(/)يحتمل وجها غير التخصيص، و (الشام) قد يجوز أن يحمل على إحدى الجهات ¶ الست، كما حمله على ذلك قوم، وإن كان سيبويه لم يذهب إلى ذلك، وحمله على ¶ الاختصاص ظرفا ¶ فالمعتبر في هذا الباب في تعدى الفعلالإام والاختصاص، فالفعل الذي لا ¶ يتعدى نحو: قام، يمتنع من التعدي إلي جميع هذه المختصات من ظروف المكان، كما ¶ 1) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي) ¶ المسائل المشكلة 223 ¶ امتنع من التعدي على سائر الأسماء المختصة غير الظروف، وقولهم: دخلت البيت، ¶ وذهبت الشام -عند سيبويه-، وعسل الطريق الثعلب، وهذا النحو حكمه أن يتعدى ¶ الفعل إليه بحرف الجر، لكن حرف الجر حذف للاتساعوذلك الأصل ¶ ف(دخل ت) فعل غير متعد، كما أن (ذهبت) غير متعد، و(البيت) مختص، وقد ¶ تعدى إليه ¶ والدليل علي أن (دخلت) غير متعدأن خلافه غير متعد، وهذا الأشياء مما تعتبر ¶ بخلافها، كما تعتبر بأمثالها، وأيضا فإن مصدره علي (فعول)وهذا هو الباب فيما لا ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ يعتدى، وعلي ذلك الجمهور والكثرة ¶ فإن قيل: ما تنكر أن يكون مثل: كلت ك، وكل ت لك، ونحو هذا مما يتعدى ¶ تارة بحرف، وأخرى بغير حرف؟ ¶ قيل له: هذه الحروف في الجملة قليلة، فالحمل عليها لذلك ليس بمستقيم، ¶ وي ضعف ذاك أيضا أنك لا تكاد تجد في هذه الحروف التي هي مثل: ن صحته، ¶ ون صحت له، فعل وأفعلته، وأنت تقول: دخل وأدخلته، وذهب وأذهبته ¶ فأما جئتك قائما، أصله: جئت إليك، فاستعمل بحذف حرف الجر، كما ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ استعمل (دخل ت) بحذف الحرف منه، ويقوي أنه ليس بمتعد؛ أن أمثاله غير متعدية، ¶ ( نحو ولج ت ( 1)، وعدت، و ه جمت( 2 ¶ 67 - مسألة ¶ اعلم أنه لا يجوز: أذكرا تلد ناقتك أحب إليك أم أنثىفتنصب (ذكرا) ¶ ب(تلد)، لأن ما في الصلة لا يتقدم على الموصول، فإذا لم يتقدم عليها، لم يجز أن ¶ ينتصب ا، ولا بشيء فيها، والهاء في الصلة إذا وقعت ذكرا مرادة، كما أا في ¶
الفرقان: 41 ] مرادة] أهذا الذي بعث الله رسولا : نحو
يوسف: 20 ]؛ ف حكي عن ] وكانوا فيهمن الزاهدي ن : فأما قوله عز وجل
أبي عثمان أنه كان يقول في ذا: إنالألف واللام للتعريف، وليس بمعني (الذي)
1) ولج البيت: إذا دخله، الولوج: الدخول)
2) هجم عليهم: دخل، وقيل: دخل بغير إذن)
224 المسائل المشكلة
فإن حملت هذه الآية على هذا القول، ف جعلت اللام للتعريف دون (الذي) لم
يكن بد من شيء يتعلق به قوله (فيه)، ولا يجوز تعلقه ب(الزاهدين) على هذا
القول، كما لم يجز تعلقه به على قول من قال: الألف واللام بمعني (الذي)، وأن كان
جهة امتناع الجواز مختلفينواختلافهما: أنمن جعله بمعني (الذي) لم يجز تعلق (فيه)
به على قوله، من حيث لم يجز تعلق ما في الصلة على الموصول
ومن جعل الألف واللام للتعريف دون معني (الذي) لم يجز تعلق (فيه) باسم
(/)الفرقان: 41 ] مرادة] أ هذا الذي بعث الله رسولا : نحو ¶ يوسف: 20 ]؛ ف حكي عن ] وكانوا فيهمن الزاهدي ن : فأما قوله عز وجل ¶ أبي عثمان أنه كان يقول في ذا: إنالألف واللام للتعريف، وليس بمعني (الذي) ¶ 1) ولج البيت: إذا دخله، الولوج: الدخول) ¶ 2) هجم عليهم: دخل، وقيل: دخل بغير إذن) ¶ 224 المسائل المشكلة ¶ فإن حملت هذه الآية على هذا القول، ف جعلت اللام للتعريف دون (الذي) لم ¶ يكن بد من شيء يتعلق به قوله (فيه)، ولا يجوز تعلقه ب(الزاهدين) على هذا ¶ القول، كما لم يجز تعلقه به على قول من قال: الألف واللام بمعني (الذي)، وأن كان ¶ جهة امتناع الجواز مختلفينواختلافهما: أنمن جعله بمعني (الذي) لم يجز تعلق (فيه) ¶ به على قوله، من حيث لم يجز تعلق ما في الصلة على الموصول ¶ ومن جعل الألف واللام للتعريف دون معني (الذي) لم يجز تعلق (فيه) باسم ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ الفاعل، لتعرفه وإذا تعرف لم يعمل عمل الفعلفإذا لم يجز تعلق (فيه) ب(الزاهدين) ¶ في واحد من القولين، وكان لا بد من تعلقه بشيء، وجب أن يتعلق بشيء آخر، ¶ وذلك الشيء يجوز في هذه الآية أن يكون الفعل الذي هو: كانوا فيكون العامل فيه ¶ الفعل، ويكون ظرفا مذكورا علي جهة التبيين والزيادة في الإفادة، لا على أنه الخبر، ¶ بل الخبر قوله: (من الزاهدين) ¶ والدليل علي جواز تعلق الظرف بالفعل الذي هو (كانوا) في هذه المسألة - ¶ أنك لو قلت: كان زيد في الدار أخاك، وأنت تعني الأخوة من النسب، لم يكن ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ العامل في الظرف إلا الفعل، فكما لا يجوز إلا أن يكون عاملا في الظرف في هذه ¶ المسألة، كذلك لا يجوز في الآية إلا أن يكون الفعل العامل ¶ فأما قوله (من الزاهدين) ف متعلق بفعل مضمر، كما أنك إذا قلت: زيد في ¶ الدار، وأنت من الأخيار، كان الظرف متعلقا بشيء مضمر مختزل من اللفظ، وقام ¶