تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن (فعل)، ليكون ذلك على حد ما يكون عليه سائر كلامهم، إذا أنث ذه العلامة

فقلب من (فعل) إلى (فعل)، فقالوا: إحدى في المؤنث، وأحد في المذكر، فاستغنى

بتأنيث (أحد) على الحد الذي ذكرناه عن تأنيث (واحد)

هذا إذا ضم إلى (عشرة) فجعل معها اسما واحدا أو استعمل فيما جاوز

208 المسائل المشكلة

فأما في باب الآحاد وأول الأعداد، فليس إلى التأنيث الواحد وتذكيره كبير

حاجة، لأنه لا يضاف إلى المعدود كما يضاف سائر الأعداد، لأن لفظ المعدود يغني

عن ذلك بدلالته على العدد والنوع جميعاولا يكون إحدى في التأنيث لغة في

(واحد) نحو: سلم وسلم، وريح وريح، لما تقدم من أن هذا الضرب من التأنيث

(/)عن (فعل)، ليكون ذلك على حد ما يكون عليه سائر كلامهم، إذا أنث ذه العلامة ¶ فقلب من (فعل) إلى (فعل)، فقالوا: إحدى في المؤنث، وأحد في المذكر، فاستغنى ¶ بتأنيث (أحد) على الحد الذي ذكرناه عن تأنيث (واحد) ¶ هذا إذا ضم إلى (عشرة) فجعل معها اسما واحدا أو استعمل فيما جاوز ¶ 208 المسائل المشكلة ¶ فأما في باب الآحاد وأول الأعداد، فليس إلى التأنيث الواحد وتذكيره كبير ¶ حاجة، لأنه لا يضاف إلى المعدود كما يضاف سائر الأعداد، لأن لفظ المعدود يغني ¶ عن ذلك بدلالته على العدد والنوع جميعاولا يكون إحدى في التأنيث لغة في ¶ (واحد) نحو: سلم وسلم، وريح و ريح، لما تقدم من أن هذا الضرب من التأنيث ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ يصاغ صياغة، ولا يكون للتأنيث فيه بناء ثابت قبل دخول علامة التأنيث عليه، كما ¶ يكون في التاء، ولذلك لم ينصرف هذا النوع من التأنيث في النكرة لأن فيه الصياغة ¶ للتأنيث والعلامة له، فكأن المعنى قد تكرر فيه مرتين، كما أن الجمع كأنه قد تكرر ¶ في مساجد، وأكالبوأما قولهم: الحادي والعشرون، فينبغي أن يكون مقلوبا في ¶ هذا الحد الفاء إلى موضع اللام، وهذا القلب في المعتل العين صالح الاتساع نحو: ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ شاكي السلاح وهو من الشوكة، وفي معتل الفاء كأنه قل، وقد جاء قالوا: يثفه، ¶ وتثفوه، إذا خلفه، حكاه أحمد بن يحيى ¶ فأما (حدا) فليس (وحد)؛ ألا ترى أن مضارعه: يحد، ومضارع حدا: يحدي ¶ وروينا عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي: واحد، وحد، وأحد بمعنى، وهذه ¶ اللغات حكمها أن تكون في الذي هو اسم، دون الذي هو وصف، لأن الصفات ¶ الجارية على أفعالها تجري على سنن واحدة لا تتغير ولا تختلف، إنما تتغير الأسماء ¶ ويغيروا، ويدل على ذلك أيضا استعمالهم ل(الأحد) في موضع (واحد) نحو ¶ قولهم: أحد وعشرون وقوله: ¶ ( ............ إلا على أحدلا يعر ف الق مرا( 1 ¶ فأما قول الهذلي: ¶ ( أحدان الرجالله صيد( 2 ¶

فإنه يكون جمعا لواحد الذي هو اسم ، ولا يكون جمع الذي هو صفة، ونظير

ذلك قولهم: غال وغلان، وحاجر وحجران، والذي هو وصف لا يكسر هذا

التكسير

1) البيت لذي الرمة)

2) أجزاء من بيت لمالك بن خالد الخناعي الهذلي)

المسائل المشكلة 209

فإن قلت: كيف أضيف إلى بناء الجمع الكثير مجموعا، وقد كان قبل الجمع

يضاف ما كان من نحوه إلى بناء العدد القليل إلى العشرة؟

فالقول: إنذلك إنما أضي ف إلى الع دد القليل لقةالمعدود، ولو أضيف إلى العدد

الكثير لم يصل ح، لدخوله في ح د التباينوبعده من التشاكل، وقد رأيتهم يحافظون عليه

في مواضع من كلامهم، ألا ترى: أنك لو قلت: سبعهبغال، مقللا بالسبعة ومكثرا ببغال،

(/)فإنه يكون جمعا لواحد الذي هو اسم ، ولا يكون جمع الذي هو صفة، ونظير ¶ ذلك قولهم: غال وغلان، وحاجر وحجران، والذي هو وصف لا يكسر هذا ¶ التكسير ¶ 1) البيت لذي الرمة) ¶ 2) أجزاء من بيت لمالك بن خالد الخناعي الهذلي) ¶ المسائل المشكلة 209 ¶ فإن قلت: كيف أضيف إلى بناء الجمع الكثير مجموعا، وقد كان قبل الجمع ¶ يضاف ما كان من نحوه إلى بناء العدد القليل إلى العشرة؟ ¶ فالقول: إنذلك إنما أ ضي ف إلى الع دد القليل لقةالمعدود، ولو أ ضيف إلى العدد ¶ الكثير لم يصل ح، لدخوله في ح د التباينوبعده من التشاكل، وقد رأيتهم يحافظون عليه ¶ في مواضع من كلامهم، ألا ترى: أنك لو قلت: سبعهبغال، مقللا بالسبعة ومكثرا ببغال، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ فلم يستجزهذا، كما لم يستجزتصغ ير البناء المصوغللعددالكثير ¶ وكان إضافة ذلك إلى الع دد الكثير أبلغ لأمرين: أحدهما: أنه يشاكله ولا ¶ يافيهوالآخر: أنه يستدل بكلواحدمن المضاف والم ضاف إليهعلى الآخر، ألا ¶ ترى: أنك إذا سمعت (أفعلا)، أوغ يرهمن بناءأدنى العدد علم ت به قلة المعدود، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وإذا سمع ت (سبعة)، ونحوه علمت بهقلة الع دد، وكان ذل ك أولى وأقي س ¶ البقرة 228 ] ف هلاقل تإن] ثلاثة ق روءفإن قل ت: فقد جاءفي التنزيل ¶ إضافة ذلك إلى العدد الكثيرسائغ؟ ¶ قيل: لا يلزمأن تقول ذل ك من أجلما ذكر ت، لأنذل ك في بابه مثل: ¶ استح وذ، فكما لا يصل ح استقوم قياسا على: استح وذ، كذل ك لا يقا س على ذل ك، ¶ وما جاءمن نحوهذا فقد ردوه في التأويلإلى إضافته إلى الع دد القليللئلايتباي ن ¶ ويلتئم، فقالوا تقديره: ثلاثة أقراء، من القرء ¶ ولي س اعترا ض مح مد بن يزيد في (الغلط) ذا على سيبويه بشيء، ألا ترى: أن ¶ أحدا لا يقي س على هذا: سبعة بغال، ولا ثمانية جمال، ولا نحو ذل ك، بل كله ¶ يضا ف إلى الع ددالقليلدون الكثير ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة