(/)بالزيادة، وكانوا ينطقون بالزيادة نطقا، وجب أن ينطقوا بالمشابه للزيادة ويلفظوا ¶ ا، دون ما لم يشبه الزيادة، قياسا على ما أجمع عليه من الزيادة، وإذا كان كذلك ¶ وجب أن يلفظ باللام، فيقال في ج عفر: ف علل، وفي فر زدق: فعلل، وكذلك ما أشبه هذا ¶ والدليل على شبه اللام بالزيادة أا مستغ نى عنها، والفاء والعين كالمضطر ¶ إليهما، لأن الأول منهما للابتداء والآخر للوقف، والاستغناء عن اللام ما في هذا ¶ الوجه بين، وإذا كان كذلك بأن أا أشبه الحروف الثلاثة بالزيادة ¶ وأيضا فإن اللامات تحذف كثيرا من الأسماء نحو: يد، ودم، ودد، وأيم الكبة، ¶ ونحو ذلك، ولم يجئ الحذف على هذا الحد في غيرها من الحروف الثلاثة، فهذا يدلك ¶ على أن ذلك عندهم مضارع للزيادة، إذ حذفوه كما يحذفون الزيادة ¶ وقد قال يونس في تحقير (قبائل) اسم رجل: قبيل، فحذف الهمزة وإن كانت ¶ متحركة في موضع الأصول والملحق ا لما كان أقرب إلى الطرف من الألف، فهذا ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ يقوي حذف اللام حيث كان طرفافإن قلت: فقد حذفوا مثل: عدة، وقل، ونحو ذلك ¶ فالقول: إن حذف ذلك ليس على حدحذف (يد) و (دم)؛ لأن هذا قياس ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ مستمر، وأمر موجب للحذف، و (يد) و (دم) ونحوهما ليس الحذف فيه على هذا الحد ¶ فإن قال قائل: فقد جاء الحذف على النحو الذي ذكرته في اللام، في العين ¶ المسائل المشكلة 215 ¶ ( أيضا نحو قولهم: سه( 1)، ومذ( 2)، وثبة الحوض( 3 ¶ قيل هذه حروف قليلة لا ينبغي أن يعترض ا؛ لقلتها بالنسبة إلى ما حذف ¶ اللام منه ¶ فأما (ثبة الحوض) منها فيجوز أن يكون المحذوف منها اللام، بل ذلك عندي ¶ فيه الوجه، ولا أجده من باب: ثاب يثوب ثوبا، كما ذهب إليه أحد شيوخنا، لأن ¶ ذلك قليل، فالقياس على الأكثر أولى، وأقرب إلى الصواب من الحمل على النادر، إذا ¶ كان لا يمتنع الحمل على الأكثر من جهة المعنى، لأن معنى (ثبة) المحذوفة اللام ¶
اموعة على (ثبات) معنى الجمع، كما أن معنى (ثوب) و(ثاب) و(ثواب) الجمع،
ألا تراهم قالوا: ثبيت الرجل( 4)، إذا جمعت محاسنه، وأن (الثواب) خلاف الإحباط
والتفريق، و(الثبة) المحذوفة اللام من هذا، فكذلك (ثبة الحوض)، كأنه مجمع الماء
وإنما جاز هذا الحذف في العين على هذا الحد لقربه من اللام المشاة للزيادة،
وإن لم تكن مثلها فيما ذكرناهولم يجئ في الفاء شيء على هذا الحد إلا في حرف
علة، نحو: إله، والناس
ويدلك أيضا على مشاتها للزيادة، كثرة الحذف المتعاور لها في المعتل وإن
حذفها أكثر من حذف الأخريين
فالقول في هذه التمثيلات هو ما ذهبوا إليه من تكرير اللام دون غيرها وما
رأوه في ذلك أولى من غيره
62 - مسألة
اعلم أن اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، هو الوجه والقياس الذي يجب أن
يكون عليه الألفاظ، لأن كل معنى يختص فيه بلفظ لا يشركه فيه لفظ آخر، فتنفصل
المعاني بألفاظها ولا تلتبس
1) أصله: سته، حذف العين منه)
2) أصله: منذ حذف العين منه)
(/)اموعة على (ثبات) معنى الجمع، كما أن معنى (ثوب) و (ثاب) و (ثواب) الجمع، ¶ ألا تراهم قالوا: ثبيت الرجل( 4)، إذا جمعت محاسنه، وأن (الثواب) خلاف الإحباط ¶ والتفريق، و(الثبة) المحذوفة اللام من هذا، فكذلك (ثبة الحوض)، كأنه مجمع الماء ¶ وإنما جاز هذا الحذف في العين على هذا الحد لقربه من اللام المشاة للزيادة، ¶ وإن لم تكن مثلها فيما ذكرناهولم يجئ في الفاء شيء على هذا الحد إلا في حرف ¶ علة، نحو: إله، والناس ¶ ويدلك أيضا على مشاتها للزيادة، كثرة الحذف المتعاور لها في المعتل وإن ¶ حذفها أكثر من حذف الأخريين ¶ فالقول في هذه التمثيلات هو ما ذهبوا إليه من تكرير اللام دون غيرها وما ¶ رأوه في ذلك أولى من غيره ¶ 62 - مسألة ¶ اعلم أن اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، هو الوجه والقياس الذي يجب أن ¶ يكون عليه الألفاظ، لأن كل معنى يختص فيه بلفظ لا يشركه فيه لفظ آخر، فتنفصل ¶ المعاني بألفاظها ولا تلتبس ¶ 1) أصله: سته، حذف العين منه) ¶ 2) أصله: منذ حذف العين منه) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 3) وثبة الحوض ومثابه: وسطه الذي يثوب إليه الماء) ¶ 4) ثبيت الرجل: مدحته وأثنيت عليه في حياته) ¶ 216 المسائل المشكلة ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ واختلاف اللفظين والمعنى واحد حسن بعد الحاجة إلى التوسع بالألفاظ، وبين ¶ أن هذا القسم لولم يوجد من الاتساع ما وجد بوجودهألا ترى: أنه إذا سجع في ¶ خطبة، أو قفى في شعر فركب السين فقال: جلس، فجاء به مع ما يشاكله، ولو لم ¶ يقل في هذا المعنى إلا (قعد)، ضاق المذهب فيهومن هنا جاءت الزيادات لغير المعاني ¶ في كلامهم، في نحو: كتاب، وعجوز، وقضيب، فيما حكي لنا عن محمد بن يزيد ¶ وأيضا فإذا أراد التأكيد قال: قعد، وجلس، فتكون المخالفة بين الألفاظ أسهل ¶ فاطر: ] وغ رابيبسود : من إعادا أنفسها، وتكريرها، ألا ترى: أن في التنزيل ¶