تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س / اشتهر عند بعض طلاب العلم أن الإمام الترمذي يُعد من المتساهلين ، فما رأيكم في ذلك ؟

ج / أقول : وصفه الذهبي - رحمه الله - بالتساهل ، والذي أراه أن الترمذي فعلاً عنده تساهل ، ولكنه - رحمه الله - حينما يقول عن حديث أنه صحيح ، أو حسن صحيح ؛ فالغلب أن حكمه على ذلك الحديث بهذه الصورة يعتبر حكماً يكمن أن يستأنس به جداً ، خاصة لمن لم يُسعفه الوقت في البحث أو ليس عنده الأهلية للبحث عن ذلك الحديث ، ومعرفة مدى انطباق حكم الترمذي على ذلك الحديث أولاً .

أما الأحاديث التي يعلها ؛ فالعلة ظاهرة ، يعني مسألة الإعلال أهون من مسألة التصحيح ، فالتصحيح أصعب ، لكننا نجده أنه في بعض الأحاديث التي يحكم عليها بقوله : ( حسن صحيح ) ، أو نحو ذلك نجدها أحاديث ضعيفة .

وعُذر الترمذي - رحمه الله - في هذا ، أن تلك العلل قد تكون خفيت عليه ، أو أنه ممن يرى أن هذه العلل غير مؤثرة ، أو غير ذلك من الأسباب التي الله أعلم بها ، لكن يمكن أن نقول عن هذه الأسباب : يمكن أن تصنف الترمذي - رحمه الله - على أنه من المتساهلين .

( ( (

س / هل عاصم بن أبي النجود هو صاحب القراءات ؟

ج / نعم ، هو صاحب القراءات .

( ( (

س / وإذا كان هو فكيف يمكن أن نأخذ القراءة منه وهوضعيف ؟

ج / أقول : هو ليس بضعيف ، ولكنه صدوق حسن الحديث ، هذا إذا روى حديثاً من الأحاديث ، أما بالنسبة للقراءات فهو حجة إمام فيها ؛ فالعلماء يفرقون بين حاله في القراءات وبين حاله في الحديث ، ففي القراءات حجة وإمام وفي الحديث صدوق حسن الحديث .

( ( (

س / ما رأيكم في تحقيق الشيخ أحمد شاكر لجامع الترمذي ، وكذلك تصحيحات الشيخ الألباني ؟

فتاوى حديثية · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٧٤