قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا الْجُمْهُورُ الأَعْظَمُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ , وَحَدِيثِهِ , فَلاَ نَعْلَمُهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ هَذِهِ الآثَارَ كُلَّهَا الَّتِي فِيهَا : لاَ صَلاَةَ بِغَيْرِ طَهُورٍ إِلاَّ عَلَى تَرْكِ التَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ , لاَ عَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ نَقُولُ , هُوَ مَذْهَبُنَا , لأَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الأُمَّةُ , وَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ مَعَ هَذَا مَا اقْتَصَصْنَاهُ مِنَ الآثَارِ , الَّتِي فِي الأَبْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِالأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَةِ فِي أَبْوَابِ الْوُضُوءِ , وَمَبْلَغِ دَرَجَاتِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ , ثُمَّ لَمْ يَأْتِنَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا اشْتِرَاطُ التَّسْمِيَةِ , إِنَّمَا هِيَ كُلُّهَا عَلَى طَهَارَةِ الصَّلاَةِ.