الواحدة للشيء وخلافه، وإذا جاز وقوعها للشيء وضده، إذ الضد ضرب من
في شيء وشيئين وثلاثة، جاز فيما زاد على هذه العدة وجاوزها في الكثرة، فثبت
بصحة ذلك صحة الأقسام التي ذكرها سيبويه وذهب إليها
ويدل على جواز وقوع اللفظة الواحدة لمعنيين مختلفين قولهم: ظنن ت،
والظ ن بمعنى (الحسبان)، وخلا ف (العلم)، واستعمل أي ضا بمعنى: اليقين، وذلك في
[ البقرة: 46 ] الذي ن يظنون أن هم ملاقو ربهم : نحو قوله عز وجل
فإن قال: إنمعنى (الظ ن) هاهنا وفيما حكاه الله عز وجل عن المؤمنين في
الحاقة: 20 ] الحسبان] إنيظننتأني م لاقحسابيه : قوله
218 المسائل المشكلة
فهو عظيم؛ لأنال ش ك في لقاءالحساب كفر، لا يجو ز أن يم دح الله تعالى به،
الإعراب حر ف الإعراب، فكما أن الهمزة في (امرئ) والميم في (ابنم) إعراب ليس
(/)
________________________________________
بدلالتي إعراب، كذلك حرف اللين في (أخيك) ونحوه حرف إعراب
فإن قال: إن الهمزة ثابتة في كل أحواله التي للإعراب ولا تنقل ب إلى حرف
آخر، وليس الحرف في (أخيك) ونحوه كذلك، لأنها تنقل ب، فلم يلزم على هذا أن
تكون الهمزة مثل حرف اللين
قيل له: حر ف اللين في (أخيك) وبابه مثل الهمزة في أنه حرف إعراب،
وإنما انقلب في (أخيك) ونحوه وثبتت الهمزة على حالة واحدة والميم في (ابنم)،
لوجوب سكون الحرف في (أخيك) وبابه بالقياس المطرد، وذلك أا وجب أن
تكون متحركة بالحركة التي تستحقها بالإعراب، وما قبلها أي ضا متحرك، وحرف
اللين إذا كان كذلك انقلب ولم يثبت، وسكن ولم يتحرك، فإذا سكن لما ذكرنا مما
قيل له: العلة التي لها لم يجز أن يكون الاسم على حرفين أحدهما حرف لين
(/)
________________________________________
غير ثابتة هاهنا، وهو بقاء الاسم على حرف واحد لسقوط حرف اللين، من أجل
انقلابه وسكونه ولحاق التنوين لهألا ترى: أن ذلك مأمو ن هاهنا من أجل الإضافة،
فإذا أفردوا قالوا: ف م، فأبدلوا الميم من الواو
ومن كان عنده أنحرف اللين في (أخيك) للإعراب وليس بحرف الإعراب،
يلزمه أن يكون الحرف في (ذو) أي ضا للإعراب دون أن يكون حرف الإعراب، فإذا
كان كذلك فقد حصل الاسم على حرف واحدوذلك فاسد عند الجميع؛ لأنه إذا
لم يجز أن يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين فإنه لا يجوز أن يكون على
حرف واحد أولى، إذ العلة التي لها لم يجز أن يكون على حرفين أحدهما حرف لين
فكلما وجد من الأفعال في اللغة في الأمر العام وجد معهاس م، ولي سكلما وجد
اسم لزم أن يكون معهفع ل، فقد علم ذا أولوية الاسم، وأنه أكثرمنه في الع دد،
(/)
________________________________________
وإذا كان أكثر منه فيالع ددكان أكثر في الاستعمالوعلي الألسنة، وإذا كان أكثر
كان أخ ف علي اللسان، لأن النط ق به أو سعوالمتكلم به أد ربوهي عليه أسهل،
وإنما تكون ال د ربة بح سبكثرةالعادة، وهذا موجود في العادات، وبي ن عن د أهلاللغة
ألا ترى: أن المتكلم باللغة العربية لا يسهل عليه النطق باللغة الفارسية، لقلة
اعتياده لذلك، وكذلك المتكلم باللغة الفارسية كثيرا، لا يسهل عليه النطق باللغة
العربية سهولة الفارسية، وليس ذلك لشيء أكثر من أن كل واحد من أهل اللغتين،
وإنما هو حال، ويجوز أن تجيء الحال مؤكدة غير مقيدة، تقول: هذه نا رك حارة، ولا
تقول: كانت نا رك حارة
وقال أبو بكر: يجوز أن يكون خبرا من حيث كان حالا، لأن الحال أيضا
خبروهذا الذي قاله ليس بمستقيم لا يصلح أن يكون خبرا، ويجوز أن يكون حالا،
(/)
________________________________________
وهو الحق م ص دقا : لأن الحال أحد ضروا أن تجيء للتوكيد، كقوله تعالى
[البقرة: 91 ]، وكقوله:
( أنا اب ن دارة معروفا بها نسبي ( 2
وزيد أخوك بينا، وكقول الشاعر: