تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر، أنشده أبو الحسن:

( إذا أنتلم تنف ع فضر فإنما يرج ى الفتي كيما يضروينف ع( 4

كأنه قال: للضر وللنفع، وتحتمل عندي أن تكون (ما) كافة، كأنه:ك ن

كأن ت، ويجوز أن تكون بمعني (الذي) كأنه: ك ن كالذي هو أنت، فهذا دخول (ما)

كافة على الحرف

وأما دخولها علي الاسم، فقد دخل ت على الأسماء التي هي ظروف، ودخولها

عليها علي ضربين:

(/)

2) البيت لأبي النجم العجلي)

3) الظليم: ذكر النعام)

4) البيت موجود في ديوان قيس بن الخطيم ص 80 ، وفيه: (وينفعا) منصوبا، وورد أيضا في )

شعر النابغة الجعدي ص 46

المسائل المشكلة 107

أحدهما: أن تمنع الاسم عمله وما كان يحدثه من الإضافة قبل دخولها عليه،

وتقع بعد الاسم جملة لا يعمل فيها الاسم

والآخر: أن تدخل علي الاسم، فتمنع على إضافته إلى ما كان يضاف إليه،

ويقع بعده فع ل يعمل فيه، فمثال الأول نحو قوله:

( بع دما أفنان رأسك كالثغام الم خلس( 1

وقول الآخر:

( بعد ما أفنان رأسك كالشهاب( 2

وقول الآخر:

( بينما نحن بالبلاكثفالقا ع سراعا والعي س وي هويا( 3

ألا ترى: أن (بعد) إن كانت تضاف إلى اسم تعمل فيه الجر، فدخل ت (ما)،

وكفتها عن ذلك، ووقعت بعدها جملة من مبتدأ وخبر لم تعمل فيها، ومن ذلك

قولهم: إني مما أفعل ذاك، قال سيبويه: إني مما أفعل ذاك، فتكون (ما) مع أفعل

بمنزلة كلمةواحدة، نحو: (ربما)، وأنشد لأبي حية:

وأنا لمما نضرب الكبش ضربة

وقال أبو العباس: تقول: إني مما أفعل، على معني: ربما أفعل، وأنشد البيت

وقوله: إني مما أفعل، على معني: ربما أفعل، إن أراد به أن(ما) كافة ل(من) كما

أنها كافة ل(ر ب)،فهو كما قال سيبويهوإن أراد أنه للتقليل، كما أن(ربما)

للتقليل كان ذلك مسوغا إذا ثبت مسموعا

وبع د ذلك في البيت فإنه ينبغي أن يكون غير مقلل لضربه الكبش على رأسه،

ويقول: أنه قد يجوز أن يتغير معني الحرف، لانضمام (ما) إليه، كما تغير معني (لو)

لانضمام (ما) إليهومثال الآخر: حيثما تك ن أك ن، وقوله:

(/)

________________________________________

( إذ ما تريني اليوم مزجي مطيتي ( 1

1) البيت للمرار الأسدي، وصدره: أعلاقة أمالوليد بعد ما)

2) لم نجد هذا البيت في المصادر التي بين أيدينا )

ف(إذ) و(حيث) اسمان يدل على ذلك، قوله: إذ ما تريني اليوم، وقوله:

البقرة: 149 ] فدخل حرف الخفض عليه]ومنحيث خ رجت ف ولوجه ك

فأما (إذ) فالدليل على أنها اسم إضافتك الاسم إليها نحو: حينئذ، ويومئذ، ولو

كان حرفا لم تق ع إضافته إليه، وقد كانا مضافين إلى ما بعدهما، كما كان يضاف

(بعد) إلى ما بعده، فل ما أريدت اازاة ما أزيلت الإضافة عنهما بأن كفتا عنهما

ب(ما)، فعملتا في الفعل الواقع بعدهما الجزم

والدليل علي أا كافة: لزومها الاسمين في الجزاء، وكما لزمت الاسم لما

صرف ما بعده إلى الابتداءوإنما لزمتها، لأن(حيث) ظرف من المكان يشبه

ب(حين) من ظروف الزمان، فأضيف إلى الجمل، كما أضيف (حين) إليها، و(إذ)

ظر ف من الزمان يضاف إلى الجمل

وكل واحد من (حيث) و(إذ) إذا أضيفا إلى الجمل،صار موضع الجملة

بعدها جرا بالإضافة، فإذا وضع الفعل بعدهما، وقع موضع اسم مجرور، والفعل متى

وقع موقع اسملم يج ز فيه إلا الرفع

فلو جوزي ب(حيث) و(إذ) ولم يض م إليهما (ما) لمتج ز اازاة ما، لأنك

إذا جازيت جز مت، وهذا موضع لا يكون الفعل فيه إلا مرتفعا لوقوعه موقع الاسم،

فل ما امتنعت اازاة ما- لما ذكرت- ضم إليهما (ما) الكافة، فمنعتهما الإضافة

كما أنك لما ض ممتها إلى الحروف والأسماء الجارة( 2) كفتها عن الإضافة، والجر،

[ الحجر: 2 ] رب ما ي ود الذي نكفروا نحو: بعد ما أفنان رأسك، ووكان القياس على هذا يوجب عندي على الشاعر -إذا اضطر فجازى

(/)

________________________________________

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة