هو لم يفصح عن هذا الشرط في كتابه الصحيح ولكنه فهم من صنيعه في تاريخه الكبير ، فإنه ركز على هذه الناحية ، وبمجموع الكلام الوارد في تاريخه الكبير يدل على أن هذا هو مذهبه - رحمه الله - ، وبالذات في كتابه " الجامع الصحيح " .
في بعض الأحيان نجد أنه في بعض الأبواب يورد حديثاً لا تعلق له بذلك الباب إطلاقاً ، لا من قريب ولا من بعيد ، حتى المتكلم في التأويل لا يستطيع أن يقول : إن مناسبة هذا الحديث في هذا الباب كذا وكذا ، لكن يكون الدافع له على إخراج ذلك الحديث في ذلك الباب أنه أخرج حديثاً في ذلك الباب عن طريق راو عن شيخ بالعنعنة يعني قال : " عن فلان " فحتى يبين أن هذا الراوي لقي ذلك الشيخ يتتبع أحاديث هذا الراوي ، فيجد بعض الأحاديث صرح فيها هذا الراوي بتلقيه عن ذلك الشيخ بعض الأحاديث بمعنى أنه سمع من ذلك الشيخ ، فحتى يدلل على أنه ما خالف شرطه في هذا الوضع يورد ذلك الحديث الذي لا تعلق له بذلك الباب لأجل الإسناد فقط ، ليثبت أن هذا التلميذ سمع من ذلك الشيخ ، فهذا هو شرط البخاري - رحمه الله في صحيحه على سبيل الاختصار.
( ( (
س / هل نستطيع أن نقول : إن ملخص المعلق بصيغة الجزم عند البخاري أنها صحيحة إلى من علق عنه ؟
ج / أقول : نعم إذا قال : قال فلان ، فهو صحيح إلى من علق ذلك عنه .
( ( (
س / هل المجزوم به من المعلقات هو ما ورد بصيغة المبني للمعلوم مثل : ( قال ) و ( يقول ) دون (قيل ويقال ) أو ما ورد فعلاً ماضياً ولو مبنياً للمجهول مثل : ( قال وقيل ) دون ( يقول ويقال )؟