ساكن، ومن حكم المدغم فيه أن يكون متحركا، فكما لا يدغم في الساكن، كذلك يجب
النجم: 50 ]إذا ثبت ] عا دا الأولى : ألا يدغم فيما كان بمنزلة الساكن، فقوله تعالى
الألف التي للوصل مع تخفيف الهمز، فقلت: ألولى، لم يحسن إدغام النون فيها، أما
ذكرت لك من أن النية به الإسكان
145/ 1) انظر: الكتاب 2 )
293/ 2) انظر: الكتاب 1 )
145/ 3) انظر: الكتاب 2 )
المسائل المشكلة 61
وإن قال في التخفيف: لولى، كقوله: لحمر، فإدغام مقاربهفيه غير ممتنع، لأنه
غير منو ي به الإسكانألا ترى: أنه لو نوى به الإسكان لأثبت همزة الوصل، كما
( أثبتها صاحب اللغة الأخرى( 1
فإن أدغمت فيها الحرف المقارب له على لغة م ن قال: ل ولى، ول ح مر، كان
جيدا، لأن اللام متحركة غير منو ي ا السكون، والحرف المتحرك لا يمتنع أن يدغم
فيه ما قاربه
النجم: 50 ] جائز على هذا، أعني: على قول ] وعا د لولى : فقراءة أبي عمرو
من قال: لحمر، بين الجواز
فإن قلت: فهل يجوز على الوجه الأول ؟
فقد استبعده أبو عثمان لما ذكرنا من أن النية به السكون، وحكم المدغم فيه
م د، ورد، ونحوهألا ترى: أن هذا الإدغام قد جاز والمدغم فيه كان ساكنا، والمدغم
على عا د لولى : أيضا مثله، فكذلك أيضا يجوز أن تدغم النون في اللام في قوله
قول من قال: ألولى، فنوى باللام السكونكما جاز، أن يدغم فيما أصله السكون
من أجل الوقف، وهو رد، وم د، لأن الدال الثانية ساكنة، كما أن اللام من أصل
ساكنة، ومع ذلك فقد أدغمت فيه الدال الأولى، وكذلك يجوز أن تدغم النون في
(/)
اللام من: (الأولى) على قول من قال: ألولى، فنوى به السكونومن خفف الهمزة،
فألقى حركتها على اللام لم يلزمه أن يحرك النون لالتقاء الساكنين بالكسر، لأنه لم
يلتقساكنانألا ترى: أنالساكن الثانى قد زال بإبقائك حركة الهمزة عليه، فإذا
زال أحد الساكنين لم يلز م تحريك الأول منهما لإلتقائهما، لك ن الإدغام فيه جي د
كما ق دمنا، والإخفاء( 2) أيضا حس ن جدافأما البيان فيه فخطأ، لأنالنون لا تبين
1) وهو من يقول: الحمر، على نية أن اللام ساكن)
2) الإخفاء لغة: الستر، وفي اصطلاح علم التجويد: هو عبارة عن النطق بحرف ساكن خال)
عن التشديد على صفة بين الإظهار والإدغام، مع بقاء الغنة في الحرف الأول، وهو النون
الساكن والتنوين
62 المسائل المشكلة
مع حروف الفم( 1) لكنها تخفى معهافهذا شر ح هذا
وقد شرح ت هذه المسألة بعبارة أخرى
فقل ت: إذا دخل ت لام المعرفة على اسم أوله همزة، فخففت الهمزة، فالقياس
حذفها، وإلقاء حركتها على الساكن الذي هو اللام، فإذا تحركت اللام ففيه لغتان:
إثبات الألف المصاحبة للام التعريف، وحذفها
أما من أثبتها؛ فلأنالنية به السكون وأنهذه الهمزة مخالفة لسائر همزات
الوصل، لما ذكرناه
وأما من حذف؛ فلزوال السكونفقياس من لم يحذف الهمزة وإن تحرك
تحذ ف همزة الوصل، والساك ن لا يدغم فيه، لأنالمدغم فيه حكمه أن يكون
متحركا لسكون المدغمفكما لا يدغم في الساكن، كذلك لا يدغم فيما كان
بمنزلته
وأما م ن قال:لحمر، فلم ينوباللام السكون، فقيا س قوله: أن لا يمتنع من
إدغام ما قاربه من الحروف فيه، كما لا يمتنع من الإدغام في المتحركفقراءة من
على هذا القول تو جه( 2)، وهو قول من قال: ل ح مرعا د لولى : قرأ
(/)
________________________________________
فإن قلت: فهل يجوز أن يكون( 3) على الوجه الآخر وهو قولهم: ألولى، الحمر؟
فإنأبا عثمان قد استضعف ذلك لما ذكرنا من أنالنية باللام السكون، وله
مع ذلك وجه يجوز عليه، إذا رددناه إليه، وهو قولهم: مدورد في الأمر( 4)ألا ترى:
أنأصل الحرف المدغم فيه هنا السكون للوقف، ومع ذلك فقد جاز فيه الإدغام،
فكذلك يجوز أنتدغم النون من قوله:عادن، في اللام من (الأولى )، على قول من