تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضر ب زيدا، فيكون على أول الكلام، كما لم تر د ذا- أي بازوم الذي هو

جواب في قولك: أزيد أن يأت ك أضر ب أول الكلام- رفعت

وكذلك (حين)، إذا قلت: أزيد حين يأتيك تضرب، وإنما رفعت الأول في

هذا كله، لأنك جعلت (تضرب) و(أضرب) جوابا ، فصار كأنه من صلته، أو صار

(/)

من تمامه، ولم يرجع إلى الأول، وإنما ترده إلى الأول فيمن قال: إن تأتني آتيك، وهو

قب ح إنما يجوز في الشعر

قوله: فصار من صلته إذا صار من تمامه؛ أي: في أنه لا يجوز أن يعمله فيما

قبله، كما لا يجوز أن تعمل الصلة فيما قبلها

وقوله: وإنما ترده إلى الأول، أي: يجعل الفعل الذي نزلته جوابا عاملا في

الأول، الذي هو خ بر، و(إذا) على الحد الذي ذكره من تنزيله إياه منزلة جواب

(إن) عاملا في (إذا) و(حين) في قول من قال: إن تأتيني آتيك، وهذا يجوز في الشعر

عنده، ولا يجوز في الكلام، فلو كان هذا في شعرلجاز عنده أن يكون موضع (إذا)

نصبا ذا الفعل، وإن نزله تنزيل الجواب كما قدر قوله:

إنك إن يصر ع أخوك تصرع

على: إنك تصر ع إن يصر ع أخو ك

وأبى أبو العباس هذا التقدير، وزعم أنه لا يجوز عنده إلا على تقدير الفاء،

وتابعه أبو بكر في ذلك فيما قال في كتابه (الأصول)، وقد قال خلاف ذلك في غير

(الأصول)

ف(إذا) في هذه المسالة على هذا التقدير الذي قدره لا عامل فيه، لأن الفعل

جواب أيضا فيه، لأنك إن قدرته عاملا فيه وجب أن يتسلط على (زيد) فينصبه وهو

المسائل المشكلة 181

على تنزيله يجب أن يكون مرفوعا

وحدثني أبو بكر أنه اجتمع مع أبي إسحاق في هذه المسألة، فاتفقا على أنه لا

يجوز أن يجعل الفعل هاهنا جوابا، كما كان جوابا في قوله: أزي د إن يأت ك تضر ب،

من قال : إنه إن جعل الفعل هاهنا، جواب (إذا) لم يجز أن يتقدم عليها، كما لا

يجوز أن يتقدم الشرط على حرف الجزاء، وإذا كان كذلك لم يعمل في الظرف

شيء، فيبقى الظرف لا ناصب له

فلا يكون الفعل في هاتين المسألتين إلا على تقدير التقديم، ولا يكون على

(/)

________________________________________

الجواب، لأن الفعل إذا كان متقدما انتصب له الظرف، وإذا كان جوابا لم يجز أن

يعمل في الظرف، لأنه لا يجوز أن يتقدم على ااب عنه كما لم يكن ذلك في

الجزاءهذا لفظ ما في كتابي عن أبي بكر في هذه المسألة

فأما قوله: يهزل، فتفسير للفعل المضمر الذي يرتفع به (مر زمان)، ونظيره من

أبيات، قوله:

( فمتى واغلينبه م يحيو ه وتعط ف عليهكأ س الساقي( 1

ومثله:

( صعدةنباتةفي حائرأينما الري ح تميلها تم ل( 2

قال سيبويه: ولو كان (فعل) كان أقوى، إذ كان ذلك جائزا في (إن) في

الكلاميريد: لو كان بدل المضارع في البيتين الماضي، لكان الفصل بينه وبين الجازم

أقوى منه بين المضارع والجازم، إذ جاء الفصل في الكلام بين (إن) و(فعل) بالاسم،

فلو كان الماضي بدل المضارع هاهنا لكان أقرب إلى ما جاء في الكلام

قال: واعلم أن قولهم: في الشعر إن زيد يأتك يكن كذا، إنما ارتفع على فعل

هذا تفسيره، كما كان ذلك في قولك: إن زيدا رأيته يكن ذلك، إلا أنه لا تبتدأ

وهذا موضع ابتداء ، ألا ترى: إنك لو جئت بالفاء، فقلت: إن تأتني فأنا خير لك،

كان حسنا، وإن لم يحمله على ذلك رفع، وجاز في الشعر كقوله:

الله يشكرها

ومثل الأول قول هشام المري:

فم ن نح ن ن ؤمنه يب ت وهو آمنومن لا نجره يمسمنا مف زعا

يريد: أن زيدا يرتفع بعد (إن) وأخواا من الكلام الذي يجازى ا بفعل

مضمر يفسره ما بعده، كما ينصب كذلك، وإنما قال في الشعر، لأن الفصل بين

المضارع و(إن) مما يجوز في الشعر دون الكلام، وليس كالماضي في هذا لظهور الجزم

فيه، كما لم يكن في حذف الجواب نحو: أنت ظالم إن فعلت، مثل المضارع، ألا

(/)

________________________________________

ترى: أن هذا مستحسن في الكلام، وكذلك قولهم: آتي من أتاني أن تجعلها اازية

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة