تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضا ف إلى الع ددالقليلدون الكثير

والاستعمال

ول(أحد) إذا كان بمعنى (واحد) نحو من الاستعمال من الإام وخلاف

(/)

اليقين ليس ل(واحد)، وذلك كقولهم: أحدهما أو أحدهم، تقول ذلك فأنت تريد

في هذا واحدا في العدة غير مخصص في عينه، ولذلك فسر به أهل العربية في قولهم:

ضربت زيدا أو عمرا ونحو ذلك أن المعنى: ضربت أحدهما، ولا يستعملون في هذا

(الواحد) مكانه، ولذلك أجازوا: أيكما عور عين أحدكما، ولم يجيزوا: أيكما عض

أنف أحدكما، لارتفاع الإام في عض الأنف، واختصاص واحد منهما به دون

الآخر، ومتاعجواز الفعلعلى كلواحدمنهما كجواز فعل التعوير على كل واحد

منهما، فامتنع ذلك في (العض)، لوقوع التخصيص، فإن استعمال لفظ الإام

والإشاعة وما حكمه أن يدل على كون غيره معه غير سائغ، مع اليقين والتخصيص،

فلهذا لم تجز المسألة ب(أحد) حتى تخصص فتقول: الآخر، أو صاحبه، ونحو ذلك مما

يدل على التخصيص

ويدل على صحة اعتبار هذا المعنى اعتبار أبي الحسن إياه قال: تقول: مررت

برجل مكسور أحد الجنبين، ولا تقول: مررت برجلين مكسور ي أحد الجنوب، لأنه

والجمل على ضربين: خبر، وغير خبروالخبر منهما على ضربين: جملة من

(/)

________________________________________

فعل وفاعل، والفعل والفاعل أشد اتصالا من المبتدأ بخبرهألا ترى: أن كل واحد

من المبتدأ وخبره قد يحذف، ويدل عليه الآخر، ولا يفعل هذا بالفعل مع الفاعل، لا

يخلى الفعل من الفاعل بوجه، فهذه الجملة من أجل هذا أشبه بالآحاد من التي من

المبتدأ والخبر، والمبتدأ عكس الفاعل، ولا يعلم في الجمل جملة غير مستغنية بنفسها

عن غيرها، ولا مستقلة بجزءيها عن سواها، إلا القسم، فإنه لا يستغني عن المقسم

عليه، وإلا الشرط، فإنه لا يذكر إلا مع جزائه مظهرا أو مضمرا، ولا يستغني واحد

منهما عن الآخر، فهاتان الجملتان في هذين الموضعين غير مستغنين بأنفسهما، ولا

مستقلين بأجزائهما عما يتعلق بما من المقسم عليه واازى به

والجمل الأخر التي ليست خبرا، لا تخلو أيضا من أن تكون من مبتدأ وخبر،

وفعل وفاعل، وذلك نحو: الأمر، والنهي، والاستخبار، والتمني، والنداء

فإن قلت: إن النداء لا فعل معه ولا فاعل، إنما هو حرف واسم

مخلف لهذه الأشياء الموضوعة للأمر من حيث ذكرنا، وإن اجتمع القبيلان في أن كل

واحد منهما موضوع موضع الفعل

212 المسائل المشكلة

(/)

________________________________________

وقد جاءت في الجمل الخبرية أيضا ألفا ظ في غير الفعل والفاعل والمبتدأ وخبره،

وذلك في الخبر قليل، وفي غير الخبر أكثر، وذلك قولك في الخبر: هيهات زيد، فهذا

المؤمنون: ] هيها ت هيها ت لما توعدون : بمنزلة بع د زيد، ومن قوله عز وجل

36 ]، وقول الشاعر:

( فهيها ت هيها ت العقي ق وأهله وهيها ت وصلبالعقيقتواصله( 1

وقالوا: وشكان ذا( 2)، وفي المثل: سرعان ذي إهالة، ومن ذلك ما حكاه

سيبويه من أن بعضهم قيل له: إلي ك، فقال: إلي، كأنه قال له: تن ح، فقال: أتنحى،

فجعل قوله: إلياسما لأتنحى

فأما (شتان) فقياسه أن يكون ك(سرعان) في ارتفاع ما بعده به ارتفاعه

بالفعل، وسواء كان ذكر مفردا أو مثنى، كما أن فاعل (سرعان) كذلك، إلا أن

الأصمعي لا يجيز شتان ما بينهما، حتى يقول: شتان زيد وعمرو، أو شتان ما هما،

2) وشكان مثل: سرعان، اسم فعل)

المسائل المشكلة 213

(/)

________________________________________

مقامه، لأنك لو فعلت ذلك للزمك إضمارها، وليس لها إضمار

فإن قلت: أفليست الأسماء المضمرة قد قامت مقام الفاعل، وليست هي مما

يكنى عنها وإضمارها؟

فالقول: إن الجمل ليست أسماء مضمرة، وإنما هي مظهرة، والمظهرات إذا

أقيمت مقام الفاعل لزم الكناية عنها وإضمارها، وذلك لا يجوز في الجمل، وأيضا

فإن عامة الأسماء الفاعلة يثنى ويجمع، والجمل لا تثنى ولا تجمع

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة