تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جرى هذاولا سبيل إلى الفرق بينهما إلا بإبدالها حرفا من حروف التي يغلب عليها

القلب والإبدال، فأبدلت منها الواو، كما أبدلت هي من الواو، إذا كانت مضمومة

أو مفتوحة، فاء أو عينا، وفي غير ذلك

فقالوا: حمراوان، وحمراو ي، وكانت أولى من الياء، لأن الياء عندهم تقرب من

(/)جرى هذاولا سبيل إلى الفرق بينهما إلا بإبدالها حرفا من حروف التي يغلب عليها ¶ القلب والإبدال، فأبدلت منها الواو، كما أبدلت هي من الواو، إذا كانت مضمومة ¶ أو مفتوحة، فاء أو عينا، وفي غير ذلك ¶ فقالوا: حمراوان، وحمراو ي، وكانت أولى من الياء، لأن الياء عندهم تقرب من ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ 1) رجل قراء: حسن القراءة، ورجل قراء :متنسك ) ¶ 2) الجياء: وعاء توضع فيه القدر) ¶ 3) الحرباء: مسامير الدروع) ¶ 4) الزيزاء: الأرض الغليظة) ¶ 5) القيقاء: صوت الدجاج عند البيض) ¶ 6) القوباء: داء يظهر في الجلد) ¶ 7) البروكاء: الثبات في الحرب) ¶ المسائل المشكلة 191 ¶ الألف، وهي أقرب إلى الألف من الواو إليها، وقبل الهمزة ألف، فلو أبدل من الهمزة ¶ ياء، لكان يجتمع حرفان كأما من مخرج واحد، وذلك مستكره عندهم؛ ألا تراهم ¶ يفرون منه إلى الإدغام أو الحذف، ومع ذلك فإن الياء لم يكثر إبدال الهمزة منها ¶ كثرة إبدال الهمزة من الواوولم يكن إلى إبدالها من الألف سبيل، لأا لا تكون إلا ¶ ساكنة، وقبلها ساكن، وبعدها آخر، وهو الياء الأولى في الإضافة، أو حرف ¶ الإعراب في التثينة ¶ فهذا الذي ذكرنا من إبدال الواو مكان الهمزة غير الأصل في التثنية والإضافة، ¶ هو الأصل الذي يجب أن يكون الزائد عليه دون الأصل ¶ ثم تبدل من الأصول بعد ذلك، لوسائط حادثة من النوعين، وذلك أم لما ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ وجدوا الهمزة في (علباء) زائدة بعد ألف، وإن كانت بمنزلة الأصل، كما وجدوا ¶ همزة (حمراء) زائدة بعد ألف، أبدلوا منها الواو، إذ كانت زائدة، كما أن هذه ¶ زائدة، وكانت بعد ألف، كما أن تلك بعد ألف ¶ ولما كانت همزة (علباء) بمنزلة الأصل، ويثنى وينسب إليه غير مبدلة، كما ¶ أن (كساء) و (رداء) كذلك، ثم أبدلوا الواو من (علباء) في الموضعين: الإضافة ¶ والتثنية أبدلوا من (كساء) أيضا، وإن لم تكن زائدة؛ إذ كانت بعد ألف، فكان ¶

البدل فيه أقبح من البدل في (علباء)، لأن (علباء) يشبه (حمراء) من جهتين ذكرناهما،

و(كساء) ونحوه من جهة واحدة؛ وهو وقوع الهمزة بعد الألف، وقد تشابه الهمزة

فيه الهمزة فيها في أا ليست من أصل الكلمة ونفسها، إنما هي منقلبة، فهذا كأنه

مشاة من جهتين

ولما كان تبدل من (كساء) و(رداء)، وإن كانت الهمزة فيهن غير زائدة

(/)البدل فيه أقبح من البدل في (علباء)، لأن (علباء) يشبه (حمراء) من جهتين ذكرناهما، ¶ و(كساء) ونحوه من جهة واحدة؛ وهو وقوع الهمزة بعد الألف، وقد تشابه الهمزة ¶ فيه الهمزة فيها في أا ليست من أصل الكلمة ونفسها، إنما هي منقلبة، فهذا كأنه ¶ مشاة من جهتين ¶ ولما كان تبدل من (كساء) و(رداء)، وإن كانت الهمزة فيهن غير زائدة ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ لوقوعها بعد الألف، كذلك أبدل من الهمزة التي هي أصل مثل: قراء، لأن هذه ¶ الهمزة وإن كانت أصلا فهي واقعة بعد الألف، كما أن الهمزة في (كساء) واقعة بعد ¶ الألف وليست بزائدة ¶ لكن البدل في (كساء) أحسن منه في (قراء)، لما ذكرت لك من جهة الشبه، ¶ ولأا منقلبة عن حرف تنقلب الواو إليه، وينقلب هو إلى الواو؛ وهو حرف أدخل ¶ في الاعتلال من الهمزة، وقد جاز ذلك في الهمزة أيضا وجاء لأا تعتل وتنقلب ¶ 192 المسائل المشكلة ¶ وتلين، كما يقع نحو هذا في الأحرف الأخر، فلهذه الوسائط التي ذكرناها وقع ¶ الإبدال في هذه الهمزات، وإن كانت مختلفة الأصناف ¶ قال سيبويه: علباوان، أكثر من قولك: كساوان، في كلام العرب لشبهها ¶ ب(حمراء) ¶ وجواب آخر في قلبهم الهمزة واوا في تثنية (حمراوان) ونحوه، وهو: إنا نقول: ¶ إنه لو لم تقلب الهمزة واوا في التثنية فقيل: حمراءان، لوجب في الجمع الذي على حد ¶ التثنية الألف والتاء أن تقول: حمراءات، لانتظام هذا الضرب من الجمع ما في تثنيته، ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ فكان تجتمع علامتان للتأنيث في الاسم، فوجب إبدال هذه الهمزة في التثنية، لما ¶ وجب حذف تاء التأنيث من هذا الجمع، وذلك قولك: مسلمات ¶ فإن قال قائل: هلا تركت في التثنية ولم تبدل، كما تركت التاء فيها، ولم تبدل ¶ في مثل: قائمتان، لأنه ليس تجتمع علامتان للتأنيث، كما يجتمع في الجمع، ولا ما هو ¶ عوض من علامة التأنيث، كياء النسب؟ ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة