ج / أقول : في هذه العبارة شيء من الخلط ، فحينما تقول : هل المجزوم به من المعلقات هو ما ورد بصيغة المبني للمعلوم مثل : ( قال ويقول ) دون ( قيل ويُقال ) أو ما ورد فعلاً ماضياً ولو مبنياً للمجهول مثل : ( قال ) . ( قال ) ليس مبنياً للمجهول ، ( قال فلان ) مبني للمعلوم هذه صيغة الجزم ، و ( قيل ) دون ( يقول ) يقول أيضاً مني للمعلوم ، ( يقول فلان كذا ) هذا جزم .
فعلى كل حال صيغ التمريض هي : ما لم يُشر فيها إلى أن ذلك الراوي قد قال ذلك القول فعلاً ، وهذه أظنها - إن شاء الله - ستكون معروفة .
( قال فلان كذا ) ، ( حكى فلان كذا ) ، ( ذكر فلان كذا ) ، ( إن فلاناً قال كذا ) أو نحو هذه العبارات كلها مما يقال عنه إنه صيغة جزم .
( يذكر عن فلان ) ، ( يُحكى عن فلان ) ، ( يُقال عن فلان ) ، ( قيل إن فلاناً قال ) ، ونحو هذه العبارات هذه صيغ التمريض .
( ( (
س / هل هناك تُعنى بمعلقات البخاري بحيث تورد الصحيح منها والضعيف ؟
ج / أما تمييز الصحيح من الضعيف فلا ، إلا أن الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في شرحه ينص على هذا ، لكنه ألف - رحمه الله - كتاباً وصل فيه تلك المعلقات أي أوردها بالاسناد المتصل ، وهو كتابه ( تغليق التعليق ) وهو مطبوع ومعروف ، فإن كان مقصوداً السائل : هل وردت تلك المعلقات بالإسناد المتصل ؟
فأقول : نعم في الأعم الأغلب ، وصلها الحافظ ابن حجر في ( تعليق التعليق ) ، أما من حيث التنصيص على صحتها من عدمه ، فهذا ينص عليه الحافظ في الشرح ، أما أن يكون هناك أحد أفرادها بالتمييز بأن يميز الصحيح من غير الصحيح فهذا لا أعرف فيه شيئاً .
( ( (
س / هل شرط الإمام البخاري في صحيحه شرط صحة أم شرط كمال ؟
ج / أقول : أنا فيما يظهر لي أن شرطه في الاتصال شرط صحة ، وأما شرطه في الرجال فشرط كمال ، بمعنى أنه يصحح أحاديث عن رجال لم يُخرج لهم في صحيحه ، لكنه يصحح تلك الأحاديث في خارج الصحيح .