فمن هاهنا اجتمع تقديم الخبر ونقض النفي في إبطال عمل (ما) فيهما، إلا أن
هذا الوجه -الذي هو تقديم الخبر- وإن كان قد قاوم أحد الشبهين تقديم الخبر، فقد
بقي المعنيان جميعا في الكلام، ولم يبطل أحدهما، كما بطل في نقض النفي أحدهما،
فصار لذلك أبعد من إبطال عمل (ما) فيه من الوجه الذي ينقض فيه معنى النفي،
ولذلك أعمله الشاعر في الضرورة، فنصب الخبر مقدما كما نصبه مؤخرا في:
( ما مثلهم بشر( 2
لأن أحد المعنيين، وإن كان قد قاومه الاتساع الذي ذكرناه من تقديم الخبر،
فلم يبطل البتة من الكلام، كما يبطل في نقض النفي، فهذا يكشف مذهب سيبويه
في حمله ذلك على تقديم الخبر( 3) دون غيره
(/)فمن هاهنا اجتمع تقديم الخبر ونقض النفي في إبطال عمل (ما) فيهما، إلا أن ¶ هذا الوجه -الذي هو تقديم الخبر- وإن كان قد قاوم أحد الشبهين تقديم الخبر، فقد ¶ بقي المعنيان جميعا في الكلام، ولم يبطل أحدهما، كما بطل في نقض النفي أحدهما، ¶ فصار لذلك أبعد من إبطال عمل (ما) فيه من الوجه الذي ينقض فيه معنى النفي، ¶ ولذلك أعمله الشاعر في الضرورة، فنصب الخبر مقدما كما نصبه مؤخرا في: ¶ ( ما مثلهم بشر( 2 ¶ لأن أحد المعنيين، وإن كان قد قاومه الاتساع الذي ذكرناه من تقديم الخبر، ¶ فلم يبطل البتة من الكلام، كما يبطل في نقض النفي، فهذا يكشف مذهب سيبويه ¶ في حمله ذلك على تقديم الخبر( 3) دون غيره ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 81 مسألة ¶ وحرم عليكم صيد البر ما د متم : قال أحد أهل النظر في قوله تعالى ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ [المائدة: 96 ] المعنى اصطياد صيد البر، وقال لأن الأعيان لا تحرم، إنما تحرم الأفعال ¶ فيها ¶ وهذا التقدير الذي ذكره صحيح في قياس العربية، وذلك أنه لا يخلو الصيد في ¶ من أن يحمل على أنه مصدر أو اسم للوحش، وحرم عليك م صيدالبر : قوله ¶ 1) يقصد بالأصل: (ليس)) ¶ 2) تقدم تخريجه وهو الشاهد الأربعون) ¶ 29/ 3) انظر: الكتاب 1 ) ¶ المسائل المشكلة 243 ¶ فيمتنع أن تقدره مصدرا دون اسم الوحش، لأن المضاف إليه المصدر يكون مفعولا ¶ به، فيكون المعنى حرم عليكم أن تصيدوا البر، وذا لا يصح ¶ فإن قلت: فاحمله على الحذف، كأنه: صيد وحش البر ¶ فهذا أي ضا يصير إلى ما قاله، إلا أن ذلك التأويل أسبق وأحسن، لأن الصيد في ¶ المائدة: ] لا تقتلوا ال صيد : التنزيل قد جاء اسما للعين دون الحدث، وقال تعالى ¶ ليبل ونكمالله بشيءم ن ال صيدتناله : المائدة: 95 ]، وقال ] ومن قتله : 95 ]، وقال ¶ المائدة: 94 ]، والصيد- وإن كان في الأصل مصدرا فقد صار اسما ] أيديك م ¶
للمصطاد، ونظير هذا قولهم: الخلق في المخلوق، والنسج في المنسوج، والضرب في
المضروب
آخره والحمد لله رب العالمين
آخر المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات تصنيف الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن
عبد الغفار الفارسي عفا اعنه، علقها لنفسه الفقير إلي رحمة ربه أحمد بن تميم بن هشام
اللبلي، في مدة آخرها غرة جمادى الأولي من سنة خمس وعشرة وستمائة بمحروسة (بغداد)
في رباط الشيخ محمود النعال الزاهد-رحمه اورضي عنه- والحمد رب العالمين، والصلاة
ا محمد وآله وأصحابه وأزواجه وسلمعلي سيد
(/)للمصطاد، ونظير هذا قولهم: الخلق في المخلوق، والنسج في المنسوج، والضرب في ¶ المضروب ¶ آخره والحمد لله رب العالمين ¶ آخر المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات تصنيف الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن ¶ عبد الغفار الفارسي عفا اعنه، علقها لنفسه الفقير إلي رحمة ربه أحمد بن تميم بن هشام ¶ اللبلي، في مدة آخرها غرة جمادى الأولي من سنة خمس وعشرة وستمائة بمحروسة (بغداد) ¶ في رباط الشيخ محمود النعال الزاهد-رحمه اورضي عنه- والحمد رب العالمين، والصلاة ¶ ا محمد وآله وأصحابه وأزواجه وسلمعلي سيد ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ (/) ¶ ________________________________________