تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفات التي تجري مجرى الأسماء، وذلك قولهم: حاجر( 1)وح جران، وغال( 2)وغلان،

وفي الصفة المستعملة استعمال الأسماء: راعورعيان، وصاحب وصحبانوقد كان

حكم (واحد) أن يضاف إلى المعدود، كما أضيف سائر أسماء العدد إليه، إلا أنه

استغنى بأسماء المعدودات على إضافة (واحد) إلى المعدود، لدلالة المعدود إذا كان

مفردا على العدة والنوعألا ترى أن قولنا: رجل، يجمع لنا الدلالة على الإفراد

وعلى النوع، وكذلك التثنية أمرها في ذلك أمر الواحدفلو اضطر شاعر جاز له

(/)الصفات التي تجري مجرى الأسماء، وذلك قولهم: حاجر( 1)و ح جران، وغال( 2)وغلان، ¶ وفي الصفة المستعملة استعمال الأسماء: راعورعيان، وصاحب وصحبانوقد كان ¶ حكم (واحد) أن يضاف إلى المعدود، كما أضيف سائر أسماء العدد إليه، إلا أنه ¶ استغنى بأسماء المعدودات على إضافة (واحد) إلى المعدود، لدلالة المعدود إذا كان ¶ مفردا على العدة والنوعألا ترى أن قولنا: رجل، يجمع لنا الدلالة على الإفراد ¶ وعلى النوع، وكذلك التثنية أمرها في ذلك أمر الواحدفلو اضطر شاعر جاز له ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ أن يضيف اسم العدد الذي هو (واحد) إلى المعدود، كما جاز له ذلك في الاثنين ¶ حيث قال: ¶ ثنتا حنظل ¶ ويقول: واحد دراهم ¶ وأما كون (واحد) وصفا، فهو الذي يجري على الموصوف، ويذكر ويؤنث ¶ وإلهكمإله: نحو: مررت برجل واحد، وامرأة واحدة، وقال عز وجل ¶ لقمان: 28 ]، فهذا وصف، ] إلاكنفسواحدة: البقرة: 163 ]، وقال تعالى ]واحد ¶ ويجوز أن يعمل عمل الفعل، ويؤنث، ويذكر، ويثنى، ويجمع، كما قال: ¶ ( .........فقد رجعوا كح ي واحدينا( 3 ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ فأما الضرب الأول الذي هو اسم، فلا يثنى من لفظه، لكن إذا أردت ذلك فيه ¶ قلت: اثنان، كما تقول إذا جمعت الاثنين: ثلاثة، ولم يجمع الاثنين من لفظه، فكما ¶ صغت للجمع في العدد والزيادة على الاثنين لفظا من غير الاثنين، كذلك تصوغ ¶ للتثنية لفظا من غير (الواحد)، وكما لم يث ن من لفظه كذلك لم يؤنث من لفظه، لأنه ¶ لو أنث من لفظه للزم أن يقول: واحدة، فيخرج بذلك عما تكون عليه الأسماء إلى ¶ مشاة الصفات، ألا ترى: أن هذا الضرب من التأنيث، في (فاعل) إنما يكون في ¶ الصفات الجارية على أفعالها، لما بينها وبين الأفعال من المشاة والمناسبة، و(واحد) ¶ 1) الحاجر: ما يمسك الماء من شفة الوادي، وجمعه حجران) ¶ 2) الغال: نبت، وجمعه: غلان) ¶ 3) البيت للكميت الأسدي) ¶ المسائل المشكلة 207 ¶

اسم ليس بصفة، فكره فيه ما يكون في الصفات

فلما لم يصغ في هذا الاسم هذا الضرب من التأنيث، واحتيج فيه إلى علامة

فاصلة بين المذكر والمؤنث إذ كان اسما يقع على المؤنث كما يقع على المذكر، عدل

عنه إلى لفظ آخر بمعناه، إذ لو لم يعدل عنه إلى ذلك لم يخل من أحد أمرين:

إما إن كان يؤنث بالتاء، أو بإحدى العلامتين الأخريين، فلم تجز التاء لما

ذكرناه، ولم تجز الألف المقصورة، إذ كان يلزم أن يكون (فاعلي)، وذلك بناء

مرفوض في كلامهم

فإن قلت: ففيه (فاعلاء) نحو: القاصعاءفإن ذلك قليل في كلامهم، إنما هي

(/)اسم ليس بصفة، فكره فيه ما يكون في الصفات ¶ فلما لم يصغ في هذا الاسم هذا الضرب من التأنيث، واحتيج فيه إلى علامة ¶ فاصلة بين المذكر والمؤنث إذ كان اسما يقع على المؤنث كما يقع على المذكر، عدل ¶ عنه إلى لفظ آخر بمعناه، إذ لو لم يعدل عنه إلى ذلك لم يخل من أحد أمرين: ¶ إما إن كان يؤنث بالتاء، أو بإحدى العلامتين الأخريين، فلم تجز التاء لما ¶ ذكرناه، ولم تجز الألف المقصورة، إذ كان يلزم أن يكون (فاعلي)، وذلك بناء ¶ مرفوض في كلامهم ¶ فإن قلت: ففيه (فاعلاء) نحو: القاصعاءفإن ذلك قليل في كلامهم، إنما هي ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ حروف معدودة، فكأنه ت جن ب في هذا الاسم لما يلزم من كثرة استعماله، وأنه كان ¶ يصير على اية ما تكون عليه الأسماء إلا حرفا واحدا ¶ فلما لم يستسغ ذلك في (واحد)، وكان (أحد) بمعنى (واحد) في قولهم: أحد ¶ وعشرون، بمنزلة: واحد وعشرون، جعلت علامة التأنيث فيه، واستغنى بتأنيثه عن ¶ تأنيث (واحد)، كما استغنى ب(ترك) عن (وذر)، و(ودع) ¶ ولما كان (أحد) بمعنى (واحد) في العدد، وكان (أحد) اسما غير صفة، كما أن ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ (واحدا) اسم غير صفة، وأريد إثبات العلامة فيه لم يكن بالتاء كراهة أن يكون على ¶ حد (حسن) و(حسنة)، كما كره ذلك في (فاعل)، لأن القصة في الموضعين واحدة، ¶ فعدل عن العلامة التي هي التاء إلى غيرها، فلم يجز مع المعدول عن هذه العلامة إلا ¶ أن يغير البناء عن لفظ ما يكون عليه في التذكير، لأن العلامة التي هي غير التاء لا ¶ تدخل على حد ما تدخل التاء، لأن التاء تدخل ولا تغير البناء عما كان عليه، نحو: ¶ ضارب وضاربة، وحسن وحسنة، وصعب وصعبة، وليست العلامتان الأخريان ¶ كذلك، لأما يصاغ الاسم معهما صياغة غير ما كان الاسم عليه من قبل دخولها ¶ عليه، لا يكونان إلا كذلك، فكذلك (أحد) الذي بمعنى (واحد)، لما أريد تأنيثه غير ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة