الفعل، فلما اجتمعت أربع ياءات حذفت اثنتين منهن، كما تحذف من (بختية) ( 4) إذا
أضفت إليها اثنتين لاجتماعهن
ومثل ذلك: مروية، إن صغرته على (أسيد) قلت: مرية، والأصل: مريية،
(/)
فحذفت اثنتين، كما حذفتها من (أريية) فإن صغرته على (أسيود) قلت: مريوية،
فلم تحذف لأنه لم يجمع أربع ياءات كما لم تحذف من (أريوية)
ومن كان (أروى) عنده (ف على) قال: في أروية: أا فعلية ك(قمرية)( 5) فإن
صغره وهي عنده أنه فعلية لم يقل فيها إلا: أرية، ولم يجز فيه (أريوية)، لأن اللام
واو، كما لا يجوز في (غزوة)غزيوة كذلك لا يجوز في (أروية) على هذا القول
(أريوية)وكان الأصل فيمن جعل (أروية) فعليه أن يقول: أريوية، إلا أنه لما كانت
29 ابن السكيت: / 1) الأروية: الأنثى من الوعلاللسان، مادة: روىوفي المخصص 8 )
يقولون: أروية للذكر والأنثى من الوعول
وزنته من الفعل على هذا القول (فعلية)، وعلى القول الآخر (أفيعة)فهذا
شرح بناء هذا وتصغيره
فأما وزن (أروى) ب(أفعل) إن جاء منونا فهو الوجه والجائز، لأن الهمزة إذا
وقعت أولا في كلمة على أربعة أحرف وجب أن يحكم بزيادا، حتى يقوم دليل
( على أنه أصل، كنحو ما قام في (أولق)( 2
فمثيل (أروى) إن سمع منونا ب(ف على) بعيد جدا من الجواز، إلا أن يكون
أريد به الإلحاق ك(أرطى)( 3)فقد تكون على هذا الهمزة أصلا كما أنه في
(أرطى) أصل، وإن لم يجئ منونا كان وزنه (فعلى)، لأنه لو كان (أفعل) لن ون
لتنكيره، كما ينون (أفعى)، و(أفكل)( 4)، وما أشبه ذلك من النكرات غير الصفات
(/)
________________________________________
( التي تجيء على (أفعل)وتمثيله ب(فعلى) قول الأخفش( 5) فيما ذكره أبو العباس( 6
14 - مسألة
1) قال سيبويه: اعلم أن الواو إذا كانت لاما لم يجز فيها الثبات في التحقير على قول من قال: )
أسيود، وذلك قولك: غزوة: غزية
145 : وأما (أولق): وهو ضرب من الجنون، فالهمزة فيه / 2) قال ابن يعيش في شرح المفصل 9 )
أصل، لقولهم: ألق الرجل فهو مألوقوهذا ثبت في كون الهمزة أصلا، والواو زائدة،
ووزنه إذا فوعل
3) الأرطى: شجر من شجر الرمل، وهو أفعل من وجه، وفعلى من وجه، لأم يقولون: أديم )
ونظيره من الصلة ما أثر من قولهم: أنا الذي قمت، وأنت الذي قمت
والدليل على احتمال الصفة ضمير موصوفاا: توكيدك إياه وعطفك عليه،
وإبدالك منه، وتبيينك عنه بالضمير المنفصل، إذا جرى على غير من هو له، ومن ثم
شابه الوصف الفعل، وكان ثانيا للأسماء الأول، كما أن الفعل ثانلها، وصار أحد
الأسباب المانعة من صرف الاسم
والراجح من الصفة إلى الموصوف على ضربين: أحدهما: أن يرجع من نفس
الصفة، نحو: هذا رجل ضارب، وهذه امرأة ضاربةوالآخر: أن يرجع مما يتصل
بالصفة دون الصفة نفسها، نحو: هذا رجل ضارب أبوهوهذه امرأة ضارب أبوها
والضرب الأول من الصفة التي يعود منها الذكر إلى الموصوف على ضربين:
(/)
________________________________________
( أحدهما مفرد، والآخر مضاف، فمثال المفرد ما قدمناه ( 1
والمضاف على ضربين: أحدهما: أن يكتسي من المضاف إليه تخصيصا وتقريبا
من التعريفنحو: هذا رجل صاحب امرأة
والآخر: أن يكون أصل الصفة أن يرتفع به شيء من سبب الموصوف، ويعود
منه إليه ذكر، فتحذف العائد للدلالة عليه والعلم بحذفه، فيصير ضمير الموصوف في
الوصف ويضاف إلى ما كان فاعله قبل الحذف، وذلك مثل: مررت برجل حسن
الوجه، وبجاريةحسنة الأب، ألا ترى: أن حكم هذا وأصله إنما كان: مررت برجل
وصار تأنيث الصفة وإضافتها إلى فاعلها مع إثبات العائد إلى الموصوف خطأ
وحكى سيبويه، أنه قد جاء به الشعر فقال: وقد جاء في الشعر حسنة وجهها
شبهوه بحسنة الوجه، وذلك رديء وأنشد:
أمن دمنتينعر ج الرك ب فيهما
أقام تعلى ربعيهما جارتا صفا