(/)
في المعنى مرفو عا، وإن كان في اللفظ مجرو را، كقولك: أعجبني ركو ب زيدالفر س،
ويضمر مفعولا لهوإن جعل ت (العلم) الذي يتع دى إلى مفعول واحد وأضفت، ثم
ق درته ب(أن تعلم) و(أن يعل م) لم يحتج إلى إضمار مفعول، وكان (ما الكلم) في
موضع اسم منصوب، إن ق درته ب(أن تعلم)، أو مرفوع، إن قدرته ب(أن يعلم)،
وإن كان مجرو را في اللفظ
39 - وهذه مسألة من الكتاب تدخل في هذا الحد
ذكر سيبويه إجراءهم (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي)، وأن (ذا) مع (ما) في
قولهم: ماذا، على ضربين: أحدهما: أن تكون (ما) مع (ذا) بمنزلة اسم واحد
1) سورة الأنبياء: آية 88 )
قال: ولو كان (ذا) بمنزلة (الذي) في هذا الموضع البتة، لكان الوجه في: ماذا
رأيت، إذا أجاب: خ ير
يري د: أنه لو لم يكن (ماذا) على ضربين، كما ذكرته مرة بمنزلة اسم واحد،
ومرة (ذا) بمنزلة (الذي)، وكانت بمنزلة (الذي) البتة، لكان الوجه إذا قيل له:
ماذا : ماذا رأيت، أن يقول: خ ير، إذا أجا ب، وليس الأمر كذلك، لأنه قد جاء
فهذا لم يجئ على أن (ذا) بمنزلة (الذي)وجاء في أنزل ربك م قالوا خي را
(/)
________________________________________
ماذا أنزل ربك م قالوا أساطيرالأ ولين : موضع آخر
فدلنا ذلك على أن (ماذا) على وجهين، وكلا الوجهين قد جاء به التنزيل، ولا
يسوغ أن تق در فيه أنالجواب فيه ليس على قدر السؤال، لأن ذلك ليس بالوجه،
وأنشد سيبويه في هذا الحد هذا البيت، وقال سمعناه من العرب الموثوق بهم وهو:
( دعي ماذا عملتسأتقيهولك ن بالمغيبنبئيني( 2
قال: (فالذي) لا يجو ز في هذا الموضع، و(ما) لا يحس ن أن تليغيهاوقال أبو
الحسن: في تفسير هذا البيت: جعل (ما)، و(ذا) بمنزلة (ما) وحدهاولا يجوز أن
(ما) استفهاما، و(ذا) بمنزلة (الذي)، أو يكون (ذا) لغ وا، و(ما) بمنزلة (الذي)،
أو يكون (ما) لغ وا، و(ذا) بمنزلة (الذي)
فلو كان (ذا) بمنزلة (الذي)، و(ما) كذلك، لاحتاجت (ذا) إلى صلة
احتياج (الذي)، وصلتها كانت تكون (عملت)، كأنه في التقدير: الذي عملته،
و(الذي) مع (علمته) في موضع اسم مفرد في صلة (ما)، ويحتاج إلى ما يكون خ برا
ل(ذا) الذي بمعنى (الذي)، ولا يخلو من جهتي خبر المبتدأ، ثم يلزم بعد أن يرجع إلى
(ما) من صلته شيء، فلينزل (أن سأتقيه) خبر (ذا) بمعنى (الذي)، والهاء عائدة
(/)
________________________________________
إليه، فيبقى (ما) لم يرجع إليه من صلته شيءفإذا كان كذلك، فقد بطل أن يكون
(ما) و(ذا) كل واحد منهما بمنزلة (الذي)
فهذا شرح قوله في (ما) الذي لا يجوز في هذا الموضع
ولا يجوز أن يجعل (ما) استفهاما، و(ذا) بمنزلة (الذي)، فيكون التقدير: ما
الذي علمته، لأن الاستفهام بعد (دعي)، وما أشبهه من الأفعال، إنما يق ع بعد
الأفعال التي تعلق وتلغى
فإن قال قائل: فهلاجاز إلغاء (دعي) عندك، إذ قد جاء من الأفعال التي لا
تلغى أفعا ل معلقة، وكذلك ما في (الكتاب) من قوله: أما ترى أي برقهاهناحكي
جاء في (علمت) الذي بمعنى ( عرف ت)، ولا في ( عرف ت)
ولا يجوز أن يكون (ما) لغ وا، و(ذا) بمنزلة (الذي)، لأم أجروها مجرى
(الذي) مع (ما)ألا تراهم لا يقولون: رأي ت ذا قام، تري د: الذي قام، وإنما يكون
مع (ما) بمنزلة (الذي)، وذلك مما لا ينكر في كلامهم، لأنهم قد يلزمون الشيء
حك ما لا يكون له مع غيره، مثل: ل دن غدوة، ولعمر الله، ونحو ذلك
ولا يجوز أن يكون (ذا) لغ وا، و(ما) بمنزلة (الذي)؛ لأن(ذا) اس م ولم يجئ
شيء من الأسماء لغ وا إلا (هو) للفصل، ولما ذكره سيبويه في قوله: ع ماذا تسأل، فأما
(/)
________________________________________
كون اسمين ا سما واح دا فكثير في كلامهمفإذا لم يجز أن تكون (ما) بمنزلة
(الذي)، و(ذا) بمنزلة (الذي)، لما ذكرناه قبل، ولأنهم جعلوا (ذا) بمنزلة (الذي)