تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز علي ما ذهب إليه محمد بن السري أن يكون تبيينا للغالبين، لأن التقدير

يكون: أنتما ومن اتبعكما غالبون بآياتنا الغالبون، وقد قدمنا ما يذهب إليه في هذا

فأما قوله:

( أبعلي هذا بالرحى المتقاع س( 1

فيكون على ما ذهب إليه أبو بكروقد يجوز في الشعر والضرورة، ما لا يجوز

في الكلام والسعةوليس ما تلونا من الآي على ما عليه هذا الشعر، لما أرينا فيما تقدم

68 مسألة

اعلم أنه لا يجوز عطف الظاهر ارور علي المضمر ارور، لأن المضمر ارور

من الاسم بمنزلة التنوين، والعطف نظير الثنية، فكما لا يعط ف الاسم على التنوين

ولا يثنى معه، كذلك لا يعطف على ما كان بمنزلته

فإن قيل: إن الظاهر ارور نحو: دار زيد، فيما ذكرت مثل المضمر ارور

قيل: إن المضمر ارور أشبه بالتنوين، إذ كل واحد منهما غير منفصل من

الاسم الظاهريدلك على أنه أشد شبها بالتنوين من المظهر -أن المظهر إنما عاقبه

يا عباد: التنوين ولم يشبهه، وإن عاقبه- حذفك الياء في المضاف من النداء نحو

(/)ويجوز علي ما ذهب إليه محمد بن السري أن يكون تبيينا للغالبين، لأن التقدير ¶ يكون: أنتما ومن اتبعكما غالبون بآياتنا الغالبون، وقد قدمنا ما يذهب إليه في هذا ¶ فأما قوله: ¶ ( أبعلي هذا بالرحى المتقاع س( 1 ¶ فيكون على ما ذهب إليه أبو بكروقد يجوز في الشعر والضرورة، ما لا يجوز ¶ في الكلام والسعةوليس ما تلونا من الآي على ما عليه هذا الشعر، لما أرينا فيما تقدم ¶ 68 مسألة ¶ اعلم أنه لا يجوز عطف الظاهر ارور علي المضمر ارور، لأن المضمر ارور ¶ من الاسم بمنزلة التنوين، والعطف نظير الثنية، فكما لا يعط ف الاسم على التنوين ¶ ولا يثنى معه، كذلك لا يعطف على ما كان بمنزلته ¶ فإن قيل: إن الظاهر ارور نحو: دار زيد، فيما ذكرت مثل المضمر ارور ¶ قيل: إن المضمر ارور أشبه بالتنوين، إذ كل واحد منهما غير منفصل من ¶ الاسم الظاهريدلك على أنه أشد شبها بالتنوين من المظهر -أن المظهر إنما عاقبه ¶ يا عباد: التنوين ولم يشبهه، وإن عاقبه- حذفك الياء في المضاف من النداء نحو ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ [الزمر: 10 ]، ولو كان مكان المضمر هنا مظهر لم يجز حذفه، فهذا يدلك على شدة ¶ شبه المضمر بالتنوين، وأنه قد ينزل عندهم منزلته، إذا صار لا يفصل بين التنوين ¶ والمنون كما لا يفصل بينهما، وإذا صار يحذف في الموضع الذي يحذف فيه ¶ ويدلك أيضا على شدة اتصال المضمر، وأن المظهر دونه في الاتصال، أنك ¶ تفصل بين المظهر وبين الجار بحروف الزيادة في الكلام والشعر، وبالظروف في ¶ 35 ونسبه إلى أعرابي من بني سعد، وصدره: تقول وصكت صدرها بيمينها / 1) البيت في الكامل 1 ) ¶ 228 المسائل المشكلة ¶ آل ] فبما رحمة : الشعر، ولا تفصل شيئا من ذلك في المضمر، وذلك على نحو ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ النساء: 155 ]، ولا ] فبما نقضهم نوح: 25 ]، و ] مما خطيئاتهم عمران: 159 ] ، و ¶ يجوز شيء من هذا الفصل مع المضمر، ومما جاء في الشعر: ¶

( كأن أصوا ت من إيغاله ن بنا أواخرالميسأصوا ت الفراريج( 1

و:

( كما خطالكتا ب بك ف يوما يهود ي يقار ب أو يزيل( 2

و:

( ......... لله در اليوم م ن لامها( 3

ف (اليوم) يكون متعلقا بمعني الفعل في (الله)، إذ لا يجوز حمله على (در)، ولا

على (لامها) للتقديم على الصلة

فإن قال قائل: كيف استجزتم الاستشهاد بالضرورة في الشعر والاستدلال على

ما حاولتم تصحيحه ا؟

قيل له: لم نستشهد بالضرورة، وإنما أرينا فيما استشهدنا به في هذه الأشياء

انفصال المظهر ارور عندهم من المضمر ارور، إذ استجازوا الفصل بين المظهر

ارور في الاختيار والشعر، ولم يستجيزوا ذلك في المضمر، لا في ضرورة، ولا في

سعة، كما لم يستجيزوا ذلك بين التنوين والمنون، وإذا كان كذلك ثبت أن المضمر،

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة