تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا هو أراد في الصحيح أن يأخذ هذا الشرط على أنه شرط كمال ، وأما بالنسبة للاتصال ، فمنهج البخاري - رحمه الله - أن هذا الشرط شرط صحة ، لا يرى أن الحديث صحيح إلا إذا كان عُرف عن كل تلميذ بأنه لقي شيخه ولو مرة .

( ( (

س / ماذا عن روايات الأعمش في صحيح البخاري ، وقول أهل العلم في الأعمش : إنه مدلس ؟

ج / نقول : ما كان في صحيح البخاري أو صحيح مسلم فلا مجال للكلام فيه سواء من رواية الأعمش أو غيره ، وأما ما عدا ذلك ففيه تفصيل ليس هذا موضع ذكره ، وذكرنا ذلك في الكلام في المصطلح في شرح ( ألفية السيوطي ) وربما غيره .

( ( (

س / كيف نرد على من قال في صحيح البخاري أحاديث ضعيفة مع أن الأمة اتفقت على صحته؟

ج / أقول : هذه المسألة ينبغي ألا تؤخذ بالحساسية التي يُظهرها بعض الناس ، فحينما يتكلم بعض أهل العلم في بعض الأحاديث التي في صحيح البخاري أو صحيح مسلم ، هذا الكلام ليس طعناً منهم في ذات الصحيح ، ولكنهم يقدرون للصحيح قدره ، ولكن هناك بعض الأحاديث التي نص العلماء على أن هناك أحرفاً يسيرة انتقدت عليها ( على البخاري ومسلم ) .

فهذه الأحاديث اليسيرة أو هذه الأحرف اليسيرة - هي التي جعلت بعض أهل العلم ديانة لا يرى أنها بلغت مبلغ الصحة ، فإذا منهجه في تصحيح ذلك الحديث أو رأيه في تصحيح ذلك الحديث يختلف عن رأي البخاري .

فتاوى حديثية · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٥٤