هذا (للأبواب) دون (الجنات)، وقد عادت الهاء من (منها) إلى (جنات)
وليس الألف واللام في (الأبواب) على هذا التأويل كالألف واللام في (الوجه)
من قولك: مررت برجلحسن الوجه، لأن الألف واللام هنا عوض مما كان (الوجه)
مضافا إليه، يدلك على ذلك أن (حسنا) لا يتعرف به كما لا يتعرف مع قولك:
وجهه، فإذا صار في الكلام ما يرجع إلى الموصوف لم ي س ع أن يكون الألف واللام
بدلا من الضمير المحذوف،للاستغناء عن ذلك بالعائد الذي هو في اللفظ موجود،
(/)هذا (للأبواب) دون (الجنات)، وقد عادت الهاء من (منها) إلى (جنات) ¶ وليس الألف واللام في (الأبواب) على هذا التأويل كالألف واللام في (الوجه) ¶ من قولك: مررت برجلحسن الوجه، لأن الألف واللام هنا عوض مما كان (الوجه) ¶ مضافا إليه، يدلك على ذلك أن (حسنا) لا يتعرف به كما لا يتعرف مع قولك: ¶ وجهه، فإذا صار في الكلام ما يرجع إلى الموصوف لم ي س ع أن يكون الألف واللام ¶ بدلا من الضمير المحذوف،للاستغناء عن ذلك بالعائد الذي هو في اللفظ موجود، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ النازعات: 39 ]، أي: المأوى له، ]فإنال جحي م هي ال مأ وى : وعلى هذا قوله ¶ فحذف (له) لما في الكلام من الدلالة عليه، كما حذف (منه) في قولهم: السم ن ¶ منوان بدرهم( 1)وليس حذف بعض الخبر للدلالة عليه بأعظم من حذف الخبر ¶ 2) قال ابن يعيش: والعائد محذوف تقديره: منوان منه بدرهم) ¶ المسائل المشكلة 39 ¶ بأسره، إذا قامت على حذفه دلالة تدل عليه ¶ وخطؤه في تأويله الألف واللام في هذه الآية على أما بدل من الهاء الضمير، ¶ لأن الألف واللام إنما تكونان عوضا من علامة الضمير في المعنى دون اللفظ في باب: ¶ حس ن الوجه، وما أشبهه من الأسماء التي كان حكمها أن ترتفع بالصفات المشبهة ¶ بأسماء الفاعلين أو بأسماء المفعولين، ثم يحذف الراجع منها، وتجعل الصفة للأولولم ¶ يجئ في غير ذلك ¶ فأما ما حكاه( 1) من قوله: مررت برجلحسنةالع ين، وقبيحالأن ف، فعلى ما ¶ ذكرناه من البدل من الضمير، لأن العين والأنف بعض منهويحتمل أيضا أن يكون ¶ على حذف (منه)، وهذا التأويل في: مررت برجلحسنةالعين - أسوغ، لمكان ¶ التأنيث في (حسنة)، فإن ضمير الرجل لا يكون مؤنثا، وينبغي أن يكون الكلام ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ المبدل منه على وجهغير مفتقرإلى البدل ¶ على أن تجعل (المفتحة) ، مفت حة له م الأب وا ب : فأما قول الفراء: ولو قال ¶
في اللفظ (للجنات)، وفي المعنى (للأبواب)، وتشبيهه ذلك بالشعرالرقابا، فهو جائز
ويدل نصبك الأبواب بمفتحة على أن فيه ضميرا للأول، وإذا كان فيه ضمير الأول
لم يجز ارتفاع (الأبواب) ا، لأنه لا يرتفع بفعلولا بشيء يقوم مقامه فاعلانوإنما
وجه الرفع في الآية على ما ذكرناه
فأما ما أنشدناه لكثير من قوله:
من الخفراتالبيضلم تر شقوة
وفي الحسبالزاكي الكر يم
( صمي مها( 2
فلا يجوز الجر في (الكريم) على أن تجعله صفة (للحسب)، لأن (صميمها)
(/)في اللفظ (للجنات)، وفي المعنى (للأبواب)، وتشبيهه ذلك بالشعرالرقابا، فهو جائز ¶ ويدل نصبك الأبواب بمفتحة على أن فيه ضميرا للأول، وإذا كان فيه ضمير الأول ¶ لم يجز ارتفاع (الأبواب) ا، لأنه لا يرتفع بفعلولا بشيء يقوم مقامه فاعلانوإنما ¶ وجه الرفع في الآية على ما ذكرناه ¶ فأما ما أنشدناه لكثير من قوله: ¶ من الخفراتالبيضلم تر شقوة ¶ وفي الحسبالزاكي الكر يم ¶ ( صمي مها( 2 ¶ فلا يجوز الجر في (الكريم) على أن تجعله صفة (للحسب)، لأن (صميمها) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 1) يعني حكاية الفراء وقد تقدمت) ¶ 2) ديوان كثير عزة 429 وعجزه فيه: ) ¶ وفي الحسب الرفيع نجارها وكذا في المحاسن والأضدار ¶ للجاحظ ص 122 ويجرى الشاهد في هذه الرواية أيضا ¶ 40 المسائل المشكلة ¶ مرتفع ب(الكريم)، وليس فيه شيء يرجع إلى الموصوف الذي هو (الحسب)، فلا ¶ يجوز، كما لا يجوز: زيد الكر يم أبوها منطل ق، حتى يرجع من الصفة أو مما يرتفع ا ¶ ذكر إلى الموصوفوإذا لم يجز هذا قدرنا ارتفاعه على أنه خبر مبتدأمحذوفكأنه ¶ قال: هي الكر يم صمي مها ¶ فأما موضع قوله: وفي الح سب، فيحتمل أن يكون نصبا على أن تجعله ظرفا ¶ للمبتدأ المحذوف، كأنك قلت: وفي الحسب الزاكي هي الكريم صمي مها، كما ¶ تقول: في الدارهن د العاقلة، وفي الدارهند الكر يم أبوها ¶ ويحتمل أن يضمر المبتدأ قبل الظرف، فيكون موضعه أيضا نصبا على تقدير: ¶ وهي في الحسب الزاكي الكريم صميماوإن كان الظرف مقدما ¶ ويحتمل أن يجعل في الحسب الزاكي الكريم و صميمها جميعا الخبر، فيكون ¶ مثل: هذا حلو حامض، ولا يجوز أن تجعل (في الحسب) ظرفا للكريم صميمها، لأن ¶ ما في الصلة لا يعمل فيما قبل الموصول ¶ ويحتمل أن يكون قوله: وفي الحسب الزاكي، خبرا لمبتدأ آخر محذوف، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ تقديره: وهي في الحسبالزاكي هي الكر يم صميمها، وهذا الوجه أشبه، لأنه موضع ¶