تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظرف مقامه، و(كان) وأخواا تدخل علي المبتدأ وخبره، فتقدير دخوله في هذا

الموضع علي: هم من الزاهدين، فكما لا بد هنا من تقدير فعل مضمر، كذلك لا بد

من منه مع (كان)، إذا كنت داخلة علي الابتداء والخبرفالقول في موضوع

في الآية، كالقول في: زيد في الدار، إلا ما يحدث من النصب في الخبر، الزاهدي ن

لدخول (كان)

ويجوز في قوله: (فيه) في الآية وجه آخر، وهو: أن يكون العامل فيه قوله: (من

الزاهدين) لأنه قد صار فيه معني الفعلألا ترى أنه قد تنتص ب الحال عنده في نحو:

زيد في الدار قائما، فكما جاز أن يعمل في الحال ويتعلق به، كذلك يجوز أن يعمل

في الظرف

المسائل المشكلة 225

فإن قال قائل: كيف جاز عمل معني الفعل في الآية في الظرف، والظرف

متقدم عليه، وهلا امتنع عمله في الظرف مقدما، كما امتنع عمله في الحال مقدمة

نحو: زيد قائما في الدار؟

قيل له: لا يمتنع معني الفعل من العمل في الظرف مقدما، وإن امتنع من

(/)الظرف مقامه، و(كان) وأخواا تدخل علي المبتدأ وخبره، فتقدير دخوله في هذا ¶ الموضع علي: هم من الزاهدين، فكما لا بد هنا من تقدير فعل مضمر، كذلك لا بد ¶ من منه مع (كان)، إذا كنت داخلة علي الابتداء والخبرفالقول في موضوع ¶ في الآية، كالقول في: زيد في الدار، إلا ما يحدث من النصب في الخبر، الزاهدي ن ¶ لدخول (كان) ¶ ويجوز في قوله: (فيه) في الآية وجه آخر، وهو: أن يكون العامل فيه قوله: (من ¶ الزاهدين) لأنه قد صار فيه معني الفعلألا ترى أنه قد تنتص ب الحال عنده في نحو: ¶ زيد في الدار قائما، فكما جاز أن يعمل في الحال ويتعلق به، كذلك يجوز أن يعمل ¶ في الظرف ¶ المسائل المشكلة 225 ¶ فإن قال قائل: كيف جاز عمل معني الفعل في الآية في الظرف، والظرف ¶ متقدم عليه، وهلا امتنع عمله في الظرف مقدما، كما امتنع عمله في الحال مقدمة ¶ نحو: زيد قائما في الدار؟ ¶ قيل له: لا يمتنع معني الفعل من العمل في الظرف مقدما، وإن امتنع من ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ العمل في الحال مقدمة؛ ألا ترى: أم قد أجازوا: أكليوملك ثو ب، فقدموا ¶ الظرف، وأعملوا المعني فيه، كذلك يجوز إعمال المعني في الآية في الظرف مقدما ¶ والفصل بين الحال والظرف: أن الحال في المعني هو المفعول به، فكان حكمه ¶ أن لا يعمل فيه ما لا يعمل في المفعول به، إلا أنه لما كان عبارة عن هيئة في وقت ¶ الفعل، وكان الفعل لا يخلو من ذلك، وكان مفعول فيه، كما أن الظرف مفعول فيه ¶ اتسع في الحال، فعمل فيها المعاني كما يعمل في الظروف، ولم يجب إذا عملت فيها ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الظروف أن تجري مجراها مقدمة ومؤخرة، لتكون لها مزية على الظروف، ولا تكون ¶ مخرجة من حد المفعول به، فلم تعمل فيها المعاني مقدمة عليها، كما عملت في ¶ الظروف، لما ذكرنا من أنه في المعني مفعول به ¶ فإن قلت: فهل يجوز أن يكون العامل في قوله: (فيه) -في الآية- الفعل المقدر ¶

الذي كان في الأصل عاملا في قوله: (من الزاهدين) دون أن يكون ما ذكرت من

الظرف العامل؟

قيل: لا يسوغ هذا، لأن ذلك المضمركان في الأصل الخبر، فلما اختزل قام ما

عمل فيه مقامه، فناب عن الخبر، وصار العمل له دون ذلك المضمر في الأصل

ولو جاز أن يكون ذلك الفعل العامل في الظروف هنا، لجاز: زيد قائما في الدار،

لأن العامل إذا كان فعلا لم يمتنع تقديم مفعوله، والمضمر بمنزلة الظاهر، فامتناعهم

من إجازة هذا يدلك على أن الفعل الذي قام مقامه قوله: (من الزاهدين) في الآية، لا

يجوز أن يكون عاملا في الظرف، وإنما العامل فيه، والذي يتعلق به هذا الظرف

يكون أحد الشيئين اللذين ذكرناهما من الفعل المظهر، أو معني الفعل لا غير

القصص: 20 ]، فلا يكون الذي ] فا خ ر ج إني ل ك من الناصحين: فأما قوله

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة