تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ما : كما تقول العرب: بئسما له، يريدون بئس الشيء، وحمل (ما) في قوله

فأما إذا سئلت به في جوابه: رج ل، أو امرأة، فليس على إقامة الوصف مقام

(/)

الموصوف، لأن(ما) يسأل ا عن الأنواع والأشياء الدالة على أكثر من واحد، فمن

حيث كان (رج ل) و(امرأة ) نوعين يعمان جماعة كثيرة، ويقع تحت كلواحد

إناللهيعلمما : الاستفهام بعدها نحو: علم ت، وظنن ت، فمن ذلك قوله تعالى

[ العنكبوت: 42 ]يدعون من دونهمن شيء

(/)

________________________________________

زعم الخليل أن (ما) استفهام، و(يعل م) معلقة، فتقديرها على قوله: إن الله يعلم

وهى موضع نصب به،ي دعون : أصناما تعبدون أو إنساناوالعامل في (ما) قوله

وزعم الفراء: أنارتفاعه على هذه القراءة على هذا الح د ب(أخفى)، وذلك

يفس د عندنا، كما ف سد أن يكون (زي د) فى قولنا: زي د ضرب، مرتفعا ب ضرب من

الجهات التي ذكرها أبو العباس في أماليه وكتبه

1) العرفان: إدارك الشيء بتفكر، وتدبر لأثره، فهو أخص من العلم، ويضاده الإنكار)

المسائل المشكلة 95

(/)

________________________________________

[ الأنعام: 109 ] قل إن ما الآيا ت عند اللهوما يشعركم : وسألت أبا بكر عن قوله

أننصب (شيئا) على كلام آخر أنه ذكره مع ما هو من كلامين، كقوله: حينئذ

الآن، وفسره بقوله: حينئذواسمع الآن، وإما لا

ما يفتحالله : ومن المواضع التي تكون (ما) فيها اسما الجزاء، وذلك نحو قوله تعالى

فاطر: 2]، ونحو: ما تضر ب أضر ب، وما تأكل آكل، ] للناسمن رحمةفلا ممسك لها

فتقدير هذا: إن تأكل خبزا ولحما، أو غير ذلك مما يؤكل آكلإلاأن(ما) قام ت مقام هذه

(/)

________________________________________

الأشياء، فأغنت عن تعدادها، كما قامت فى الاستفهام في نحو: ما عندك؟ مقام جميع الأسماء

مصدرافسيبويه كان يقول في: أعجبني ما صنع ت، إنه بمنزلة: أعجبني أن قمت،

قال( 1): فعلى هذا يلزمه: أعجبني ما ضربت زيدا، كما تقول: أعجبني أن ضربت

زيدا، وكان يقوله

والأخفش يقول: أعجبني ما صنعت، أي: ما صنعته، كما تقول: أعجبني

الذي صنعته، فلا يجيز: أعجبني ما قمت، لأنه لا يتع دى وقد خلط، فأجاز مثله،

والقيا س والصوا ب قول سيبويهانتهى كلام أبى العباس

والذي يد ل من كلامه في الكتاب ما حكاه أبو العباس من مذهبه في أن(ما)

هذه حر ف عنده قوله في (أن): وتقول: ائتني بع د ما تقول ذاك القول، كأنك قلت:

(/)

________________________________________

أن يرجع إليه هاءمحذوفة من الصلة، على أن يكون التقدير: ومما رزقناهموه، مثل:

ومن الذي رزقناهموه، لأنك إن ق درته هذا التقدير ع ديت (رزقت) إلى مفعولين،

وإنما يتع دى إلى مفعول واحد، مثل: أكل ت، وشربتولو ع ديته إلى ثان لنقلت

الفعل بالهمز، كما ينقل سائر ما يتع دى إلى مفعول، أردت تع ديته إلى مفعولين،

فمن حيث لم يج ز أن يتع دى (رزقت) إلى مفعولين، لم يج ز تقدير هذا الضمير، فل ما

لم يج ز تقدير هذا الضمير، لم يع د إلى (ما) شيء، وإذا لم يعد إليه شيء لم يكن اسما،

وإذا ثبت أنه ليس باسم، ثبت أنه حر ف، وإذا كان حرفا لم يحت ج إلى العائد، كما لا

ومن رزقهم ينفقون، وهذا أح د ،ومما ر زقنا ه م ينفقون يحتا ج إلى (أن)، فتقدير

(/)

________________________________________

و(الذي)، لا تعري صلان في كل موضع مما يرجع منه ن إليه ن، إلا ما جاء من

قولهم: أنا الذي فعلت، وأنت الذي فعلت، وهذا شيء يخت ص بكلام المخاطبين،ولم

يجئ في غيره

قال أبو عثمان: ولولا أنه مسموع من العرب لرد دناه لفساده،ولمتخل صلة (ما)

التي بمعنى المصدر من العائد في موضع المخاطبة، فيجوز لقائل أن يقول: إنه ك (الذي)

لك ن خلت صلتها من العائد، والفعل لغير المخاطب، والضمير لغيره أيضا، وذلك في

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة