إذا عرفنا أن هذا الشخص من طبقة التابعين ، ولكنه لم يرو عن أحد من الصحابة ، وهو في نفس الطبقة فيعتبر حديثة مرسلاً إرسالاً خفياً ؛ لأن المعاصرة موجودة لكن اللقي غير موجود ، وكل هذه يتحدد بمعرفة الطبقة .
مثال :
إذا وجدنا واحداً يروي من طبقة سميناها الطبقة الثامنة مثلاً ، ويروي عنه واحد من الطبقة الحادية عشرة مثل مالك أو البخاري مثلاً ، فنقول عن هذين الراويين : إن حديثهما منقطع ؛ لأنه لا يمكن للذي من الطبقة الحادية عشر أن يكون يروي عن الذي من الطبقة الثامنة أو السابعة وهكذا .
فبمعرفة الطبقات نستطيع أن نعرف الإسناد المرسل ، من المرسل الخفي ، من المدلس ، من المنقطع وهكذا . أ هـ .
( ( (
س / ما الفرق بين كتاب ( طبقات الحفاظ ) للسيوطي ، وكتاب ( تذكرة الحفاظ ) للذهبي .
ج / أما " طبقات الحفاظ " للحافظ السيوطي ، فقد أفرد فيه الذين وصفوا بالحفظ ، ورتبهم على الطبقات ، وهذا يختلف عن كتاب " تذكرة الحفاظ " للذهبي ، وإن كان " تذكرة الحفاظ " مرتب على الطبقات ، لكن كتاب السيوطي - فعلاً - أراد الحفاظ الذين عرفوا بحفظ الحديث ، وأما كتاب الذهبي فإنه لا يقصد بالحفاظ الذين عرفوا بقوة الحافظة للحديث ، ولكنه نبه في مقدمة أنه يقصد الرجال الذين أُثر عنهم الكلام في الرواة جرحاً وتعديلاً وفي الأحاديث تصحيحاً وتضعيفاً ، حتى وإن كان حفظهم ضعيفاً .
وهذا الأمر يجب أن يعلم حتى لا يظن ظان أن كلمن ذكره الذهبي في " تذكرة الحفاظ " حافظ محتج به ، فمثلاً الذهبي ذكر ابن لهيعة في " تذكرة الحفاظ "(27) ، ومعروف أن ابن لهيعة ليس يحافظ ، كذلك ذكر أبا حنيفة ، وأبو حنيفة ، متكلم في حفظه أيضاً ، فهو ضعيف الحديث من جهة حفظه .