تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما كان مضاعفا نحو: الوعوعة ( 1)، والوحوحة ( 2)فالواو في الرباعي- إذا كان من هذا

النحو- أصلية، وليس (عزويت) كذلك، فيحكم بأن الواو أصلية فيهفإذا لم يجز أن يكون

على الوزنين اللذين تقدما- ثبت أنه فعليت، فالواو لام مثل: عفريتولم يجز أن نحكم بأن

(/)

التاء لام، لأنا لو فعلنا ذلك لم يخل من أن نجعله (فعويلا) ، أو (فعللا)، وقد تقدم أنه لا يجوز

فلا يجوز أن يكونا جميعا زائدين، لأنا إن حكمنا بزيادما أبقينا الكلمة على

حرفينوالأسماء المتمكنة والأفعال المأخوذة منها لا تكون على أقل من ثلاثة، ولا

يجوز أن يكونا جميعا أصليين، لأنا لم نجد الواو في الرباعي أصلا إلا فيما كان منه

مضاعفا، فقد ثبت أن أحدهما زائد، والآخر أصل، ولا يخلو من أن يكون الزائد

الثاني، أو الأولفلا يجوز أن يكون الأول، لأنا إن جعلنا الزائد الأول جعلنا وزن

الكلمة (فعويلا)، وهو بناء لم يجئ عليه الكلم الأصلية الحروف، ولا ذوات الزيادة

فثبت أن الزائد هو الثاني، وأن وزنه: فعليت

فأما (كبريت)، فوزنه: فعليل، مثل: قنديل( 3)ولم يجعله مثل: عفريت، لأن

التاء لا تجعلها في البناء الذي تجيء فيه زائدة إلا بثبت، وليس يثبت لك أن التاء في

(كبريت) زائدة باشتقاقك منه شيئا تسقط فيه التاء، كما ثبت بالاشتقاق من

العفريت: ع فر، فعلت لما جاءا جميعا، بمعنى أن التاء زائدة، وكما عملت بقولهم:

1) الوعوعة: أصوات الكلاب وبنات آوىاللسان، مادة: وعع)

2) الوحوحة: صوت مع بححاللسان، مادة: وحح)

3) القنديل -بالكسر- معروف: وهو مصباح من زجاج)

12 المسائل المشكلة

العنكبا، أن التاء في (العنكبوت) زائدة

ولم يكن (فعليل) أيضا بناءلم يجئ في الأصول مثله، بل قد جاء في بناء الأسماء

والصفاتفإذا لم يشتق من (كبريت) ما تسقط منه التاء، ولم يكن بناؤه بناءلم يجئ

(/)

________________________________________

في الأبنية الأصلية مثله، وكانت التاء إذا جاءت في بناءلم تحكم بزيادا إلا بثبت،

فعلا على وزن (ضورب)، نحو: ووعد، فإنك في قلب الأولى همزة بالخيار، كما أنك في

همزة (أقت ت) بالخيار، فإن ه م زا فقلت: أوري، فلست مزها من حيث همز الأولى وآل عمران: 106 ] ، ونحوه، ومن ص ح ح ولم ] وجوه : لكن من حيث أبدلت الواو التي في

يبدل، فمن حيث صحح التي في: (وقت ت)، وهذه الواو الثانية لا يعتد ا، لأا لا تلزم،

ألا ترى: أنك إذا بنيت الفعل للفاعل قلت: واري، فلم تلزم الواو

فإن قلت: فهل يوجد حرف لا يعتد به، لأنه غير لازم، كما لم يعتد ذه

الواو الثانية لما كانت غير لازمة؟

فقد وجدنا غيره من الحروف لما كانت غير لازمة لم يعتد ا، وذلك تاء

التأنيث في مثل: قائمة، لما كانت غير لازمة لهذا البناء لزوم ألف التأنيث نحو: حبلى،

لم يعتدا، ولو اعت د ا لم تصرف (قائمة)، لأنه كان يجتمع في الاسم علتان،

إحداهما: الوصف، والأخرى: علامة التأنيث، والعلتان إذا اجتمعتا في اسم منعتاه

ال صرففلو اعتددت بالتاء ها هنا لم تنصرف (قائمة) في النكرة، وصرفهم لها يدل

على أا لم يعتد ا فكما أنه لم يعتد ذه التاء، لأا غير لازمة، كذلك لم يعتد

بالواو الثانية من (ووري) ونحوها، لأا غير لازمة

والضرب الآخر: وهو الذي الواو الثانية فيه لازمة لا تنقلب، يلزم قلب الواو

13

الأولى فيه همزة، لأنك كنت في قلب الواحدة المضمومة بالخيار، فلما اجتمع اثنان

(/)

________________________________________

لزم القلب، ولم يجز غيره؛ وذلك قولك في تكسير (واصل) وتصغيره: أواصل، و

همزة لوقوعها بعد ألف الجمع، قريبة من الطرفومثل ذلك قولك لو ك سرت سيدا:

سيائد، فتبدل من الواو -التي هي عين في قولك: سيود- همزة لما ذكرناه، وكذلك لو

كانت بدل الواو في هذا الموضع ياء لفعلت ا -من إبدال الهمزة منها- ما فعلت بالواو،

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة