تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومرفوعة الموضع لكوا فاعلة، لصلحت أن تكون مرفوعة الموضع لوقوعها موقع المبتدأ

فإن قلت: فقد يكون فاعلا ما لا يكون مبتدأ، نحو: علامات الضمير المتصلة

فالقول: إن المنفصلة يقوم مقامها، لأن هاتين الصنفين متعاقبان، فإذا وقع

صنف موقع صنف سد مسد الآخر، وقام مقامه

فإن قلت: أفليست الجمل قد ساوت المفرد في أن كني عنها ب(ذيت وذيت)،

كما كني عن الأفراد ب(فلان) ونحوه؟

قيل: إن (ذيت وذيت) كناية عن الفعل والفاعل، كما أنه كناية عن المبتدأ

والخبر، فلو جاز إقامة المبتدأ والخبر مقام الفاعل للكناية عنه ب (ذيت وذيت)، لجاز

قيام الابتداء والخبر مقام الفاعل، وقيام الفعل والفاعل مقامه، ولجاز إقامة الشرط،

والجزاء، والقسم، والمقسم عليه، مقام ذلك أيضا، لأن هذا كله أخبار، وتقع الكناية

عنها، فكما لا يجوز إقامة شيء من ذلك مقام الفاعل، وإن وقعت الكناية عنه

(/)ومرفوعة الموضع لكوا فاعلة، لصلحت أن تكون مرفوعة الموضع لوقوعها موقع المبتدأ ¶ فإن قلت: فقد يكون فاعلا ما لا يكون مبتدأ، نحو: علامات الضمير المتصلة ¶ فالقول: إن المنفصلة يقوم مقامها، لأن هاتين الصنفين متعاقبان، فإذا وقع ¶ صنف موقع صنف سد مسد الآخر، وقام مقامه ¶ فإن قلت: أفليست الجمل قد ساوت المفرد في أن كني عنها ب(ذيت وذيت)، ¶ كما كني عن الأفراد ب(فلان) ونحوه؟ ¶ قيل: إن (ذيت وذيت) كناية عن الفعل والفاعل، كما أنه كناية عن المبتدأ ¶ والخبر، فلو جاز إقامة المبتدأ والخبر مقام الفاعل للكناية عنه ب (ذيت وذيت)، لجاز ¶ قيام الابتداء والخبر مقام الفاعل، وقيام الفعل والفاعل مقامه، ولجاز إقامة الشرط، ¶ والجزاء، والقسم، والمقسم عليه، مقام ذلك أيضا، لأن هذا كله أخبار، وتقع الكناية ¶ عنها، فكما لا يجوز إقامة شيء من ذلك مقام الفاعل، وإن وقعت الكناية عنه ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 1) (كم): اسم مبني على السكون، وهي كناية عن العدد المبهم، ولها موضعان: الاستفهام، ) ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ والخبروتقع مبتدأة مثل: كم درهما عندكف(كم) في موضع رفع مبتدأ، و (درهما) ¶ منصوب ا، و (عندك) خبرهما ¶ 214 المسائل المشكلة ¶ ب(ذيت وذيت)، وكذلك لا يجوز ذلك في الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر لجواز هذه ¶ الكناية عنه ¶ 61 - مسألة ¶ سأل سائل فقال: كيف استجاز النحويون في جعفر ونحوه أن يقولوا في مثاله: ¶ فعلل، فيعيدوا اللام، وهلا أجازوا الزيادة على الثلاثة بإعادة حرف غير اللام؟ ¶ فالجواب: أن هنا أشياء، إعادة اللام أولى لها من إعادة غيرها، من ذلك: أن ¶ إجماع النحويين أن يذكروا الزيادة بلفظها في هذه الأبنية بعينها، وأن لا يمثلوها بالفاء ¶ والعين واللام، بل ينطقون ا نطقا ¶ واللام في (فعل) وسائر الثلاثي أشبه الحروف بالزيادة، فلما كان أشبه الحروف ¶

بالزيادة، وكانوا ينطقون بالزيادة نطقا، وجب أن ينطقوا بالمشابه للزيادة ويلفظوا

ا، دون ما لم يشبه الزيادة، قياسا على ما أجمع عليه من الزيادة، وإذا كان كذلك

وجب أن يلفظ باللام، فيقال في ج عفر: ف علل، وفي فر زدق: فعلل، وكذلك ما أشبه هذا

والدليل على شبه اللام بالزيادة أا مستغ نى عنها، والفاء والعين كالمضطر

إليهما، لأن الأول منهما للابتداء والآخر للوقف، والاستغناء عن اللام ما في هذا

الوجه بين، وإذا كان كذلك بأن أا أشبه الحروف الثلاثة بالزيادة

وأيضا فإن اللامات تحذف كثيرا من الأسماء نحو: يد، ودم، ودد، وأيم الكبة،

ونحو ذلك، ولم يجئ الحذف على هذا الحد في غيرها من الحروف الثلاثة، فهذا يدلك

على أن ذلك عندهم مضارع للزيادة، إذ حذفوه كما يحذفون الزيادة

وقد قال يونس في تحقير (قبائل) اسم رجل: قبيل، فحذف الهمزة وإن كانت

متحركة في موضع الأصول والملحق ا لما كان أقرب إلى الطرف من الألف، فهذا

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة