تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بينهما أن قوله " حدثنا " يكون الإمام قد تلقى الحديث من ذلك الشيخ بحضور أناس غيره ، أي غير الإمام مسلم ، أما قوله : ( حدثني ) فكأنه يشير إلى أنه حدثه على انفراد ، هذا هو الفرق بين العبارتين .

( ( (

س / هناك بعض الأحاديث الضعيفة من خلال النظر في إسنادها ، وليس لها شواهد ، ونجد مثلاً أن خمسة من الأئمة الكبار المتقدمين قد صححوا هذا الحديث ، فينقسم طلاب العلم إلى قسمين :

قسم يُضعف الحديث ويقول : كيف تصححون حديثاً قد تبين ضعفه ؟

وقسم يُصحح الحديث ويقول : كيف تضعفون حديثاً قد صححه خمسة من الأئمة .

والسؤال هل يمكن تصحيح الحديث باعتبار تصحيح خمسة من الأئمة ، رغم ضعف الحديث من خلال دراسة إسناده ؟

ج / أقول :هذه مسألة عريضة ، لكن يمكن أن أركز الجواب في النقطة الأولى : النظر إلى هؤلاء الأئمة الذين صححوا هذا الحديث هل هم ممن يعتمد على تصحيحهم ، أم ممن عرف بالتساهل كالحاكم ، وابن حبان .

النقطة الثانية : هل هذه العلة أو هذا التضعيف من العلل الظاهرة التي لا يُختلف في إعلال الحديث بها أم من العلل التي هي محل نزاع ، أوقد تكون عللاً يُعل بها من لم يجمع طرق الحديث ، أو من لم تجتمع لديه طرق الحديث ، مع العلم أنها قد تكون مرتفعة من طرق أخرى ، ولنضرب على ذلك بعض الأمثلة توضح المقصود .

إذا وجدنا حديثاً مخرجاً في الصحيحين ؛ فصححه إذاً إمامان : ( البخاري ومسلم ) ومخرجاً أيضاً عند ابن خزيمة ، وابن حبان ، فأصبحوا أربعة ، ووجدنا أيضاً النسائي مثلاً حكم عليه بالصحة ، أو الترمذي أخرجه أيضاً وحكم عليه بالصحة ، فؤلاء خمسة ، ففي هذه الحال نأخذ بتصحيحهم ولا نبالي بكلام المضعف .

فتاوى حديثية · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٧٦