ج / أقول : أما بالنسبة لتحقيق الشيخ أحمد شاكر : فعندي أنه رائع وجيد ، وقد يوجد عليه بعض الأخطاء ، ولكن ليته أكمله ، لأن إكمال الكتاب من قبل محمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض .. البون شاسع بين منهجيهما وبني منهج أحمد شاكر - رحمه الله - ، فقد اعتنى بالفروق بين النسخ حيث كان دقيقاً في إثبات فروق الألفاظ مثل ( عن ) بدل ( من ) فيذكر أنها جاءت في نسختين من النسخ مثلاً ، واعتمد هو في إثباته لهذه اللفظة على أنها " من ) على نسخ أخرى ؛ فهذا يدلل على أنه - رحمه الله - جمع نسخاً لكتاب الترمذي واعتنى بإثبات النص وتقويمه تقويماً جيداً .
أما بالنسبة لتصحيحات الشيخ الألباني ، فالشيخ - حفظه الله - من المجتهدين في علم الحديث ، وفي الغالب أنه إذا ضعف حديثاً لا تجد بعده شيئاً في الغالب - ولكن لست أدعي أنه لا يفوته شيء ، ولكنه إذا ضعف حديثاً ففي الغالب أن حكمه يكون لائقاً على ذلك الحديث ، وكذلك في كثير من الأحيان إذا حكم على حديث بالصحة أن حكمه يكون جيداً ، وقد يخطئ في نظري .
أما إذا حكم على حديث بالحُسن ؛ فهذا الذي هو محل نظر ، فالشيخ له منهج يسير عليه في تحسين الأحاديث ، وأنا عندي تحفظ على ذلك ، فهو يتساهل في جميع طريق ضعيفة مع طريق ضعيفة وهكذا يجمع بينهما ويحكم على الحديث " بالحسن لغيره " مع العلم بأن بعض تلك الطرق قد تكون مناكير ، أو مما تفرد به بعض الرواة تفرداً منكراً عند العلماء ،والشيخ لا يبالي بهذا .
( ( (
س /هل لطالب العلم أن يحفظ مختصر البخاري ، أم بلوغ المرام ؟
ج / أقول : إذا حفظ بلوغ المرام عندي أنه أفضل وأحسن .
( ( (
س / هل أورد مسلم - رحمه الله - حديثاً بقوله : حدثنا ، وحدثني وحدثناه ، وحدثنيه ؟
ج / أما قوله : حدثنا ، وحدثناه ، فهما بمعنى واحد ، وأما قوله :حدثني وحدثنيه فهما بمعنى واحد ؛ فما الفرق بين العبارتين : حدثنا ، وحدثني ؟