تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذكرت ما أعطاني الله - عز وجل - فلم أجد شيئاً أحب إليَّ من مرجانه – جارية لي رومية – فقلت: هي حرة لوجه الله، فلو أني أعود في شيءٍ جعلته لله لنكحتُها. (1)

وعن نافع قال: كان ابن عمر – رضي الله عنهما – إذا اشتد عجبه بشيءٍ من ماله قربه لربه عز وجل.

قال نافع: وكان رقيقهُ قد عرفوا ذلك منه، فربما شمر أحدهم فيلزم المسجد، فإذا رآه ابن عمر رضي الله عنهما على تلك الحالة الحسنة أعتقه. فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن والله ما بهم إلا أن يخدعوك، فيقول ابن عمر: فمن خدعنا بالله عز وجل انخدعنا له.

قال نافع: فلقد رأيتنا ذات عشيةٍ وراح ابن عمر على نجيبٍ له قد أخذه بمالٍ عظيم، فلما أعجبه سيره أناخه مكانه ثم نزل عنه. فقال: يا نافع انزعوا زمامه ورجله وجللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن. (2)

وفي رواية أخرى، عن نافع قال: بينا هو يسير على ناقته – يعني ابن عمر – إذ أعجبته فقال: إخ إخ، فأناخها ثم قال: يا نافع، حط عنها الرحل، فكنت أرى أنه لشيءٍ يريده أو لشيءٍ رابه منها، فحططت الرحل،

(1) حياة الصحابة صـ377.

(2) حلية الأولياء (1/ 294).

حياة عبد الله بن عمر بن الخطاب · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حياة عبد الله بن عمر بن الخطابص ٥٨