تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدمت الياء فصار كييءفقدمت الياءان، وأخرت الهمزة ، تقديره: كيع، ولحق

الهمزة التنوين، كما كان يلحق الياء المدغم فيها، وإنما جاز هذا القلب فيما هو مركب من

كلمتين، وحكم هذا القلب أن يكون فيما كان من كلمة واحدة ك(قس ي)، و(ملك)

ونحوه، لكثرة استعمالهم الكلمة، وكوا لذلك بمنزلة الكلمة الواحدة

ألا ترى: أن الكاف لا موضع لها من الإعراب حسب ما لأكثر الجارة مع

مجرورها، فعوملت في ذلك معاملة الفرد وإن كان مركبا، ونظيره قولهم: لعمري

(/)

لأفعلن، ورعملي لأفعلن، حكي لنا أحمد بن يحيى عن العرب، فقلب قلب المفرد،

والكلمة الواحدة، لما كثر هذا الاسم مع هذا الحرف، فبهذا القلب

ثم حذفت الياء الثانية المفتوحة المدغم فيها، كما حذفت من كينونة وصيرورة،

قولهم: طائي، والأصل: طيئ، لأم يقولون: طيئفاعلم، ثم يقولون: طيئ، فاعلم،

مثل: ميت، ولين، ثم يضاف إليه كما يضاف إلى (ميت)، إلا أم أبدلوا من الياء

193/ 1) البيت للفرزدقانظر: ديوان الفرزدق 1 )

2) هو أبو عرار عمرو بن شأس بن عبيدة)

3) البيت لعمرو بن شأس)

154 المسائل المشكلة

الساكنة الألف، ونظيرها أيضا قولهم: حاحيت، وعاعيت، وكان أصله: حيحيت،

بالياء، لأنه في بابه مثل قولهم: قوقيت، ومثل: علاك في: عليك

وقال أبو عثمان: قال أبو زيد: سألت الخليل عمن قال: رأيت يداك ونحوه،

فجعله من هذاوقرأت على أبي بكر في بعض كتب أبي زيد، سمعت أبا عمرو الهذلي

يقول في تصغير دابة: دوابة، فجعل الياء ألفا، لأن الياء سكنت، وانفتح ما قبلها

فجعلها ألفا، وسمعت أعرابيا من أهل (نجران)( 1) يقول:دخلت إلاه، وعلاه، يريد:

عليه وإليه، فسكنت الياء، وانفتح الحرف الذي قبلها فجعلها ألفا، وسمعته يقول:

مسست له على يداي كان أهل ذاك، فجعل الياء ألفا من اليدين، لأا سكنت

وانفتح ما قبلها، فهذا الإبدال في الياء على هذا الحد قد جاء هنا كالمتسع

وقد جاء في الواو أيضا قالوا: داوية، ودوية( 2)فأما ما أنشه أبو زيد:

( وقد تعتسف الداوية( 3

فإنما بناه على (فاعلة)، وهذا الذي ذكرته في القلب في هذه الكلمة قول بعض

البصريين روى لنا عنه، إلا أنه لم يشرح هذا الشرح، فهذا ما في (كائن) من القلب

فأما الكاف: فحملتها أا كلمة على ضربين:

أحدهما: أن تكون اسما، وهذا الضرب يجيء في الشعر فيما علمنا

فأما كوا في الشعر فكالتي في قوله:

(/)

________________________________________

( أتنتهون ول ن ينهى ذوي شططكالطعنيذه ب فيهالزي ت والفتل( 4

قدر الكاف هنا فاعلة ل(ينهى) كأنه: ولن ينهي ذوي شطط مثل الطعن

1) نجران: بلدة في اليمن)

2) الداوية والدوية: المفازة، قلبوا الواو ألفا)

3) هذا عجز بيت لعمرو بن ملقط، وصدره: )

والخيل قد تجشم أربابها الش ق وقد تعتسف الداوية

4) البيت للأعشى)

المسائل المشكلة 155

،[ الروم: 24 ] ومنآياتهيريك م البرق : مقامه، ونظير هذا من التنزيل قوله تعالى

تقديره -والله أعلم-: ومن آياته أنه يريكم فيها البرق، فنصب الظرف على

الاتساع نصب المفعول به، كأنه يريكموها البرق، يعني: يريكموها فيها، مثل قوله:

( ويوم شهدناه سليما وعامرا ( 1

ثم حذفت الهاء التي كانت تعود من الصفة إلى الموصوف، كقوله:

( فما أدري أغير ه م تناءوطول العهدأم مال أصابوا( 2

ونظير ذلك قوله:

وما الدهر إلى تارتان فمنهما أموت، وأخرى أبتغي العيش أكدح

أي: منهما تارة أموت فيها، وأخرى ابتغي فيها العيش

أوجاءوك م حصرت: ومن هذا الباب أيضا على قول أبي الحسن قوله تعالى

النساء: 90 ]، أي : جاؤكم قوما حصرت صدورهم] ص دو ر هم

وقرأت على أبي بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان :

ما لك عندي غ ير سهمو ح جر وغ يركبداءشديدة الوتر

( جاد ت بكفي كان من أرمي البشر( 3

فكذلك قوله: ولن ينهى ذوي شطط، يحتمل أن يكون على هذا الذي وصفا

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة