تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحواله، وجميع أحواله: هو ما ذكر من السطح والقيام والقعود، فقوله (لجنبه) متعلق

ب(دعانا)، وقوله (دعانا) العامل فيه، وكذلك في قوله: (أو قاعدا أو قائما) كأنه:

دعانا مضطجعا، أو قاعدا أو قائما، فالكلام علي وجهه لا يحتاج معه إلي تقديم ولا

تأخير، وإذا وجد السبيل إلي ترك الكلام علي وجهه ونظمه كان أولى من تأويل غير

ذلك معه

وقع المس علي كل حال من ،وإذا مس الإنسان الضر : وأيضا فإنه إذا قال

قيام وقعود وغير ذلك، وعمها كلها، فيستغني بعموم وقوع المس علي الأحوال

ودلالته عليها عن تفصيلها وتخصيصها، وليس إذا دعا الله الداعي في حال من

أحواله، وهيئة من هيئاته، يجب أن يكون داعيا له في سائرها، ولا يلزم ذلك؛ لأنه

(/)أحواله، وجميع أحواله: هو ما ذكر من السطح والقيام والقعود، فقوله (لجنبه) متعلق ¶ ب(دعانا)، وقوله (دعانا) العامل فيه، وكذلك في قوله: (أو قاعدا أو قائما) كأنه: ¶ دعانا مضطجعا، أو قاعدا أو قائما، فالكلام علي وجهه لا يحتاج معه إلي تقديم ولا ¶ تأخير، وإذا وجد السبيل إلي ترك الكلام علي وجهه ونظمه كان أولى من تأويل غير ¶ ذلك معه ¶ وقع المس علي كل حال من ،وإذا مس الإنسان الضر : وأيضا فإنه إذا قال ¶ قيام وقعود وغير ذلك، وعمها كلها، فيستغني بعموم وقوع المس علي الأحوال ¶ ودلالته عليها عن تفصيلها وتخصيصها، وليس إذا دعا الله الداعي في حال من ¶ أحواله، وهيئة من هيئاته، يجب أن يكون داعيا له في سائرها، ولا يلزم ذلك؛ لأنه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ يجوز أن يدعوه في حال، ولا يدعوه في أخرى، ف ح مل هذه الأحوال المفصلة ¶ المخصصة علي تعليقها بالدعاء أولي، وأحسن من حملها علي التعلق بالمس ¶ وإذا م سهال شر فذو دعاء: ويؤكد هذا التأويل الذي اخترناه قوله ¶ يونس: 22 ]، في آي مثلها ] د ع وا اللهمخلصين لهال دي ن فصلت: 51 ]، و ] عريض ¶ تدل علي شدة الإلظاظ والإكثار من العبد في الدعاء عند الشدة، وهي المحنة ¶ 72 مسألة ¶ قد كتبنا في هذه الأجزاء وفي غيرها شرح قوله ¶ ( متى كنا لأمك مقتوينا( 2 ¶ 1) انسطح الرجل: امتد علي قفاه ولم يتحرك، السطيح: المنبسط) ¶ 2) البيت لعمرو بن كلثومانظر: شرح المعلقات السبع للزوزني ص 171 ، وصدره: = ) ¶ المسائل المشكلة ¶ المسائل المشكلة 233 ¶ ودللنا علي صحة قول الخليل فيه، علي أنه جم ع يراد به النسب علي حد ¶ الأعجمين، والأشعرين( 1) بتصحيح الواو التي هي لام، وأن ذلك إنما صح كما صح ¶ (عور) و(اجتور)( 2) ونحو ذلك، وهذا دليل بين علي صحة قول الخليل ¶ فأما ما أنشدناه أبو الحسن الأخفش( 3) ليزيد بن الحكم( 4) من قوله: ¶ ( تب دل خليلا بي كشكل ك شكله وإني خليلا صالحا بك مقتوي( 5 ¶ (/) ¶

________________________________________ ¶ فإنه أنشدناه عن أحمد بن يحيى: مقتوي، بضم الميم، وهكذا صحته، وحدثناه ¶ عن أحمد بن يحيى أنه قال: المقتوي( 6): من الخدمة، وهو عندنا كما قال ¶ وشرحه أنه: م فعل ل، فالواو الصحيح في الكلمة لام الفعل، والياء منقلبة عن اللام ¶ الزائدة، وأصله واو، والدليل علي ذلك أنه مثل: احمررت، فأما الواو فصحت، كما ¶ صحت في (ارعويت) ونحوه، إذ لا يجوز أن يتوالي في الكلمة إعلال لامين، ولا إعلال ¶ عين ولام، لم يوجد ذلك في شيء من الكلام إلا فيما حكم له بالقلة، وفي هذه ¶ القصيدة حروف أخر مثلها، وهو قوله: محجوي، ومدحوي، وهو من (حجا) و (دحا) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ ويدلك أيضا علي ما ذكرنا من أن (مقتوي) في البيت: مفعلل، وأن الميم ليس ¶ بمفتوح، إنما هي ميم (مفعلل)، تعدي إلي قوله: خليلا، والمفتوحة الميم لا يتعدى إلي ¶ شيء، لأنه ليس باسم فاعل ¶ فإن قلت: أرأيت (مفعلل) نحو: م ر عو، متعديا في موضع، فيجوز تعدى هذا ¶ = ¶ ددنا وأوعدنا رويدا ¶ 1) قال سيبويه: وسألوا الخليل عن مقتو ي ومقتوين، فقال: هذا بمنزلة الأشعري والأشعرين) ¶ 103/ انظر: الكتاب 2 ¶ 361/ 2) انظر: الكتاب 2 ) ¶ 3) هو أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش الصغير، توفي سنة 315 ه) ¶ 4) هو يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي من شعراء الدولة الأموية) ¶ 104/ 5) هذا البيت من قصيدة يزيد بن الحكم، انظر: الخصائص 2 ) ¶ 6) القتو: الخدمة، ويقال للخادم: مقتو ي) ¶ 234 المسائل المشكلة ¶ البيت، أو ليس هذا الباب يجيء كله غير متعد؟ ¶ فالقول فيه: إن الباب من اسم الفاعل، كما قلت غير متعد، كما أن فعله ¶ كذلك، إلا أن الشاعر للضرورة يجوز أن يكون حمل ذلك علي المعني فع داه، والمعني: ¶ فإني خليلا صالحا بك خادم، أو انقطع خليلا، أو اتخذه إن كنت أنت مكاشرا لي، ¶ ومعر ضا عنيفحمله علي هذا المعني وعداه، كما حمله (الرفث) علي معني الإفضاء ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة