لأننا لو قلنا : إن الإمام أحمد قصد التأليف في صحيح الحديث ، لأصبح هناك إساءة الظن بالإمام أحمد ؛ كأنه لا يعرف الحديث الصحيح من السقيم . وهذا لا يليق بمثل هذا الإمام ، فهو إنما أراد جمع الأحاديث المحتج بها عموماً ، وما يمكن أن يحتج به في حال الحاجة إليه أو ما يمكن أن يتقوى بمجموع الطرق وهذا أمر بديهي ومعروف من خلال صنيع الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده .
( ( (
س / يقول ما رأيكم في الكتب التالية :
1 - " سنن الدارمي " بتحقيق مصطفى البغا .
2 - " المنار المنيف " تحقيق أبي غدة .
3 - " أصول الحديث " لمحمد عجاج الخطيب .
4 - الطبعة الثالثة " لفتح الباري " الطبعة للمكتبة السلفية 1407هـ .
5 - "مناقب الإمام أحمد " لابن الجوزي ، وما هي أفضل طبعة لهذا الكتاب .
ج / 1 - بالنسبة " لسنن الدارمي " بتحقيق مصطفى البغا ، لم أطلع عليها ، ولكن اطلعت على تحقيق مصطفى البغا لكتب الستة ، ولعلكم رأيتم هذا ، فتحقيقه تحقيق عليه الكثير من المؤاخذات والملاحظات ، بالنسبة لضبط النصوص ، وبالنسبة لوجود بعض التصحيفات ، بل ربما بعض السقط أيضاً مما يدل على أنه ليس بالمحقق المتقن ، فالله أعلم هل يكون تحقيقه في سنن الدارمي بهذه الصورة أولاً ؟.
2 - أما " المنار المنيف " تحقيق أبي غدة لكتاب ابن القيم ؛ فأنا لا أذكر الآن ما يحضرني من نقد لتحقيق هذا الكتاب ، فعلى كل حال يستفاد من الجهد حيثما كان بغض النظر عن توجه المحقق ، أو ما لنا عليه من ملاحظات ، المهم أن الكتاب خرج بتحقيقه ، وهو تحقيق في الحقيقة فيه تعليمات يمكن أن يستفيد منها طالب العلم ، أما المؤاخذات فلا يحضرني الآن أي شيء .