تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يجعلوا (ما) معه بمنزلته، ولم يجز أن تكون (ما) استفهاما، و(ذا) بمنزلة (الذي)

لما قلناه، ولا غير ذلك من الأقسام، ثبت أما جميعا بمنزلة اسم واحد في الخبر،

كما كانا في الاستخبار كذلك، ألا ترى: أن (ما) و(من) استعملا في الإخبار أي ضا

بلا صلة، كما استعملا في الاستخبار كذلك في نحو:

ربما تكرهالنفو س من الأمر لهفرجةكحلالعقال

إذ لا يجوز أن يكون حالا ولا صفة، وإذا ثبت أن قولنا (ماذا) إذا جعلا بمنزلة اسم

واحد واسم نكرة تقديره: دعي شيئا علمت، فموضع (علمت) نص ب، و(سأتقيه)

أي ضا، إن شئت كان نصبا صفة تتبع صفة، وإن شئت كان منقطعا، والتقدير: دعي شيئا

علمت، إلا أنه لما في (ما) من معنى العموم، كأنه قال: دعي معلوما، أو دعي المعلوم فإني

سأتقيه، ولكن نبئيني بالمغيب الذي لا أعلمه كيف أتقيهفهذا شر ح هذا عندي

البقرة: 26 ]، فإن ] فيقولون ماذا أرا د الله بهذا مثلا : فأما قوله تعالى

انتصابه على التمييز ل(هذا) والتبيين عنه، وذلك أن (ماذا) لا يخلو من أحد وجهيها

اللذين ق دمنا ذكرهمافإن كان (ذا) بمنزلة (الذي) صار التقدير: ماذا أراده الله،

(/)

أهذا الذي بعث الله : ثم حذفت الهاء من الصلة، كما حذف من قوله عز وجل

الفرقان: 41 ]والعامل فيه (أراد) والمفعول المحذوف، وهو فع ل متع د إلى ] رسولا

مفعولفلا متعلق له ب(مثل) على ذا الوجه

وإن كان (ما) و(ذا) بمنزلة اسم واحد، ولم يكن (ذا) بمترلة (الذي) صار

الاسمان اعولان ا سما واح دا في موضع نصب ب(أراد)، وهو مفعوله، ولا يكون له

ب(مثل) المنصوب متعلق، كما لم يتعلق به في الوجه الأول

فإذا لم يخل من أحد الوجهين اللذين هما ل(ماذا)، ولم يتعلق به الفعل في

نصب، لكونه مفعولا ثانيا، و(مثلا) منتص ب على التبيين، كأنه لما قيل: (ذا) احتمل

المثل وغيره، فبي ن بالمثلولا يجوز فيه غير هذا، إذ كان (أراد) عاملا في الوجهين

جميعا في مفعولين أولين، ومفعول ثان، فلا يبقى مما ينتصب عليه الاسم غير التمييز

فأما كون (ذا) في موضع المفعول الثاني، فالفعل المتعدي إلى مفعول إذا أريد

تعديته إلى ثانزيدت عليه الهمزة، نحو قولك في ضرب ت زي دا: أضرب ت زي دا عمرا،

148 المسائل المشكلة

فإن كان الفعل متعديا إلى مفعول واحد، وكان قد ألحق همزة، وأريد تعديته إلى

مفعول ثان، زيد عليه أحد حروف الخفض، نحو: أرد ت زي دا ذا، لأن حرف

الخفض قد قام مقام الهمزة في هذا، ألا ترى: أن الفعل الذي لا يتعدى، إذا أريد

(/)

________________________________________

تعديته إلى مفعول، زيدت عليه الهمزة أو الباء، فيقال في مثل: قم ت، إذا ع دي:

قم ت بزيد، وأقمته، فيقوم كل واحد من الهمزة والحرف مقام صاحبه

40 - وهذه مسألة مشكلة تتصل بهذا الح د وهي:

إ ن كل يس: 32 ]، و] إن كللما جميعل دينا محضرون : قراءة من قرأ

الطارق: 4]، فش دد، فأما من خفف فسه ل سائغو(إن) ]نفسلما علي ها حافظ

على قراءته هي المخففة من الثقيلة المكسورة الهمزة المعملة عمل الفعل، وهي إذا

بنشدتك الله، إذ كان فيه معنى الطلبففي هذا إشارة من سيبويه إلى أم

استعملوا: (لما) حيث يستعملون فيها (إلا)

وقال بع ض البصريين: حكاه لنا الثقة -يعني كون (لما) بمعنى (إلا)-

وحكى الفراء عن الكسائي أنه قال: لا أعر ف جهة التثقيل، وقال الفراء في

الوجه التخفيف، ومن ثقل إن شئت: وإن كللما جميعل دينا م ح ضرون : قوله

وإن ك ل لمن ما جمي ع، ثم حذفت إحدى الميمات لكثرن مثل:

( طفت علماء ( 1

والوجه الآخر من التثقيل أن يجعلوا (لما) بمنزلة (إلا) مع (إن) خاصة، فتكون

377 ، والبيت هو: / 1) هذا جزء من بيت، لا يعرف قائله، ذكره الفراء (معاني القرآن) 2 )

غداة طفت علماء بكر بن وائل وعجنا صدو ر الخيلشط ر تميم

المسائل المشكلة 149

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة