س / ما هي فائدة معرفة الطبقات ؟
ج / فائدة معرفة الطبقات تكمن في نقطتين اثنتين :
الأولى : تمييز الرواة الذين يشتبهون في أسمائهم وأسماء آبائهم وأنسابهم .
الثانية : معرفة الأحاديث المرسلة والمنقطعة والمدلسة والمرسلة إرسالاً خفياً .
أمثلة :
ونحتاج أن نبين بالمثال هاتين الفائدتين :
فتمثل للفائدة الأولى فنقول :
إن جاء عمر بن الخطاب ، فوجدنا أن عمر بن الخطاب المذكور في السند هنا يروي عن الإمام مالك ، فنقول إن عمر بن الخطاب هذا هو الصحابي الجليل .
إذن ميزنا الرواة عن طريق معرفة الطبقات ؛ فهذا يعتبر في طبقة الصحابة ، وهذا من أتباع التابعين أو من بعدهم أيضاً .
فإذن من فوائد معرفة الطبقات تمييز الأسماء المتشابهة .
وأحياناً قد يحتاج الأمر إلى طول عناء - كما سبق أن بينا سابقاً - فيضطر الباحث إلى أن يعرف الشيوخ والتلاميذ ، وهذا إذا ما كان الراويان في طبقة واحدة أو في طبقتين ولكنهما متقاربتان ، مثل : سفيان الثوري وسفيان بن عيينة ، فنجد أنهما يشتركان في بعض الشيوخ ويشتركان في بعض التلاميذ ، برغم أن سفيان الثوري توفي قبل ابن عيينة بفترة ، فالثوري متوفي سنة مائة وواحد وستين ، وابن عيينة متوفي سنة مائة وثمان وتسعين ، لكن كليهما يروي عن أبي إسحاق السبيعي ، وكذلك كلاهما روى عنه عبد الرزاق بن همام الصنعاني صاحب ( المصنف ) .
فإذا جاءنا عبد الرزاق يقول مثلاً : حدثنا سفيان عن أبي إسحاق إلى آخره ، فهنا قد نختار ونقول : مَنْ سفيان هذا ؟
قد يقول قائل : لا يضر ما دام أن سفيان الثوري وسفيان بن عيينة كليهما ثقة نقول : هذا صحيح ، ولكن أحياناً يكون الأمر مرتبطاً بالشيخ الذي رويا عنه ، فرواية سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي صحيحة .
وأما رواية سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق السبيعي ففيها كلام أنه روى عنه بعد الاختلاط ، فهنا تكمن الأهمية في تمييز الأسماء المتشابهة .
أما الفائدة الثانية : فتمثل لها فنقول :