابه ذا، ¶ وكان لابد له من متعلق، فالذي يتعلق به فع ل مضمر هو بقي ت، أو سلم ت ، أو نحو ¶ ذلك مما يدل عليه قوله: ¶ فإنقومي لم تأكلهم الضبع ¶ فأما ما ذكره أبو العباس في (الرد)( 1) من أنه لا يرى وقوع الفعل بعد (أن) ¶ هذه ممتنعا،وأنه جائز عنده في القياس، فكالمغالطة ¶ ألا ترى: أنه قد يجوز في القياس أشياء كثيرة لا يجيء به الاستعمال، فإذا لم ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ يستعمل له ترك، وإن أجازه القياس، فلا يستعمل في الكلام: وذ ر، ولا ود ع، ولا ما ¶ أشبه ذلك لامتناعه في الاستعمال، وإن أجازه القياس، وكذلك إظهار الفعل في هذا ¶ الموضع لا يجوز لشذوذه عن الاستعمال، وإن أجازه القياس ¶ وهذه العلل إنما تستخرج وتوضع بعد سماع الشيء واطراده في الاستعمال ¶ ليوصل إلى النطق بالشيء على حسب ما نطق به أهل اللغة، فإذا أدى إلى خلافه ¶

وجب أن ي شذويطرح، فحكم السماع في الشيء أن يتقدم القياس، فإذا لم يتقدمه

فلا موضع للقياس، لأنه حينئذ غير موصل إلى المراد، ولا مؤد إلى الغرض المطلوب

(/)وجب أن ي شذويطرح، فحكم السماع في الشيء أن يتقدم القياس، فإذا لم يتقدمه ¶ فلا موضع للقياس، لأنه حينئذ غير موصل إلى المراد، ولا مؤد إلى الغرض المطلوب ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ألا ترى: أنالغرض في استخراج هذا القياس إنما هو أن يتكلم غير العربي الفصيح ¶ بلزومه إياه، واستعماله له كما يتكلم العربي الفصيح، فإذا أدى إلى خلاف كلام ¶ العرب كان فاسدا، وخلاف ما قصد به له، ألا ترى: أنه لما استت ب في كلامهم ¶ ارتفا ع الاسم في إسنادهم الفعل إليه مقدما، قلنا: الفاعل رفع، ولو لم يتق دم ¶ 1) هو كتاب (الغلط)) ¶ 114 المسائل المشكلة ¶ استعمالهم له كذلك، ثمد وناه أو علمناه لم ننتفع ذا القول، ولم يكن له وجه، ولا ¶ فيه فائدة، فعلى هذا وض ع هذه القياسات، ثم إن شذبع د ع ما عليه الكثرة وجار ¶ عليه الجمهرة والجملة شيء، أخبر به، ونبه عليه، وأ علم أنحكمه أن يحفظ، ولا ¶ يحمل على ما عليه الأكثر لمخالفته في السمع ما عليه الأشيع، فيكون القياس حينئذ ¶ بذلك موصولا إلى النطق كما نطق، أهل اللغة، هذا فيما استمر استعماله واطرد استماعه ¶ فأما إذا لم يسمع الشيء إلاعلى بنية، ولم يحفظ إلا على هيئة، فلا معدل عنه ¶ إلى ما سواه، ولا مجاوزة فيه إلى ما عداه مما لم يسمع منهم ولم نحفظ عنهم، فعلى ¶ هذا يجري القياس النحوي وحكمه ¶ ثم نرجع إلى المسألة فنقول: ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ إنموضع (أن) في: أما أنت منطلقا، ونحوه نص ب بالفعل الذي ذكرنا، و (ما) ¶ هذه هي الزائدة، وليست (أما) هذه بجزاء، قال سيبويه: سألته -يعني الخليل- عن ¶ قوله: أما أنت منطلقا أنطلق معك، فرف ع، وهو قول أبي عمرو، وحدثنا به يونس، ¶ يريد أنه رفع (أنطل ق)، ولم يجزمه على أنه جزاء ¶ وحكى أبو عمر الجرمي عن الأصمعي فيما أظن اازاة ب(أما) المفتوحة ¶ الهمزة، وزعم أنه لم يحكه غيره، وهذا الذي حكاه أبو عمر تقوية للبيت الذي ¶ ذكرناه وهو: ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة