لعموم معنى ،الجنات والأعناب منشأة لنا به، فالحسن فيها أن تعطف على
كذلك،لما ذكرنا، فقد بان الفصل بينهماوحورعين : الإنشاء لها، وليس قوله
وحملها على المعنى بممتنع، ،جنات : وقطعها من قوله وش جرة وليس رفع
إلا أن النصب فيه الحس ن لما ذكرنا من حسن حمل (شجرة) على الفعل الذي قبله
والرفع في (حور ع ين) أيضا حس ن، على أن يضمر خبرا يدل عليه قوله:
الواقعة: 17 ]، ولا نحمله على معنى يطوف فيجعل ] يطو ف عليهمولدانم خلدون
وعن د ه م : ذلك الخبر: (لديهم)، أو (عندهم)، ونحو ذلك، كقوله في الآية الأخرى
يطا ف عليهمبكأسمن معين: الصافات: 48 ]، بعد قوله ] قاصراتالطرف
فإذا : الدليل على أا مثل النون في (مسلمين): ثباا في قول الله عز وجل
(/)
البقرة: 198 ]ولو كانت كالتي في (زيد) لم يثبت هذا الاسم، ] أف ضتم م ن ع رفات
للتعريف والتأنيث
فكان قياس من قال في (مسلمين) إذا سمي به رجلا: مسلمين تشبيها
الحاقة: 36 ]، وقن سرين( 4)، إذ تقول: مسلمات نفاعلم، في المعرفة فتجعل ]غسلينب
حرف الإعراب التنوين، وتقر الكسرة في التاء، كما جعل النون في (مسلمين) حرف
الإعراب، وجعل الحرف الذي قبلها ياء، لكن التنوين في (مسلمات)، وإن أشبه
النون في (مسلمين ) من حيث ذكرنا، فقد يشبه التنوين في مثل: زيد، ورجل، فلا
يجري مجرى النون في جميع المواضع
ألا ترى: أنك تقول: المسلما ت، فلا يثبت التنوين، وإن ثبتت النون في:
المسلمين، فكما لم يجرفي هذا الموضع مجرى النون كذلك لم يجرمجرى النون في
أن يجعل بدل الكسرة غيره، والحركة هذه بمنزلة الحرف كما أا قد تكون بمنزلة
الحرف في مواضع كثيرة، وقد ذكرناها
30 - مسألة
(/)
________________________________________
إذا اجتمع في اسم علتان، وصار ثانيا من جهتين- امتنع الانصراففالعلة وما
يكون الاسم به ثانيا كالعجمة، والتعريف، والصفة، والتأنيث
وللقائل أن يقول في (ضاربة) وما أشبهها من الأوصاف المؤنثة: هلاترك
صرفه في النكرة لاجتماع السببين فيه؟
فالجواب: إن علامة التأنيث في هذا لما لم تكن لازمة لم يعتد ا، وإذا لم يعتد
ا، فالسبب واح د، وإذا لم يلزم من هذه المعاني في الاسم، أو لم يجتمع منها سببان
مختلفان، لم يمتنع الاسم من الانصراف
فإن قلت: فهل تجد حرفا لم يعتد به لما يلزم في غير هذا؟ فذاك كث ير في العربية
منه قولك،: ووري، وووعد، لما لم تلزم الواو الثانية لم يلزم الأولى إبدال الهمزة
ونحوه شيئا لم تصرف؛ لأن علامة التأنيث يمتنع من الدخول عليه في حال التسمية،
فشات الألف بذلك ألف (حبلى)كذلك إذا سميت ب(ضاربة)، و(حمدة)،
(/)
________________________________________
ونحوه، تمتع الهاء من أن تسقط في هذه الحال وتلزم
31 - مسألة
ذكر سيبويه: (استحيت)، فقال عن الخليل: أنه جاء على (حا ي)، مثل: باع
-وإن لم يستعمل- كما جاء (يذر) ولم يستعمل (فعل)( 3) منه، فكذلك (استخي ت)،
أسكنوا الياء الأولى منها، كما سكن ت في (بعت)وسكنت الثانية، لأا لام الفعل
فحذفت الأولى لئلا يلتقي ساكنانوإنما فعلوا هذا حيث كثر في كلامهم
قال سيبويه: وقال غيره -يعني غير الخليل- لما كثرت في كلامهم، وكانتا
ياءين، حذفوها، وألقوا حركتها على الحاء، كما ألزموا (يرى) الحذف، وكما قالوا:
لم ي ك، ولا أدر
قال أبو عثمان: استحيت: حذفوا الياء التي هي عين، وألقوا حركتها على
بالإدغام: نحو: رد، وش د، وحية، وقوةأو الإبدال، نحو: أمليت في أمللت، وذوائب
( في جمع ذاؤبة( 2
فأما الحذف فهو على وجهين: أحدهما: أن يحذف الحرف مع جواز الإدغام
(/)
________________________________________
وإمكانه، نحو قولهم: بخفي بخوالآخر أن يحذف لامتناع الإدغام، لسكون الحرف
المدغم فيه، ولزوم ذلك له؛ كقولهم: علماء بنو فلان، وبلحرث، أو يلزم من تحريك