س / بعض اهل العلم يضعف عبد الله بن لهيعة ، ولا يذكر التفصيل الذي يُقال في المختلط ، فهل اتفق أهل العلم على تضعيفه لعدم استطاعة التمييز بين أحاديثه قبل الاختلاط وبعده ؟
ج / نقول : عبد الله بن لهيعة كثر الكلام فيه ، ولكن أحيل الأخ السائل على دراسة متوسعة وجيدة في التعليق على النفح الشذى لابن سيد الناس ، والمعلق والمحقق هو الدكتور أحمد معبد عبد الكريم من المدرسين في جامعة الإمام ، ففي تعليقه على هذا الكتاب تكلم عن ابن لهيعة في أكثر من تسعين صفحة .
وخلاصة هذه الدراسة أن ابن لهيعة ضعيف الحديث قبل الاختلاط وبعد الاختلاط ، ولكن حالة قبل الاختلاط أحسن من حالة بعد الاختلاط ، فحالة قبل الاختلاط ؛ الضعف في أحاديثه ضعف محتمل ويسير ، ويمكن أن يرتفع بالشواهد والمتابعات ، أما بعد الاختلاط فدخلت المناكير والموضوعات في حديثه ، وأصبح يقبل التلقين .
ولعل من تراجع ترجمته يجد مصداق هذا في كتاب المجروحين لابن حبان وغيره من الكتب .
( ( (
س / هناك مختصر لصحيح البخاري أحدهما للزبيدي والآخر للألباني ، فأيهما ترشحونه لي ؟
ج / أقول : والله يا أخي أنا في الحقيقة لا أحب المختصرات ولا أنصح طالب العلم بها ، وأقصد بالمختصرات تلك التي تختصر الكتب الأصول .
وإذا كنت تريد شيئاً مختصراً فاحفظ بلوغ المرام أو المنتقى ، ففي ظني أن حفظك لأحدهما أفضل من حفظك لمختصر لصحيح البخاري ؛ لأنك ستحصل الكثير من أحاديث البخاري ولا يبقى إلا الذي لا علاقة له بالأحكام ، وبإمكانك بعد ذلك أن تسلك سبيلاً لحفظه .
( ( (
س / سائل يقول : إنني شاب محافظ على الإسلام والصلاة وأركانها ، وسؤالي ، ما هي أصح الأحاديث؟
ج / نقول : نسأل الله جل وعلا لنا ولجميع إخواننا المسلمين الثبات على هذه الاستقامة .