تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مذهبهاوقال أبو عثمان المازني: فيما حكى عنه أبو إسحاق الزجاج: الأصل

(/)

وإن : (لما) فثقل، فهذا ما قيل في تثقيل (لما) هذهوالآي الثلاث: أعني قوله

وإن كلذلك ل ما متا ع الحياةالدنيا : وقوله ،كللما جميعل دينا م ح ضرون

يجوز أن تتأول على هذا إن كل نفسلما عليها حافظ : [الزخرف: 35 ]، وقوله

التأويل الذي قيل: من أنمعنى (ل ما) ك(إلا) ،على أن تكون (إن) فيها هي النافية،

لا يمتن ع ذلك في شيء منها

هود: 111 ]، فلا يجو ز فيه هذا ] وإنك لا لما ليوفينهم : فأما قوله عز وجل

قيل له: ذكر أن قوما لا يجرون (ليس) مجرى (ما)، كما أجروا (ما) مجراها،

فقولهم: ليس الطي ب إلا المسك، كقولهم: ما الطي ب إلا المسك، ألا ترى: أنهم رفعوا

(المسك)، كما رفعوا خبر (ما) في نحو ذلك، ولم يتأول سيبويه (ليس) على أن فيه

ضمير القصة والحديث، لما كان يلزم في هذا التأويل من إدخال (إلا) بين المبتدأ

والخبر، فلا مسا غ لتثقيل(لما) في هذه الآية على أن تكون بمنزلة (إلا)

فأما قول الفراء من قوله: إن(لما) هذه إنما هي (لم ن ما)، ثمحذفت إحدى

الميمات لكثرن، مثل: طف ت علماء، فلا تخلو (ما) هذه التي ق درها هنا من أن تكون

وإن كللما جميع: زائدة، أو موصولة، فلا يسهل أن تكون موصولة في قوله

أي: لمن هم ما جميع، فليس هذا بالسهل، وإن ق درته على: لم ن ل دينا محضرون

الذي هم جيم ع لدينا محضرون، وقلت: قولهم: هم جميع لدينا،صلة ل(الذي)،

و(الذي) مع صلته بمترلة اسم واحد في صلة (من)، و(محضرون) خبر (ما) الذي بمعنى

(/)

________________________________________

(الذي)، والاسم وخبره صلة (من)، فذلك غ ير جائز، لأن(من) على هذا لم يرجع

إليه من صلته شيء، فهذا التقدير في هذه الآية غير متأت

الزخرف: 35 ]، فلا يجوز ] وإن كلذلك ل ما متا ع الحياةالدنيا : وأما قوله

150 المسائل المشكلة

فيه ذلك أيضا، ألا ترى: أنك إن ق درت (ما) زائدة كان المعنى: وزخرفا وإن كل ذلك

لمن متاع الحياة الدنيا، و(الزخرف)، وما قبله من المذكور لا يكون (من) في هذا المعنى،

تحذف، إنما تحذف من الثلاثة، لتصير على حرفين، فإذا بلغ ذلك لم يكن بعده موضع

حذف، هذا على أن(من) غير متمكنة، والحذ ف فيها وفي ضرا غير موجود

فأما (ل دن) فهو على ثلاثة، وقد قلنا علته فيما تقدموكذلك ما قالوه من

قولهم: م اللهلأفعلن، وقول العجاج:

( خالط من سل مى خياشي م وفا( 1

موضع ضرورة

فأما ما ذكره الفراء من أنالحذ ف من (لم ن ما) كالحذف من قولهم: علماء،

فالذي نقول: إن الحذ ف أح د ما تخفف بهالأمثال إذا اجتمعت، وهو على ضربين،

أح دهما: أن يحذف الحرف مع جواز الإدغام، كقولهم: بخفي ب خ

والآخر: أن يحذف لامتناع الإدغام في الحرف المدغم فيه لسكونه، وأن

الحركة غير متأتية فيه، مثل: علماء، أو لأنالحرف المدغم يتصل بحرف، إذا أدغم،

فأسكن لزم تحريك ماقبله، وهو مما لا يتحرك، مثل: يسطيعفلا يشبه قولهم: علماء، إذا

أرادوا: على الماء، وما شبهه به من (لما)، لو أريد به (لم ن ما)؛ لأنك لو أدغم ت اللام من

(على) في التي للتعريف للزم تحريكها، وهي مما يلزمه السكون، ولذلك اجتلبت معها همزة

(/)

________________________________________

الوصل، فل ما كان كذلك حذفت اللام الأولى، وليس كذلك (لم ن ما)ألا ترى: أن

الحرف المدغم فيه هنا متحرك وليس بساكن، فلا يشبه ما شبهه به

فإن قلت: أجعله مما ذكرته، مما يحذف الحرف فيه مع جواز الإدغام

ك(بخ)قيل: هذا يمتن ع من وجهين:

أح دهما: أنه منفصل، و(بخ) متص ل، والمنفصل في الإدغام ليس كالمتصل، إذ لا

1) تقدم تخريجه)

المسائل المشكلة 151

الأعراف: 148 ]، من أدغم مثل: ] قوممو سى : وأي ضا فإذا لم يدغم قوله

جعل ل ك، لكراهية تحريك الساكن في المنفصل، فأن يكره الحذف أولى، لأن التغير

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة