تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه معنى فعل فيكون على متعلقا به؟

فالقول: أنه يجوز أن يكون متعلقا بما في (قومي) من معنى الفعل، وأنه استعمل

3) البيت لزهير بن أبي سلمى، انظر: شرح ديوانهص 73 ، وصدره: وما أدري وسوف إخال أدري)

4) هذا البيت لا يعرف قائله)

140 المسائل المشكلة

(/)

احمر البسر، فإنما يحمل (إذا) على هذا المعنى الذي أعلمتك دون هذا الفعل

ولا يجوز أن يكون قوله: بودك، متعلقا، فيكون المعنى: بودك قومي تركتهم،

لأن ما قبل الصلة لا يعمل فيه ما بعدها، كما أن ما بعدها لا يعمل فيه ما قبلها مما

يتعلق بالصلةفأما قوله:

( ك م ن حلت أيددا رها...( 1

والمستخف أخو ه م الأثقالا

فأسهل من هذا، لأنتق دم الفعلفي الصلة يدل على ما يضمر بع د، وليس هذا

البيت هكذا، بل هو خلافه

ويجوز إذا جعلت (ما) صلة أن يكون التقدير: قومي بودك على أن تركتهم،

(/)

________________________________________

2) انظر: ديوان الأعشى ص 71 ، وفيه ( جر س) بدل ( ز جل))

21/ 3) البيت من شواهد سيبويه، ولم ينسبهانظر الكتاب 2 )

المسائل المشكلة 141

38 - مسألة

وقد خرج أبو العباس ومن قبله من النحويين لقول سيبويه: هذا با ب علمما

الكلم في العربية وجو ها أرادوا ا دربة التعلم في الاستخراج، وتحميل الشيء وجوهه

التي يحتملها

وليس من حكم كتابنا هذا أن يذكر فيه مثل ذلك، إلا أن بعض من يتعاطى

العربية حكى لي بعض المتعلمين عنه في ذلك تجويز وجوه لا جواز لها، ومنع ما لا

يمتنع من الجواز، فأملي ت عليه ما هو مثبت هاهنا، وهو الذي عليه وض ع الكتاب

التنوين في (علم) وأن (ما) استفهام، و(الكلم) مبتدأ، وخبرها (ما)، والجملة في

موضع الجملة عم ل في الإلغاء لكان له أثر في اللفظ، إذ لا مانع يمنع من ظهوره فيه

(/)

________________________________________

ف(عل م) في قوله: هذا با ب علم، أنه في موضع أن تعلم، و(ما الكل م) التي

هي جملة استفهام في موضع المفعول الأول، وقد س د مس د المفعول الثاني، كما س د

مس د خبر (أن) في قولك: علم ت أن زي دا منطلق

فأما تقديرك قوله: علم، في معنى: أن تعلموإن لم تضف إلى ضمير المخاطب،

142 المسائل المشكلة

فجائز أن تقدره فعلا للمخاطب والغائب، وإن لم تضفه إلى ضمير واحد منهما،

مالا : البلد: 15 ،14 ]، وكقوله ] أوإطعامفي يومذي مسغبة* يتيما : كقوله

النحل: 73 ]وقد أعملا في ] يملكل ه م رزقا م ن ال س ماواتوالأرضشيئا

مفعوليهما، وإن لم يضافا إلى ضمير فاعليهما في اللفظ، ومثل ذلك ما أنشده سيبويه:

الفاعل يكنى عنه، ويثنى، ويجم ع، ويضمر في الفعل، ويذكر إعراب الفعل بعده

وكل هذا ممتنع في الجملة غير متأ ت فيها

ويدلك على امتناع هذا أيضا: أن الجملة التي هي من الفعل والفاعل، مثل التي

(/)

________________________________________

من المبتدأ والخبر، في أن كل واحد من الاسمين فيها يح دث عنه، فكما لا يكون

المبتدأ المحدث عنه إلا مفردا، ولا تق ع موقعه الجملة، كذلك لا يكون الفاعل جملة،

بل يكون الفاعل أشد امتنا عا، لاتصاله بالفعل، ولشدة اتصاله بالفعل له موض ع يذكر

فيه، وليس ذلك في المبتدأ، فكما لا يجوز: علم ضر ب زيد، ولا علم كيف زي د، على

97/ 1) البيت من شواهد سيبويه ولم ينسبه، انظر: الكتاب 1 )

99/ 2) البيت في الكتاب منسوب إلى المرار الأسدي، انظر: الكتاب 1 )

المسائل المشكلة 143

أن تقي م الجملة مقام اسم الفاعل، كذلك لا يجو ز أن يقام (ما الكلم) مقام فاعل

الفعل المبني للمفعول

المتعدي إلى مفعول، واحتمل أن يكون المتعدي إلى مفعولين

فإن جعل ت المتعدي إلى مفعولين، وق درت المصدر: بأن تعلم، كان (ما الكلم)

في موضع المفعول الأول، وإن كان مجرو را في اللفظ، كقولك: أعجبني بناء هذه

الدار، فهو في المعنى مفعو ل، وإن كان في اللفظ مجرو را، فكذلك يكون (ما الكلم)

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة