3) أتيته على تئفة ذلك، أي على حين ذلك)
160 المسائل المشكلة
(فعلة) والصحيح فيه عن سيبويه -إن شاء الله- هو ما ذكره أبو بكر من أنه في
بعض النسخ في باب التاءوالدليل على زيادة التاء اشتقاقهم من الكلمة ما يسقط
معه التاء، وهذه دلالة لا مدفع لها، ولا معتر ض عليها
روينا عن أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي يقال: أتاني في إفانذلك، وأفان
ذلك،وأففذلك، وتئفةذاك
فقولهم: أفف، يدل على زيادة التاء في (تئفة)، وكما دلت على زيادة التاء،
كذلك تدل على زيادة النون في (إفان) ، وأنك إذا سميت به شيئا لم يجز صرفه
معرفة، كما لا يجوز صرف (سرحان) معرفة، لأن الهمزة في (إفان) فاء، كما أا في
(أفف) كذلك، وأكثر ظني أن الأصمعي قد ذكر هذه الكلمة أيضا في الكتاب
المترجم ب(الألفاظ)
فأما قولهم: إبان( 1)، فالهمزة فيه أيضا فاء، وكان أبو بكر يقول: هو مأخوذ
من: أب لكذا، إذا يأ له وعزم عليه، كأنه يقول: أتاني في يؤ ذلك
وكذلك الهمزة في قولهم: إيل، هي عندي أص ل فاءغ ير زائدة، كأنه من: آل
يؤول، إذا رجع، ومن هذا قولهم: التأويل، إنما هو ترجيعك بالشيء إلى أمر يحتمله،
فالإيل من هذا هو (فعيل) منه، س مي بذلك لكثرة ما يكون منه من الرجوع إلى
الجبل والاعتصام بهولعلي أفرد فصلا أستقصي فيه أمر زيادة الهمز في الكلم، وما
أشكل منهوذكر سيبويه في أثر هذه الكلمة أعني: تئفة (تلنة)، فقال: وجاء على
(فعلة)، وهو قليل، قالوا: تلنة، وهو اسم
وأقول: أن الدليل على أنه (فعلة) كما ذكره، وليس ب(تف علة) أمران؛
تلونه ، في معنى (تلنة)( 2)، فا شتق منه بناءعلمنا منه أن التاء فيه فاء فعل، وليست
زائدة، روينا ذلك عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي
فأما التاء في (تنوخ) فأص ل
(/)
________________________________________
1) إبان كل شيء: وقته وحينه انظر اللسان، مادة : أبب)
2) التلونة والتلنة: الحاجة)
المسائل المشكلة 161
فإن قلت: فل م لا تكون زائدة لقوله:
( وإن قال غاومن تنو خ قصيدة ( 1
فإم إنما لم يصرفوها لذهام ا إلى القبيلة، فأما التاء ففاء قالوا: تنخ بالمكان،
إذا أقام به( 2)، وقالوا: تنخ ت نف سه، إذا بشم ت( 3)، رواه أحمد بن يحيى عن ابن
الأعرابي، ف (تنوخ) من هذا
43 - مسألة
ذكر سيبويه: قولهم: ديموم، وذهب في وزنه إلى أنه (فيعول)، وأنه صفة، وأنشد:
( قد ع ر ض ت د ويةدي موم( 4
وأقول: إنوزنه (فيع ول)، كما قال، فأما اشتقاقه فمما ذكره أبو زيد من
قولهم: دم فلا ن رأس ك بحجر، يدمه دما، إذا ش جه، أو ضربه فشدخه، أو لم يشدخه،
وأنشد أبو زيد:
( ولا ي دم الكل ب بالمثراد( 5
فالديموم: فيعول، من هذا، لأن الفلاة منعت سالكها فتحطمهم، ويدل على
أنه (فيعول) قولهم في جمعه: دياميمألا ترى: أنه لو كان من باب (سيرورة)،
و(كينونة) لم ي سغ هذا التكسير، لأنه كان يصير وزنه: فياليل، وهذا لم يجئ له نظير
ألا تراهم: حيث قالوا: ميت، فحذفوا العين، قالوا في التكسير: أموات، فردوا،
فكذلك كان يلزم في (دياميم)، وفيما حكاه أبو بكر عن ثعلب من تفسير غريب
الأبنية: الدياميم: فلاة، يدوم فيها السير
فإن قلت: فهل يجوز عندك أن يكون من باب (كينونة)؟
فله وجبه لا يأخذ سيبويه بمثله، وهو أن يجعله كأنه سم ي بما يلابس ما يعالج
206/ 2) البيت للفرزدقانظر ديوان الفرزدق 1 )
2) تن خ بالمكان تنوخا: أقام به)
5) البيت في نوادر أبي زيد ص 250 ، ولم ينسبه، والمثراد: حجر، أو عظ م، تذبح به الذبائح)
(/)
________________________________________
162 المسائل المشكلة
فيها من السير، ويجعل (دياميم) فعاليل، فقلبت الياء فيه من العين التي هي واو، وإن
لم يكن موضع إبدال، يحمله على ما يجيء نادرا خارجا عن القياس، وقد قالوا:
أيانق، والعين من الناقة واو، لقولهم: نوق، واستنوق