آل عمران: 142 ]ونحو قوله: ] منك م
( أل ما ت عجبي وتر ي بطيطا من اللائين في الحقبالخوالي ( 4
(لا)، صار فيه معني آخر
فجعل (ل ما) على وجهين: أحدهما بمنزلة (لم)، كقوله: أل ما تعجبي،
وما أشبههوالآخر: أن يكون ظرفا، ويد خل على الماضي، لأن(لما) إذا لم يك ن ظرفا
لم يكن له نحو ليس ل(لم)، ألا ترى: أنه يقال: جئت ولما، فتحذف الفعل الذي
لو ظهر لجزمته، ولا تفعل ذلك ب(لم)، فكأم لما أدخلوا عليها (ما) لم يخرجوها
عن أن تكون ك(لم)، واتسع فيها بأن جعلت ظرفا، وأن وليها الماضي
1) البيت منسوب في الكتاب إلي ابن الخرع)
2) البيت لامرئ القيس وصدره: أغرك مني أن حبك قاتلي )
3) البيت في نوادر أبي ذيد ص 62 نسبة إلى عمرو بن ملقط)
4) البيت للكميت )
118 المسائل المشكلة
قال سيبويه: (ما) في (لما) مغيرة لها عن حال(لم)، كماغير ت (لو) إذا
(/)
قلت: (ل وما)، ونحوهاألا ترى: أنك تقول: لما، ولا تتبعها شيئا، ولا تقول: ذلك
في (لم) وقال أيضا: أما لما فهي للأمر الذي قد وقع لوقوع غيره وإنما تجيء بمنزلة
(لو) فيما ذكرنا فإنما هما لابتداءوجواب، وكذلك (لولا) و(لوما) فهما لابتداء
وجواب، فالأ ول سبب ما وقع وما لم يق ع
وإنما حسن أن تحذف الفعل بعد (لما) ولم يحسن ذلك في (لم)؛ لأنهم لما
استعملوها ظرفا في قولهم: لما جئ ت جئ ت، وقع ت موقع الأسماء فأشبهتها، فل ما
أشبهتها ح سن أن لايقع الفعل بعدها، ولم يحس ن ذلك في (لم) وأخواا؛ لأنها لم تق ع
في مواقع الأسماء فلم تشبه ها
ومن ذلك قولهم: افعل هذا آثرا ما، ف(ما) ها هنا زائدة لازمة، فيما ذكره سيبويه
مضمر، وإنما يصل ح أن تعمل (لا) فيه، وإن كان مضافا إلى معرفة،لأنه بمنزلة
(مثل) فالإضافة إلى المعرفة لا تخصصه كما لا تخ صص (مثلا)، والجملة في موضع
نصبلوقوعها موقع الاسم المستثني، فهذا استعمالهم لها في الاستثناء
وإما استعمالها في غير الاستثناء فقوله:
( ولاسيما يوم بدارة جل جل( 1
فهذا ليس موضع الاستثناءفإن شئت جعلت الظرف خبرا، وإن شئت جعلته
صفة، وأضمرت الخبرو(ما) في هذه المواضع لازمة
فإن قلت: ما تنكر أن تكون (ما) غير لازمة في (سيما) لإنشاد من أنشده: ولا
سيما يوم، يريد به (الذي)؟
فالجواب: أنالزائدة لما كان ت على لفظ التي هي بمعني (ما) كره اجتماعها
1) البيت لإمرئ القيس، وصدره: ألا ر ب يوم صالح لك منها )
(/)
________________________________________
المسائل المشكلة 119
فاستغني عنها بالزيادة ا، ألاترى: أنهم قالوا: (م هما)، فغيروا اللفظ كراهة لاجتماع
اللفظين وقول القائل:
لما أنسيت شكرك
ولقدمكنا ه م في ما : وتشبي هها إياها بالموصولة أش د من هذا، وفي التنزيل
الأحقاف: 26 ]، فجاء النف ي ب(إن) دون (ما) لتق دم (ما)]إن مكناك م فيه
ويجوز أن تحمله على حذف (ما) من (س ي)وإثباا أكثر، قال سيبويه: إن
حذف ت(ما) فعر بي
ومن ذلك (إما) التي في قولك: ضربت إما زيدا وإما عمرا، وهي في المعني
ك(أو) في أنه لأحد الأمرين في الإخبار وغيره، إلاأنالفصل بينها: إني إذا قلت:
ضرب ت زيدا، أو اضر ب زيدا، جاز أن أكون أخبرته بضرب زيد وأنا متيقن، أو
قولك: ضربت إما زيدا، وليست أيضا ك(لا)، و(حتى)، ونحوها من الحروف التي
تكون تارة عاطفة، وأخرى غير عاطفةلدخول حرف العطف عليها، ولزومه لها في
قولهم: ضربت إما زيدا وإما عمرا
إما أن تعذب وإما : وبذلك أيضا على أنها ليست عاطفة ابتدا ؤك ا في نحو
الكهف: 86 ]، وفيما حكاه سيبويه من قولهم: إما أن يقوم ] أن تتخذ فهم حسنا
وإما أن لايقوم، فيدلك هذا على أنها غير عاطفة لأنحرف العطف لا يخلو من أن
يعطف مفردا على مفرد، أو جملة على جملةوفي كلا القسمين لا يبتدأ بهفإن
(/)
________________________________________