نقول : " تحفة الأشراف " في معظم الأحيان لا يعين ولا يبين أن في السند كذا وكذا ، صحيح هو قد ينقل كلاماً للترميذ أو بعض الأئمة الذين يرد لهم كلام عقب رواية الحديث ، ولكن نقل كلام الترمذي لا يدل على بيان بعض العلل التي توجد في بعض الأسانيد ، وقد لا يكون الحديث أصلاً مخرجاً عن الترمذي ، فيورد الأسانيد إيراداً من باقي الكتب .
أما الكتاب الذي اختصره " تحفة الأشراف " هو كتاب " ذخائر المواريث " للنابلسي ، وقلت : إن هذا الكتاب يغني عن كتاب " تحفة الأشراف " فعلاً .
أما إن كان مقصد الأخ بالمختصرات التي خرجت في هذه الأيام ، فقد أطلعني أحد الأخوة على مختصر لتحفة الأشراف في ثلاث مجلدات ، اختصره البسيوني زغلول .
وهذا المختصر يختلف في منهجيته عن منهجية تحفة الأشراف ، فتحفة الأشراف يذكر الأسانيد ويذكر الكتب والأبواب وهكذا ، أما هذا الكتاب فرتب الأحاديث نفس ترتيب تحفة الأشراف ، ولكن بدلاً من ذلك العزو الطويل الذي ذكرناه يعطيك رقم الجزء ورقم الصفحة في الكتاب وينتهي الكلام .
وهذا المختصر يفيد في أننا بدلاً من أن نحمل ثلاثة عشر أو أربعة عشر مجلداً يمكن أن نحمل ثلاث مجلات ، وبدلاً من أن نستعين - مثلاً - بالكشاف وما إلى ذلك يمكن أن نعمد إلى رقم الجزء ورقم الصفحة مباشرة من الكتاب .