تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنقل حركة ثابتة في الحرف أسهل من حذف حرف بكثير؛ ألا ترى: إلى كثرة ما

ينقلون من الحركات لدى الإدغام في المتصل، وقلة حذف الحرف للإدغام في

المتصل، فإذا امتنعوا من الكثير الذي يؤنس به في المتصل، كان أن امتنعوا من القليل

الذي لم يأنسوا به في المنفصل أولى، وهذا بي ن

والآخر: أنالحذ ف في هذا قيا سا على (بخ) لا يجو ز، لما أعلمتكهمن قلته،

وإنا لا نعل م له مثلا، فلا مساغ للحملعلى هذا الضيق القليل، مع ما ذكرته لك من

الفصل بين المتصل والمنفصل، على أن (بخ) ليس لنا أن نقول: إنه حذف لاجتماع

المثلين، دون أن نجعله محذوفا على حد ما جاء عليه غيره من ذاوت الثلاثة المحذوفة،

لأنهاه ك(حر) و(دد)، ونحو ذلك

فقول الفراء في هذا فاسد في المعنى من حيث أريتك، وفي اللفظ، لما ذكرته من

امتناع حذف (من) قبل الإدغام وبعد الإدغام

وقول المازني أي ضا ليس بالجيد، لأنالحرو ف يخفف مضاعفها ك(إن)،

(/)

و(أن)، و( رب)، ونحو ذلك، ولا تثقل إلا أنه أقر ب إلى الصواب، لأن الدخل فيه من

جهة اللفظ دون المعنى

فأما ما حكوه من كون (ل ما) بمعنى (إلا) فمقبو ل، ويحتمل أن تكون الآي

الثلاث عليه كما أعلمتك، وتكون (إن) النافية

وقد رأينا في ذلك قولا لم أعلم أح دا تق دمنا فيه، وهو: أن تكون (ل ما) هذه

وما أشبهه، و(ربما)، ألا ترى: أنه هيأت الحرف للدخول على الفعل، وكأنه

أي: ليس كل نفس ليس عليها ،إ ن كل نفسلما علي ها حافظ: في التقدير

حافظ، نفيا لقول من قال: كل نفس ليس عليها حافظفقيل: ما كل نف س ليس

عليها حافظ، أي: كل نفس عليها حافظ

ف(إن) على هذا التقدير تكون النافية الكائنة بمعنى (ما)، والقراءة بالتثقيل

على هذا تطابق القراءة بالتخفيف؛ لأنالمعنى مؤول إلى: كل نفس عليها حافظ، مثل

ق: 18 ]إلاأنه أكد ] ما يلف ظ من قولإلال ديهرقيبعتيد : قوله عز وجل

ب(إن)والقراءة بتخفيف (لما) أسهل مأخذا، وأقر ب متناولا

يس : 130 ] على ما ] وإن كللما جميعلدينا م ح ضرون : وأما تقدير قوله

فقيل له: أترى الله ي حيي كانوا ينكرونه من أمر البعث، حتى حمل عظم إلى النبي

أإذا متنا وكنا ت رابا : هذا بعد ما قدر رم( 1)، وكما حكي في التتريل من قولهم

المؤمنون: 82 ]، في كثير من الآي، فيحكى أم ينكرون فيه ] وعظاما أإنا ل مبعوثون

أمر البعث، فقيل لهم: ما كل ما جميع لدينا محضرون، نف ي لقولهم: كلهم ليس

يجمعون عند الله ولا ينشرون

ولبيوتهمأبوابا وس ر را علي ها يتكئون * وز خ رفا وإن كلذلك : فأما قوله

(/)

________________________________________

الزخرف: 35 ،34 ]، فكأنه قيل: كل ذلك ليس متاع الحياة ] ل ما متا ع الحياةالدنيا

الدنيا، فنفي ذلك بأن قيل ليس كل ذلك ليس متاع الحياة الدنيا،وإذا نفي أنه كله

ليس متاع الحياة الدنيا، فكأنه قيل: كل متاع الحياة الدنيا، أي: ليس في شيء من

[ هود: 111 ] وإنك لا لما ليوفينهمرب ك أع مال ه م : وأما قوله عز وجل

فإن كان قد قرئ مشددا فلا يجوز أن يكون (لما) فيه بمعنى (إلا) ولا يجو ز أن يكون

على تأويله هذا

وقول الفراء: (لم ن ما)، فقد ذكرنا ما فيه من الدخل، وكذلك قول المازني:

131/ 1) انظر :تفسير ابن كثير 5 )

المسائل المشكلة 153

فالوجه فيه التخفيف، ولا مساغ له غ يره في العربية

وأخبرني أبو بكر، عن أبي العباس، قال: أنشدني أبو عثمان للفرزدق:

( فما ت ك يا ب ن عبداللهفينا فلا ظل ما تخا ف ولا افتقارا( 1

قال: يري دكم كنت فينا؛ فأدخل (ما) على (كم)هذا لفظ كتابي عن أبي بكر

41 - مسألة

:( من ذلك ذكر سيبويه: كائن، وإنشاده لعمرو بن شأس( 2

( وكائن رددنا عنكم من مدجج يجيء أمام القوم يردي مقنعا( 3

ولم يذكر كيف (كائن) من (كأين)والقول في ذلك: أنه مقلوب، وحقيقة

ذلك وبسطه:

أن الأصل (كأي) بالكاف زائدة للتشبيه داخله على (أي)، ثم أخرت الهمزة،

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة