وبلا شك سيكون هذا أسرع في التخريج إذا وجد ، لكن المشكلة تكمن في أن فوائد تحفة الأشراف متعددة ، ولا تتجلى في مثل هذا العمل ؛ فهذا العمل عمل تخريجي سريع لا يذكر أسانيد ولا يذكر كتباً ولا أبواباً ، والأرقام والرموز دائماً مظنة الوقوع في الخطأ ، فربما قال لك : الحديث في صفحة ثلاثة وعشرين ، والحديث في صفحة ثلاثة وثلاثين ، فمجرد التصحيف في جزء بسيط جداً يتعبك جداً ، وهذا واقع ؛ فالموسوعة الحديثية التي عملها البسيوني زغلول أنا أرجع إليها في بعض الأحيان للتخريج ، فيتعبني في بعض الأحيان ؛ لأن الأرقام هذه تحاج إلى تدوين دقيق ومراجعة دقيقة ، وإلا فالتصحيف فيها سيكون كثيراً .
ثم أن تسمية الباب والكتب هي في الحقيقة ضابطة لأي طبعة من الطبعات التي يمكن أن تكون بينيديك ، فإذا أحالك هو مثلاً على طبعة من طبعات صحيح البخاري ليست بين يديك ، فمعنى ذلك أنك لن تستفيد من ترقيمه ؛ فستكون لابد محتاجاً إلى تحفة الأشراف ؛ لأن هذا يلجئك لأن تأخذ الطبعة التي عنده ، فقد لا تكون أصلاً متوفرة في الأسواق ، ولو كانت متوفرة لألزمك بشراء طبعة أنت غير محتاج إليها لكونك تقتني طبعة أخرى .
فعلى كل حال : الكتاب لا يمكن أن يستفيد منه للعمل بسرعة ، ولكن ترد عليه المحاذير التي ذكرت .
( ( (
س / كيف يمكن الاستفادة من " التحفة " في تخريج الأحاديث القدسية ؟
ج / أقول : يمكن ذلك بحسب راوية من الصحابة ؛ فإذا جاءك حديث يرويه أبو هريرة مثل حديث : ( يا عبادي إن حرمت الظلم على نفسي "(83) تجده في مسند أبي هريرة فهو من قول النبي (.
( ( (
س / هل يجمع المزي في كتابه " تحفة الأشراف " جميع أحاديث الكتب الستة ؟
ج / أقول : نعم ، يجمع جميع أحاديث الكتب الستة ؛ ولذلك بلغ عددها في " تحفة الأشراف " تعسة عشر ألفاً وتسعمائة وخمسة وتسعين حديثاً إن لم تخطئني الذاكرة .