تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان هذا الذي دفع علماءنا السابقين إلى عدم التأليف في هذا الموضوع ، لكن لما جاء عصر الدراسات المنهجية والدرجات الجامعية والتخصصات العلمية والعجلة التي من قبل بعض طلبة العلم في بعض الأحيان ، لما وجد هذا وحدت الحاجة إلى من يبصرهم بطرق التخريج ؛ حتى يكون هناك انضباط واتزان ، ولا يكون هناك شطط .

هذا هو السبب الذي جعل التأليف في هذه الأزمان .

ثم إن هذه المؤلفات التي خرجت ، هي عبارة عن اجتهادات ، وكل يدلي بما يعرفه من وجهة نظره ، فقط تجد في كتاب ما لا تجده في الكتاب الآخر ، ويستفيد ختماً المتأخر من المتقدم ، فالعيب أكثر شيء ينصب على من ألف في البداية ، أما الذين يأتي في الأخير فإنه يتلافى ما عيب من سبقه .

والمؤلفات التي في هذا المجال قليلة ، وكما قلت : هي عبارة عن اجتهادات ، لكن معظمهم يشتركون في تحديد الطرق التي يمكن من خلالها تخريج الحديث .

ولعل أول كتاب طبع في هذا المجال : كتاب " أصول التخريج ودراسة الأسانيد " للشيخ محمود الطحان .

وأيضاً كتاب " كشف اللثام عن طرق تخريج حديث النبي عليه الصلاة والسلام " للدكتور عبد المودود عبد اللطيف ، ولكن الكتاب ضعيف في مادته العلمية .

كما أن هناك كتاباً اسمه" طرق تخريج حديث النبي ( " لمؤلف اسمه عبد المهدي عبد الهادي(77) .

ومما ألف في هذا المجال كتاب لأخينا الفاضل محمد بازمول وفقه الله ، وهو كتاب " الإضافة " أشار فيه إلى طرق التخريج ،وإن كانت على عجلة ، وكان ينبغي أن يسهب ويطيل فيها ، على كلحال نجد في كل جهد ما يكمل الجهد الآخر .

وهناك كتاب " التأصيل " للشيخ بكر أبو زيد ، لكن الذي خرج منه لا يعتبر في تبيين طرق التخريج ، ولا ندري شيئاً عن الجزء الثاني أسيكون في هذا المجال أم لا ؟

وأحسن ما أعجبني في موضوع التخريج كتابي الشيخ الطحان والشيخ عبد المهدي ، وهما يدوران في فلك واحد تقريباً .

( ( (

فتاوى حديثية · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ١٠٨