يجئ في غير ذلك
فأما ما حكاه( 1) من قوله: مررت برجلحسنةالع ين، وقبيحالأن ف، فعلى ما
ذكرناه من البدل من الضمير، لأن العين والأنف بعض منهويحتمل أيضا أن يكون
على حذف (منه)، وهذا التأويل في: مررت برجلحسنةالعين - أسوغ، لمكان
التأنيث في (حسنة)، فإن ضمير الرجل لا يكون مؤنثا، وينبغي أن يكون الكلام
(/)
المبدل منه على وجهغير مفتقرإلى البدل
على أن تجعل (المفتحة) ، مفت حة له م الأب وا ب : فأما قول الفراء: ولو قال
1) يعني حكاية الفراء وقد تقدمت)
2) ديوان كثير عزة 429 وعجزه فيه: )
وفي الحسب الرفيع نجارها وكذا في المحاسن والأضدار
للجاحظ ص 122 ويجرى الشاهد في هذه الرواية أيضا
40 المسائل المشكلة
مرتفع ب(الكريم)، وليس فيه شيء يرجع إلى الموصوف الذي هو (الحسب)، فلا
يجوز، كما لا يجوز: زيد الكر يم أبوها منطل ق، حتى يرجع من الصفة أو مما يرتفع ا
ذكر إلى الموصوفوإذا لم يجز هذا قدرنا ارتفاعه على أنه خبر مبتدأمحذوفكأنه
قال: هي الكر يم صمي مها
فأما موضع قوله: وفي الح سب، فيحتمل أن يكون نصبا على أن تجعله ظرفا
للمبتدأ المحذوف، كأنك قلت: وفي الحسب الزاكي هي الكريم صمي مها، كما
تقول: في الدارهن د العاقلة، وفي الدارهند الكر يم أبوها
ويحتمل أن يضمر المبتدأ قبل الظرف، فيكون موضعه أيضا نصبا على تقدير:
وهي في الحسب الزاكي الكريم صميماوإن كان الظرف مقدما
ويحتمل أن يجعل في الحسب الزاكي الكريم وصميمها جميعا الخبر، فيكون
مثل: هذا حلو حامض، ولا يجوز أن تجعل (في الحسب) ظرفا للكريم صميمها، لأن
ما في الصلة لا يعمل فيما قبل الموصول
ويحتمل أن يكون قوله: وفي الحسب الزاكي، خبرا لمبتدأ آخر محذوف،
(/)
________________________________________
تقديره: وهي في الحسبالزاكي هي الكر يم صميمها، وهذا الوجه أشبه، لأنه موضع
مثل هذه المواضعفهو من هذه الجهة كان نصبا، ومن جهةوقوعها موقع خبر المبتدأ -
حتى صار ذلك ملغى معه مطرحا- رفعوفي هذا الفن من الطرف كلام قد ذكرناه في غير
1) هذا صدر من بيت وعجزه: والطيبون معاقد الأزروهو من شواهد الكتاب انظر: )
104 ، و249 ،246 /1
المسائل المشكلة 41
هذا الموضع، وفيما كتبناه من الصفات دليل على ما تركناه منها
15 - مسألة
مكرر في غير موضع من الكتاب ذكرها
(ف م) وزن أصله (ف عل)، والدليل عليه قولهم: أفواه( 1)وحكم ما كان على
(ف عل) وكان معتل العين أن يجمع على (أفعال)، كث وب وأثواب، وحوض وأحواض،
وعين وأعيان، كما أن حكم ما كان على (فعل) من الصحيح فجمعه القليل على
(أفعال)( 2) فلا يخرج الشيء عن بابه وأصله المطرد فيه، ولا يمنع حمله على الأكثر
ف(فم) يلزم على هذا أن يحمل على (ف عل)، لدلالة أفعال عليه حتى يقوم
ثبت يعدل إليه عنهويدل أيضا على أن وزنه (ف عل) دون (فعل): أنك إذا حملته على
أنه (فعل) حكمت بحركة العين، والحركة زيادة، ولا يحكم بالزيادة إلا بدليل يدل
عليها، والدليل الذي قام دل على السكون لما تقدم؛ وهو قولهم: أفواهوالعين من
(فم) واو، واللام منه هاء، يدل على ذلك قولهم: مف وه، وأفواه، والهاء إذا كانت لاما
(/)
________________________________________
2) قد مثل سيبويه لجمع فعل -من الصحيح- على أفعال بأفراخ، وأفراد، وأرفاغانظر: )
185 / الكتاب 2
3) الخفاء لغة: الستروفي علم التجويد هو: خفاء الصوت عند النطقوحروف الخفاء: )
130 / 406 ، وشرح المفصل 10 / الألف، والواو، والياء، والهاءانظر: الكتاب 2
405 / 4) مخرج الهمزة والألف: هو أقصى الحلقانظر: الكتاب 2 )
5) تقدم تفسير هذه الكلمة في المسألة الثالثة)
42 المسائل المشكلة
هذا الحرف يشابه الياء، والواو، والألف، أيضاويوافقها في غير جهة، منها أن
بعضها قد أبدلت من بعض،فأقيم كل واحد في البدل مقام الآخرفمن ذلك: إبدال