تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكائن إليكم قا د م ن رأسفتنةجنودا وأمثال الجبالكتائبه( 1

وقال جرير:

( وكائ ن بالأباطحم ن صديقيراني ل وأصب ت هو المصابا( 2

(/)

ف (كائ ن) في هذه المواضع في موضع رفع بالابتدء

158 المسائل المشكلة

فأما قولهم: كذا وكذا، فهو كناية عن العدد، كما أن (فلانا)، و( فلانة)

كناية ل (زيد)، و(هند)، ونحوهما من الأعلام، وكما أن (الفلان)، و(الفلانة)

ل( الناقة)، و(الفرس)، وما أشبه ذلك من الحيوان غير الأناسي، وكما أن (ذيت

وذيت)، و(كيت وكيت) كناية عن القصة

والدليل على أن الكاف لا موضع لها -مع ما بعدها- على حد ما وصفت

لك من الكثرة، قولهم: كذا وكذا درهما، ألا ترى: أن هذا بمنزلة قولك: له

عشرون درهما، ولو جرى عندهم مجرى ما له موضع من هذا الفن لم يكن كلاما،

لأن قولك: له بزيد، وله إلى عمرو، وليس بكلام، حتى تقول: له بعمرو حرمة، وله

إلى زيد حاجة

فإن قلت: ما تنكر أن يكون المراد في هذا له شيء كذافحذف، وأقيم هذا مقامه؟

فإن ذلك لا يجوز، ولو جاز هذا، لجاز أن يوصل به (الذي) وأن يصرف

قولهم: كذا، مصرف سائر الظروف، وليس كذلك القصد ا، ولا الغرض فيها

فإن قلت: أجعله من باب (بحسبك)

فقد قلنا: إن ذلك قليل؛ لم يجئ الجار من ارور في الإيجاب مرفوع الموضع،

إلا قولهم: بحسبك، ومن الفاعل: أكرم به، وكفى بالله، فهذان أمرهما هذا

فأما الكاف في (كأن)، فأمرها في أنه لا موضع لها مع ما بعدها بين، لأا

جعلت مع الحروف في باب (ليت) و(لعل)، فلا موضع لها مع ما بعدها، كما أنه

ليس لقولك مبتدئا: ليت زيدا منطلق، موضع، إلا أن تبنيه على شيء، وليس على

ذلك كلامنا، إلا أن للكاف في (كأن)- وإن كانت قد اجتمعت مع التي في

(كأين)، و(له كذا وكذا درهما)، في أنه لا موضع لها مع ما بعدها على الحد الذي

ذكرته نحوا ليس فيهما، وذلك أن معنى التشبيه ثابت في الكلام، كما أنه في قولك:

(/)

________________________________________

وله أيضا انتصب الاسم فيه على الحال في نحو: كأن زيدا أخوك راكبا، ولا

يصلح: إن زيدا أخوك راكبا، على هذا الحد

المسائل المشكلة 159

وهذا نحو للكاف في هذا الموضع طريف، أعني: دلالتها على التشبيه، مع أنه

لا موضع لها، لأنك تجد أخواا، إذا لم يكن لها موضع، لا يدل على ما كان يدل

عليه وله موضع، فالباء في (بحسبك) لا يدل على ما يدل عليه في: مررت بزيد، من

ث م لنزع ن من كل: الالتزاق والاختلاط، وكذلك من رأى زيادة (من) في نحو

مريم: 69 ]، وهو رأي الأخفش والكسائي] شيعة

فإن قلت: ما تنكر أن تكون الكاف في (كذا) مثلها في (كأن)؛ لتمثيل الخليل

لهم بقولهم: كالعدد درهما؟

فإن ذلك لا يكون كالتي في (كأن) وإنما مجراها عند سيبويه والخليل كما

ذكرته لك، وإنما مثل هذا التمثيل للتقريب، ولير ي في الكلمة التركيب كأشياء

بمثلها، كذلك لا يتكلم ا

فإن قال قائل: ما وجه التشبيه في قولهم: كأنك بالدنيا لم تكن، وفي قوله:

( كأني لم أرك ب جوادا للذة( 1

الأنفال: 6]، وقوله: ] كأن ما يساقون إلى ال موت: ونحو

( كأني ومالكا لطولاجتماعلم نبت ليلةمعا( 2

42 - مسألة

في الأبنية من (الكتاب) في الباب المترجم ذا: باب الزيادة في غير موضع

حروف الزيادةذكر (تئفة)، وهذه حكاية لفظه، ويكون على (فعل) وهو قليل

قالوا: تئفة( 3)، وهو اسم

قال أبو بكر: قال أبو عمر: زعم سيبويه أم يقولون: تئفةولم أره معروفا،

وإن صحت فهي: فعلةقال أبو بكر: وهذا الحرف في بعض النسخ قد ذكر في باب

التاء، وجعل على مثال: ت فعلة، قال: والذي أخذته عن أبي العباس (تئفة) فعلة

(/)

وأقول أنا: إن الصحيح في زنة هذه الكلمة أن تكون (ت فعلة)، ولا تكون

1) البيت لامرئ القيس: انظر: ديوانه ص 35 )

2) البيت لمتمم بن نويرةانظر: شعر متمم بن نويرة ص 112 )

(/)

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة